كلكم راع  وكلكم مسؤول عن رعيته       
تاريخ النشر : 2024-08-26 16:53

تتفاوت مسؤولية الراعي  من حيث  موقعه وأهميته ودوره 

راعى الغنم  وراعي الأمم والشعوب وراعي الاسره او رب الاسره كما يسمى 

مسؤولية صانع القرار تختلف عن مسؤوليه المتلقي او من يقع عليه عبء هذا القرار 

كلما زادت المسؤولية زاد العبء وزادت أهمية القرارات المتخذة   

قد يكون حول صانع القرار العشرات من المشاركين او المستشارين او أعضاء في مجلس الحكم او القياده لكن من يتحمل مسؤولية القرار هو المسؤول الأول لذلك يطلب من كل من هم حوله تزويده بكامل التفاصيل والأهداف وإعطاء  التوقعات. وردود الفعل وحساب المصالح والربح والخساره وأثر القرار على مستقبل البلاد والعباد وقد تكون المعلومات من مصادر مختلفه في نفس الدوله او من مصادر خارجيه    

وإذا كان النظام ديمقراطيا فان القرارات المصيريه تؤخذ عبر مؤسسات شعبيه يصادق عليها  وتمر بمراحل متعدده وفي أنظمة حكم الفرد  او الحزب الواحد تؤخذ القرارات في دائرة ضيقه وقد تنحصر بالرئيس او الحاكم دون غيره ويصفق له بعد ذلك كل  المؤسسات الشكليه التي لا تقول لا    

من القرارات المصيريه قرارات الحرب والسلم وهذه عادة تكون في الدول وبينها اماً في حالتتنا كوننا شعب تحت الاحتلال ونخوض معركة التحرر الوطني فان القرارات تكون ثوريه وقد لا تخضع لحسابات الربح والخساره لان كلفة المقاومة اقل من كلفة الاستسلام 

لكن وبما اننا نعاني حالة انقسام وتشظي بسبب تعارض مشروعين مشروع المقاومة ومشروع ما يسمى بالسلام تصبح القرارات محصوره بفصيل قائد في هذا  المعسكر او ذاك ويدفع الشعب أثمان باهظه    لقد دفعنا ثمن السلام المزعوم الذي لم يعد على شعبنا إلا بالويل والثبور وعظائم الأمور وها هو شعبنا يدفع ثمن باهظا قد يكون اكبر بمئات المرات من طاقته او قدرته على الاحتمال بسبب المقاومه وقرار الذهاب إلى مواجهة العدو وإطلاق معركة طوفان الأقصى 

يقف اليوم صانع القرار امام خيارات صعبه بعد ٣٢٠ يوما من بدء معركة الطوفان وقد تخلى عنه القريب والصديق ويحسب الحلفاء خطواتهم بدقه مما لا يجعلها نافعه او مؤثره على أهميتها ويتمرس العدو مدعوما بالقوه الأكبر في العالم وكل من تجره خلف قاطرتها من العالم ويعرقل كل الخطوات المفترضه ان توصل إلى حلا 

هذا العدو يريد استسلام من يتبقى منا بعد حرب الاباده وطردنا خارج ارضنا والتوسع لتحقيق حلم دولة إسرائيل من النيل الى الفرات 

صاحب القرار  في جبهات المسانده او الدعم يريد مسك العصا من المنتصف الحفاظ على شعبيته وشعاراته وعدم الإضرار بشعبه او دولته وعلى فلسطين وقيادتها تحمل مسؤولية قراراتهم  

الآن وصلنا إلى مرحلة القرار الحاسم ما بين استمرار المواجهه مهما بلغت التكاليف وبدون حساب للنتائج وبين. رفع راية الاستسلام السوداء التي سيدفع ثمنها الجميع وتحدث تغييرا هائلا في مستقبل المنطقه وجغرافيتها 

هنا لا أطرح سؤالاً ولا استفتاء لأي كان انتم مع اي الخيارات ففي تقديري انه خيار واحد نصر او استشهاد  وادعوا صاحب القرار ان لا يخضع للضغوط او العوامل النفسيه وغيرها فلم  يتبقى لنا سوي هذا الخيار وعليه نواصل