كتب حسن عصفور/ ربما يراها البعض، تصريحات فردية لا تتسحق أي قيمة لأن يتم الحديث عنها، تلك التي يقولها بعض من "اعلاميي المحروسة مصر"، نحو فلسطين شعبا أو فصائل، وتجاه دولة الكيان الاحتلالي، وهو حق تماما، ان تلك مجموعة لا تتجاوز أصابع اليد، التي تظهر "حقدا غريبا" نحو فلسطين، و"توددا أغرب نحو الكيان"..
لكن "الفئة الاعلامية القليلة والضآلة" أصبح لها صوت وصوت عالي باستخدام قنوات فضائية، يستمع لها أهل الكنانة، دون أي يستمعوا لمن يردعهم، بل ويكشف أن قولهم ليس حبا في مصر، بل كراهية في فلسطين..
هناك أسماء بعينها، يعلمها القاصي والداني في الاعلام المصري، تواصل "وقاحتها السياسية"، بل و"كذبها" دون أي رادع، ما يمكن أن يخلق حالة تراكمية من الكذب والخداع، يتحول شيئا فشيئا الى "حقيقة سياسية"، ومن هنا الخطر والخطيئة بالسكوت على تلك "الزمرة الضآلة والمضللة"..
ومن آخر طبعات "الضلال السياسي" لتلك الفئة، ان يخرج أحدهم، عبر قناة فضائية، ليعلن أن اسرائيل ليست الخطر الأول على مصر، ولا يمانع الشخص اياه في ممارسة التبادل الرياضي مع الكيان، لأنها لم تعد هي الخطر الأول على المحروسة، بل أن هناك دولة عربية هي الخطر الأول..
والحق، أن الخبر كان يمكن تكذيبه بسهولة، كونه خارج "الوعي المصري الشعبي والرسمي"، بل خارج سياق "الوطنية المصرية" الراسخة في تحديد عدو مصر الأول، كان وسيبقى ما دامت مصر هي مصر والكيان هو الكيان، ذلك مبدأ لم تهدمه مطلقا، كل الاتفاقات التي وقعتها الدولة المصرية مع دولة الكيان الاسرائيلي، فتسمع من أي مصري أن عدوهم هو اسرائيل، بل ويذهب البعض الشعبي الى وضع الصفة الطائفية لتأكيد العداء مصحوبة بأقذع "الشتائم" المتداولة في مصر..
لكن، التصريح لذاك الشخص، وجد له مكانة انتشار تثير الاستفزاز، فلم يخل موقع اعلامي مصري وبعض الدولي الا وأعاد نشر التصريح، رغم أن مطلقه ليس بشخصية سياسية، ولا مكانة له في الوسط الاعلامي السياسي، وهو فرد رياضي، متحدث باسم اتحاد كرة القدم..
ما تحدث به ذاك الشخص، يمثل أحد اسوء الاساءات لمصر التاريخ والشهداء والتضحيات التي دفعهتا مصر ولا تزال، وأن كل ما حدث لها من مؤامرات لا تزال قائمة، يد دولة الكيان واضافرها المسلحة حاضرة بها، وأن تآمر بعض العرب، مهما إختلفت المسميات ليس سوى حدث ثانوي، سواء في زمن الخالد جمال عبد الناصر عندما كان البعض العربي ممولا للعدوان على مصر، الذي نفذته دولة الكيان برعاية أمريكا..أو ممولا للإرهاب القائم!
واليوم..كل فعل الارهاب ضد مصر وثورتها، يتم تحت الرعاية الأميركية، وتشجيعها بل وحمايتها، ودولة الكيان هي اليد الطولى في المنطقة لتنفيذ المخططات الإستعمارية ضد الأمة وفي المقدمة منها "مصر المحروسة"، وأن المستفيد الأول من اضعاف مصر وانهاكها دوما دولة الكيان وراعيها الرئيسي أمريكا..وليس أي دولة عربية مهما حاولت "التعملق الفارغ"!
محاولة البعض خلط الأولويات لا يمكن أن يكون في مصلحة مصر، ولن يكون لخدمتها، بل العكس تماما، هو ضرر مطلق لها وعليها، ومن لا يرى ذلك ليس سوى "أعمى بعيون أميركية"، كما قالها الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور..
لا نود خوض سجال في حب شعب فلسطين لمصر المحروسة، ولا نرغب في البحث التاريخي لتلك الصلة، وأن بعض أهل فلسطين ممن يسيئون لها ليس سوى فئة ضآلة هي الوجه الآخر لتك الفئة الاعلامية الضآلة في أرض المحروسة..
عشقا في مصر وحبا لها، ولمصلحتها لا يجب أن يتواصل البعض في التزوير السياسي عبر اعلام بات سلاحا خطرا..
وعل سفارة فلسطين في مصر، وهي تملك مركزا اعلاميا خاصا، أن تقوم بدور في تصويب طريق الضلال الذي يحاول البعض تعبيده، تحت ذرائع مختلفة، واتهام حماس في بعض ما يحدث لا يبرر صمت السفارة ولا مركزها الاعلامي..
وليت اعلام فلسطين الرسمي يفتح قنوات اتصال مع الأشقاء في مصر كي لا ندفع ثمنا للجهالة والحقد الخاص لبعض من يكره مصر وفلسطين، هنا أو هناك!
ملاحظة: قضية اعدام اشتيوي انتقلت من حدث محلي الى حدث عالمي..منظمة دولية تنشر تقريرا حوله وطرحت أسئلة تستحق التفكير..والتوضيح من قيادة حماس..من يحكم غزة..سؤال برز فجأة قد يستوجب قراءة أوسع!
تنويه خاص: مشهد التحرك الفلسطيني الرسمي مؤخرا يثير علامات استفهام..الرئيس عباس يحرم صائب عريقات من التواجد معه، دون سبب معلن..عريقات يعلن بلا سبب ايضا أنه مدعو لزيارة برلين..شو القصة يا شباب مالكوا!
