نيويورك: صرح مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور يوم الأربعاء، بأن الولايات المتحدة لا تستطيع تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اتفاق وقف إطلاق النار على ثلاث مراحل في غزة، مؤكدًا أنه أمر لا يمكن الدفاع عنه.
وقال منصور في تصريحات لـ "سبوتنيك": "إذا لم تتمكن الولايات المتحدة الأميركية بكل قوتها من إيجاد السبل لتطبيق قرارها (بوقف إطلاق النار في قطاع غزة) مع أقرب حلفائها في الشرق الأوسط، فهذا أمر مثير للسخرية حقًا".
وأضاف: "لذا عندما يبادرون إلى تقديم مثل هذا القرار، فعليهم إيجاد السبل لتنفيذه".
وتابع: "نحن بحاجة إلى وقف هذه الحرب، وسنواصل الطرق على باب مجلس الأمن من أجل إصدار قرار تحت الفصل السابع يطالب بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار".
وفيما يتعلق بملف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أوضح منصور أنه "من الواضح تمامًا أن هناك دعمًا هائلاً في الجمعية العامة للدفاع عن الأونروا وتفويض الأونروا هو تفويض صادر عن الجمعية العامة. لا يمكن لأي دولة بمفردها تغيير تفويض الأونروا. إنه تفويض من الجمعية العامة، ويجب أن تستمر في تنفيذ تفويضها".
وأشار إلى ضرورة أن يستمر تفويض الوكالة "حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حاول مجلس الأمن تبني مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار "الفوري وغير المشروط والدائم" في قطاع غزة والإفراج عن جميع الرهائن، وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار، بعد أن عرقلت هذه المبادرات من جانب المجلس خمس مرات.
وفي شهر يونيو /حزيران 2024، أقر مجلس الأمن قرار 2735 لوقف إطلاق النار بعد مقترح أمريكا، لكن دولة الاحتلال رفضته.
يشير القرار الذي يحمل رقم 2735 إلى أن تنفيذ هذا الاقتراح سيُمكن من تحقيق النتائج التالية موزعة على 3 مراحل:
المرحلة الأولى:
وقف فوري تام وكامل لإطلاق النار مع إطلاق سراح الرهائن بمن فيها النساء والمسنون والجرحى وإعادة رفات بعض الرهائن الذين قتلوا، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك الشمال. فضلا عن التوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء القطاع على جميع من يحتاجها من المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك وحدات الإسكان المقدمة من المجتمع الدولي.
المرحلة الثانية:
باتفاق من الطرفين، وقف دائم للأعمال العدائية مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن الآخرين الذين يظلون في غزة، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
المرحلة الثالثة:
الشروع في خطة كبرى متعددة السنوات لإعادة إعمار غزة وإعادة ما يبقى في القطاع من رفات أي رهائن متوفين إلى أسرهم.
ويشدد مجلس الأمن في قراره الجديد على أن الاقتراح ينص على أن المفاوضات إذا استغرقت أكثر من 6 أسابيع للمرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيظل مستمرا طالما استمرت المفاوضات. ويرحب باستعداد قطر ومصر والولايات المتحدة للعمل على ضمان استمرار المفاوضات إلى أن يتم التوصل إلى جميع الاتفاقات ويكون ممكنا بدء المرحلة الثانية.
يؤكد قرار مجلس الأمن الدولي على أهمية تقيد الطرفين ببنود الاقتراح فور الاتفاق عليه ويدعو جميع الدول الأعضاء والأمم المتحدة إلى دعم تنفيذه. ويرفض المجلس، في قراره، أي محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي أو إقليمي في قطاع غزة بما في ذلك أي إجراءات تقلص مساحة أراضي القطاع.
ويكرر مجلس الأمن في قراره تأكيد التزامه الثابت برؤية حل الدولتين الذي تعيش بموجبه دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية.
