إدانة محلية وعربية ودولية لهجوم المستوطنين المتطرفين على قرية جيت شرق قلقيلية
تاريخ النشر : 2024-08-16 16:00

عواصم: هاجمت عصابات المستوطنين مساء الخميس قرية جيت، بحماية قوات الاحتلال، وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين، ما أدى لاستشهاد الشاب رشيد سدة (23 عاما) وإصابة آخرين، أحدهم جروحه وصفت بالخطيرة، إضافة لإحراق عدد من منازل المواطنين ومركباتهم.

إدانة محلية

حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، يوم الجمعة، من خطورة تصاعد جرائم المستوطنين الإرهابيين بدعم وحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما حصل أمس في قرية جيت شرق قلقيلية، حيث استشهد شاب وأصيب آخرون وأحرقت منازل ومركبات.

وأضاف أن هذه الاعتداءات والجرائم من قبل ميليشيات المستوطنين الإرهابية ما هي إلا نتيجة لاستمرار حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا ومقدساته وممتلكاته، محمّلا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.

وأضاف أبو ردينة أن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، واستمرار جرائم القتل والاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واعتداءات المستوطنين المتصاعدة، والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، تتطلب تدخلا عاجلا من قبل الإدارة الأميركية، لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها التي انتهكت جميع المحرمات في القانون الدولي جراء الدعم الأميركي الأعمى سياسيا وعسكريا وماليا، مشددا على أن الموقف الأميركي الخجول لا يكفي.

وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والمحاكم الدولية، وآخرها قرار محكمة العدل الدولية، والذي أكد أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي للأراضي الفلسطينية، وعلى إسرائيل أن تنهي احتلالها، وأن تفكك مستعمراتها وتخرج مستعمريها من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد على أن المواقف المنددة بهجوم المستوطنين على قرية جيت من الأمم المتحدة والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي جيدة، ولكن هذه المواقف يجب أن تتحول إلى أفعال عبر العمل الفوري على إجبار إسرائيل على وقف عدوانها الشامل على شعبنا وأرضه ومقدساته، ووضع حد لكافة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنين وفرض مزيد من العقوبات عليهم للجم إرهابهم المتصاعد.

قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن الهجوم الجماعي المسلح الذي شنه مستعمرون إرهابيون على قرية جيت شرق قلقيلية مساء أمس، وأسفر عن استشهاد شاب وإصابة آخر بجروح حرجة، إضافة إلى إحراق منازل ومركبات، هو إرهاب دولة منظم.

وأدانت "الخارجية"، في بيان لها، يوم الجمعة، الهجوم الوحشي الذي شنته عصابات المستعمرين الإرهابية على قرية جيت، واعتبرته تصعيدا خطيرا في جرائمها المستمرة ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي ترتكبها بحماية جيش الاحتلال الذي يتدخل لقمع المواطنين إذا ما هبوا للدفاع عن أنفسهم.

وأضافت أنها تنظر بخطورة بالغة لطبيعة هذا الهجوم، خاصة وأنه هجوم جماعي منظم ومسلح شارك فيه ما يقارب من 100 مستعمر إرهابي، بنية القتل، ما أدى إلى استشهاد الشاب رشيد سدة (23 عاما) وإصابة آخرين، بالإضافة إلى إحراق عدد من منازل المواطنين ومركباتهم.

وتساءلت الوزارة: "كيف تقوم تلك العصابات الإرهابية بحشد 100 عنصر من عناصرها المسلحة بأسلحة بن غفير والهجوم على قرية فلسطينية؟ لولا شعورها بالحماية والدعم سياسيا وقانونيا وأمنيا، علما أن مثل هذه الهجمات ليست الأولى، إذ تذكرنا بالهجوم أكثر من مرة على بلدة حوارة، جنوب نابلس، وحرقها، وغيرها من الجرائم".

وطالبت الوزارة، مجددا، بموقف دولي جدي يجبر دولة الاحتلال على تفكيك بؤر وميليشيات المستعمرين الإرهابية المنتشرة في الضفة المحتلة، وتجفيف مصادر تمويلها ورفع الحماية السياسية والقانونية عنها واعتقال عناصرها الإجرامية، وإجبارها على إنهاء منظومتها الاستعمارية الإحلالية ونظامها التمييزي العنصري في فلسطين المحتلة.

وأكدت أن الهجوم الجماعي على قرية جيت دليل أن عقوبات عدد من الدول على بعض عناصر المستعمرين الإرهابية غير كافية، ولن تشكل رادعا لها لوقف جرائمها، مطالبة بفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستعمار برمتها ومن يقف خلفها ويحرض على هذا العنف والإرهاب الوحشي من المسؤولين الإسرائيليين وقبل فوات الأوان.

 كما طالبت الوزارة، المحكمة الجنائية الدولية بسرعة تحمل مسؤولياتها في هذا المضمار، مؤكدة أن وقف حرب الإبادة على شعبنا وتوفير الحماية الدولية له، شرط مسبق لمنحه الحق في تقرير المصير بحرية وكرامة.

بدوره، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الهجوم الذي شنه مستعمرون إرهابيون على قرية جيت شرق قلقيلية مساء أمس، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأسفر عن استشهاد الشاب رشيد سدة (23 عاما) وإصابة عدد آخر من سكان القرية، إضافة إلى إحراق منازل ومركبات.

وأضاف فتوح أن المستعمرين وقادتهم من الوزراء في الحكومة العنصرية يرتكبون جرائمهم بضوء أخضر وتوجيهات من حكومة اليمين الإرهابية، التي توفر لهم حماية جيش الذي يشارك في الاعتداء على المدنيين العزل وإطلاق النار على الأهالي وممتلكاتهم.

وقال إن مليشيات المستعمرين التي تم تسليحها من حكومة الإرهاب، هي أداة تنفيذية في يد وزراء هذه الحكومة، وتأخذ تعليماتها مباشرة من بن غفير وسموتريتش اللذين يطالبان باستمرار بسن قوانين لتهجير الفلسطينيين وممارسة التطهير العرقي ضدهم.

وشدد فتوح على مطالبته للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، بمحاسبة قادة عصابات المستعمرين في الحكومة الإسرائيلية وإيقاف حربهم الوحشية ضد شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعلان ميليشيات المستعمرين ميليشيات إرهابية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني سوف يفشل كل محاولات التهجير والتطهير العرقي بصموده ومقاومته المشروعة، وسيتصدى لعصابات المستعمرين وسيدافع عن أرضه.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن تحويل المستوطنين إلى ميليشيات مسلحة رديفة لقوات الجيش الإسرائيلي يمثل تطورا خطيرا ونوعيا للأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر د.مجدلاني أن الاعتداء الذي قامت به مليشيا المستوطنين الجماعي والمسلح على قرية جيت شرق قلقيلية مساء أمس، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأسفر عن استشهاد الشاب رشيد سدة (23 عاما) وإصابة عدد آخر من سكان القرية، إضافة إلى إحراق منازل ومركبات، أن هذا التحول لا يقتصر في بعده العسكري، بل كذلك البعد السياسي الذي تحاول حكومة الفاشية من خلاله إظهار الأزمة في الضفة الغربية ليس بين شعب محتل وقوات الاحتلال، بل صراع مدنيين فلسطينيين ويهود وحل النزاع على هذا الأساس.

وشدد د.مجدلاني على وجوب تشكيل لجان المقاومة الشعبية في كل البلدات والقرى الفلسطينية وحشد كل الطاقات بهدف “مواجهة هذه المرحلة التي تتسم بتطور أشكال العنف والإرهاب الإسرائيلي”.

وأكد أن “المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والميليشيات المسلحة ما يستدعى تجديد كل أشكال النضال ورفع مستواها بمختلف المستويات.

داعيا الى وضع مليشيات المستوطنين على قوائم الإرهاب الدولي ومحاسبة حكومة الاحتلال الفاشية التي تقدم الدعم والحماية لهم .

إدانة عربية

دانت وزارة الخارجية الأردنية هجمات المستوطنين الإرهابية المتواصلة على الفلسطينيين وآخرها هجوم يوم أمس، على قرية جيت شرق قلقيلية، مما أسفر عن ارتقاء شابٍ، وإصابة العشرات، وألحق أضراراً مادية بممتلكات الفلسطينيين. 

وحمّل الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة، إسرائيل مسؤولية الاعتداء على قرية جيت، والاستمرار بالسماح بهجمات المستوطنين الإرهابية، مشدداً على أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، والاعتداءات الناشئة عن إجراءاتها الأحادية العدوانية المتواصلة، التي تستهدف الفلسطينيين، وأراضيهم، ومساكنهم عبر بناء المستوطنات وتوسيعها، وتهجير الفلسطينيين من منازلهم . 

وأكد السفير القضاة رفض المملكة المطلق لهذه الاعتداءات، ولتصاعد إرهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، في استمرار للتصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المستوطنين المتطرفين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 

وطالب السفير القضاة، المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة توقف إرهاب المستوطنين العنصريين، مجدداً الدعوة للمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، واتخاذ موقف دولي واضح يوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، والمتواصلة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويفرض على إسرائيل الالتزام بها، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وتلبية حقه في الحرية والدولة ذات السيادة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس المحتلة.

أدانت منظمة التعاون الإسلامي، يوم الجمعة، الإرهاب المنظم والجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستعمرين المتطرفين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها هجومها المروع على قرية جيت شرق قلقيلية، من خلال إطلاق النار العشوائي على المدنيين، وإتلاف ممتلكاتهم وإحراق منازلهم ومركباتهم وأراضيهم الزراعية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات منهم.

واعتبرت المنظمة ذلك، امتدادا للعدوان الإسرائيلي المفتوح على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، محمّلةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الجرائم الآثمة.

كما طالبت المنظمة المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن الدولي، تحمل مسؤولياته تجاه ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان الوقف الفوري والشامل لهذا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس.

كما جددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي إلى ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بتفكيك جميع المستوطنات الاستعمارية ومليشياتها الإرهابية في الأرض الفلسطينية المحتلة ورفع الحماية السياسية والقانونية عنها وتصنيفها كمنظمات إرهابية، وإنهاء منظومة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي لأرض دولة فلسطين.

إدانة دولية

هذا ووصف البيت الأبيض هجوم مستعمرين على قرية جيت شرق قلقيلية بـ"غير المقبول".

جاء ذلك في رد للمتحدث باسم البيت الأبيض، يوم الجمعة، على استفسار للصحفيين عن الموقف الأميركي إزاء هجوم المستعمرين.

وقال المتحدث: "هجمات المستعمرين العنيفة ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية غير مقبولة، ويجب أن تتوقف، ويجب على السلطات الإسرائيلية أن تتخذ التدابير اللازمة لحماية جميع السكان"، كما دعا إسرائيل، أيضا، إلى "اتخاذ خطوات لمنع تكرار هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها".

أدانت ألمانيا، يوم الجمعة، الهجمات التي شنها مستعمرون إسرائيليون اغتصبوا أراضي المواطنين في قرية جيت بالضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى "مقتل فلسطيني وإضرام النار بالعديد من المنازل والمركبات".

وقالت وزارة الخارجية: "إننا ندين عنف المستعمرين المتطرفين الذين هاجموا وأضرموا النيران في قرية فلسطينية بالضفة الغربية بالأمس (الخميس)، ما أدى إلى مقتل فلسطيني".

وشددت الوزارة، في بيان عبر منصة "إكس"، على أن هذا العنف غير مقبول وأن الهجمات يجب أن تتوقف على الفور.

وأضافت: "للفلسطينيين حق العيش في أمان. وإسرائيل ملزمة بحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، ووقف هذه الهجمات، وملاحقة الجناة".

وتابعت: "يجب ألا يكون هناك أي إفلات من العقاب لمثل هذه الأعمال العنيفة".

أدان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، هجوم المستعمرين على قرية جيت شرق قلقيلية، الذي يهدف إلى ترهيب المدنيين الفلسطينيين.

وقال بوريل في منشور له على منصة "إكس"، يوم الجمعة، "يوما بعد يوم، وفي ظل إفلات شبه كامل من العقاب، يعمل المستعمرون الإسرائيليون على تأجيج العنف في الضفة الغربية المحتلة، ما يساهم في تعريض أي فرصة للسلام للخطر".

وأضاف: "يجب على الحكومة الإسرائيلية أن توقف هذه الأعمال غير المقبولة فورا".

وأكد بوريل عزمه تقديم اقتراح بفرض عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي على الجهات التي تساعد المستعمرين العنيفين، بما في ذلك أعضاء في الحكومة الإسرائيلية.

من جانبه، أدان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، هجوم المستعمرين على قرية جيت شرق قلقيلية.

وقال وينسلاند في منشور له على منصة "إكس": "أدين بشدة الهجوم الذي شنه المستعمرون الإسرائيليون في قرية جيت الفلسطينية وأرعبوا سكانها، مما أسفر عن مقتل شاب فلسطيني وإلحاق أضرار بالممتلكات".

وأضاف: "هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان المساءلة الكاملة لجميع المتورطين".

وتابع وينسلاند: "أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف عنف المستوطنين".

قالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رافينا شمداساني، يوم الجمعة، إن الهجوم الأخير للمستعمرين الإسرائيليين على قرية جيت شمالي الضفة الغربية، ليس "حادثا منفردا".

وأكدت شمداساني في مؤتمر صحفي بجنيف، أن الهجوم المذكور كان "نتيجة مباشرة لسياسة الاستعمار الإسرائيلية ولمناخ الإفلات من العقاب السائد".

وأوضحت أن ما لا يقل عن 609 فلسطينيين قتلوا برصاص المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم أكثر من 140 طفلا.

وشددت على أن "عمليات القتل يجب أن تتوقف"، وأن الحل يكمن في "محاسبة مرتكبيها".

وقالت شمداساني، "لم يكن هناك سوى عدد قليل جدا من التحقيقات (في الهجمات التي وقعت في الضفة الغربية)، وحتى هذه التحقيقات لم تسفر عن تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم، ومن الواضح أن هناك مسؤولية للدولة في هذا الأمر".