وحدة العداء بين"نتنياهو" و"حماس" لـ"ياسر عرفات"!
تاريخ النشر : 2017-03-22 07:01

كتب حسن عصفور/ في ذكرى معركة" الكرامة" التي فتحت أفقا ثوريا تاريخيا للشعب الفلسطيني، ورسم ملاح الثورة الفلسطينية المعاصرة لوقف مؤامرة "التذويب" و"التشتيت" للشعب الفلسطيني، نحو بناء وطن اريد له ن لا يكون في خريطة الكون السياسية والجغرافية، نشرت وسائل حمساوية، خبرا يكاد لا يصدق من "فجوره السياسي" وكمية "الجرم" التي يحتويها..

سلطة العسكر الحمساوية في قطاع غزة، قررت وبناء على أمر "الحاكم العسكري العام" الجديد يحيى السنوار، "إزالة اسم ياسر عرفات" عن مدرسة الموهوبين، ومنحها لأحد قادة حماس الذين قضوا في غارة اسرائيلية، ابراهيم المقادمة..

وبداية، يستحق الشهيد المقادمة كل أشكال التكريم التي تليق به، وبكل شهداء الوطن، أي كان منبع الفصيل، تتفق معه أو لا تتفق، فكل من ذهب برصاص محتل هو شهيد لفلسطين، لكن أن تقدم قيادة العسكر الحمساوية على استبدال مسمى مدرسة تحمل اسم الخالد ورمز الوطنية الفلسطينية المعاصرة، ومؤسسها التاريخي ياسر عرفات فذلك ليس تكريما للمقادمة بقدر ما يمثل "إهانة سياسية ووطنية" له..

وربما، لو كان المقادمة حيا، او أي من شهداء حماس، لرفض ذلك رفضا مطلقا، فمن ذاك الذي يمكنه أن يقبل تلويث أسمه على حساب القائد التاريخي للثورة المعاصرة وأب الكيانية الفلسطينية، التي تنعم حماس وعسكرها الآن بجزء كبير منها، وما لهم في قطاع غزة، من سلطة وتسلط وتحكم وتجبر ليس سوى بعضا من ثمار الكفاح التحرري للثورة وقائدها ياسر عرفات، عندما كانت قيادات الاخوان، التي أنجبت حماس، تقف موقفا معاديا للثورة والكفاح المسلح، وتماهي موقف الاحتلال من العمل الثوري، منذ عام 1967 وحتى نهاية 1987، عندما قررت جماعة الاخوان الأردنية والمصرية تشكيل قوة عسكرية لتكون موازيا للثورة الفلسطينية، بعد انطلاق الانتفاضة الوطنية الكبرى، بتوافق مع بعض العرب وصمت اسرائيلي، لغاية في نفسه يعقوبهم..

أن تقدم قيادة العسكر الحمساوية في قطاع غزة، على تغيير مسمى ياسر عرفات، لن يكون نقيصة من الزعيم المؤسس، بل سيكون "وصمة عار تاريخية" على جبين حماس قيادة سياسية وعسكرية، لو لم تعتذر عن تلك "الجريمة الكبرى"، وتعتبرها سقطة من سقطات حدثت لها ومعها.

المفارقة التي لا يمكن اعتبارها صدفة، هو أن تقدم قيادة العسكر الحمساوية في قطاع غزة، على فعل جريمتها الوطينة، بعد أيام قليلة من قيام الطغمة الفاشية في دولة الكيان بإجبار بلدية جت في الداخل الفلسطيني المغتصب قهرا، بازالة مسمى "شارع ياسر عرفات"..

لم يكن مفاجئا أن يقدم الفاشي والفاسد نتنياهو على ما قام به، كون ياسر عرفات يمثل المشروع الوطني الفلسطيني لترسيخ الكيان والهوية، ولذا فالإسم والصورة لا تترك لنتنياهو وطغمته مكانا للراحة كلما رأوا الاسم والصورة، فما الذي يثير السنوار وقيادته الأمنية في قطاع غزة من اسم ياسر عرفات، هل يشعر أن برنامجه التحرري لإقامة دولة فلسطينية، يمثل "عقدة سياسية" أمام مشروعهم القزم لإقامة "مشيخة غزة" لتكون تحت السمع والطاعة..

هل يمكن اعتبار اسم ياسر عرفات بذاته "عقدة اخوانية حمساوية" كونه سطع بالمشروع الوطني وهزم المشروع الاحتلالي لتهويد مجمل القضية الفلسطينية، فكان عقابه من بني صهيون الاغتيال، وأن يصبح اغتياله من "عسكر حماس" بحذف اسمه من مدرسة تشكلت أن قبل أن تخطف حماس وعسكرها بتواطئ معلوم قطاع غزة، لكسر مشروع ياسر عرفات الوطني، وفتح الباب لتمرير مشروع الكيان، وبعض الخانعين الجدد، في فرض تقاسم وظيفي لكيان ببعض الضفة و"مشيخة غزة" كمحمية خاص تحت رعاية أمن الاحتلال..

المساس بياسر عرفات بأي شكل كان، هو مساس بمقدسات وطنية، وهنا لا مجال للحديث عن خلاف أو اختلاف على مواقف سياسية..

أخلاق الخالد مع قيادات حماس داخل الوطن وخارجه، يجب أن يتذكرها الطارئون الجدد على مفهوم القيادة والحكم، وليتهم يسألون من كان بالأمر عالما..

ما حدث هو مؤشر جديد أن "حكم العسكر" في قطاع غزة يعمل مسرعا لإزالة كل "الوطنية الفلسطينية" عن القطاع ليزرع مكانها "ممثلية إخوانية بنفحة ايرانية"..مسلسل قرارات تكشف أن "الظلامية تتفاقم في القطاع المخطوف"..وليتذكر هؤلاء ان "روح عرفات" لن يطالها صغار القوم بأفعالهم الصغيرة..أفعال تعريهم وتزيد حضور الخالد رسوخا..

كان أبوعمار فوق الجميع..وسيبقى شاء الطارئون ام لا..وبحر غزة بجوارهم..!

هل نلوم خالد مشعل وموسى أبومرزوق وحتى اسماعيل هنية على صمتهم على تلك الخطئية الوطنية..من لا يرفض فورا ويعلن انه بريء من دم إغتيال أبو عمار الثاني لا ضرورة لأن تعاتبه فهو عندها شريك بالفعل أو بالصمت..

بالمناسبة هل ستغضب قيادة فتح الجديدة على تلك "الفعلة"، ام تعتبرها "شأن حمساوي خاص"..وحربها الآن مع "أصحاب الأجندات" المجهولة..طبعا لا سؤال لمؤسسة يفترض انها تحمل اسم الخالد..اهي معنية أم ذلك من اختصاص آخرين!

العار ينتظركم..والغار للخالد كان وسيبقى..تلك هي المفارقة!

#يسقط_حكم _العسكر _الغزي!

ملاحظة: رئيس الموساد السابق باردو قال: "اسرائيل تغرس رأسها في الرمال بخصوص الصراع مع الفلسطينيين"، وأن تعويلها على أن يحل الصراع نفسه بنفسه دون ان تضطر لاتخاذ القرارات الصعبة، لن ينجح وعليها أن "تتعامل مع الوضع الديمغرافي وان تقرر اي دولة تريد"..قول تبشيري لما هو قادم!

تنويه خاص: لما لا يشعر بعض "أولي الأمر" في بلادنا من المحيط اللي كان هادر الى الخليح الي كان ثائرباهانة مما فعله ترامب ضد سكان المنطقة..الكل مشبوه عدا حكام العرب..وال معقول الكرامة صارت فعل ماضي!