للأسف، وسط إزهاق أرواح 80 ل 100 إنسان بريء يومياً، وسط بحر الدماء الذي يجري في الخيام والبيوت والمستشفيات وأماكن المساعدات، وسط النزوح القاتل والمتكرر حتى اللحظة، وإطلاق النار عليهم، وسط الجوع والغلاء والنقص والبلطجة والسرقات والربا، تتجه أنظار وأسماع الثكالى والمجروحين وأصحاب الفقد والكرام المذلولين المجوعين، نحو أي بصيص أمل لإيقاف هذا الحال القاتل، ومن أين سيأتي هذا الأمل إلا من أخبار المفاوضات، إلا من متابعة مواقف الإحتلال النازي، عشاق الدماء نتنياهو وبن غفير وسموترتش التي لا تأتي مواقفهم إلا في إطار الذبح والحرق والقنص والقصف والتدمير، وإحتلال كل قطاع غزة، مواقف إجرامية لا أمل منها، فيبقى الأمل الوحيد في الطرف الثاني من المعادلة، في من يمثلنا ويتحدث باسمنا، في من يمتلك تقرير مصيرنا، القيادة المفاوضة، للأسف، تأتي متابعتنا لهم قاتلة مدمرة مخيبة للآمال، وصلت لحد الإستغراب والإستهجان، للأسف أصبحت تصريحاتهم تفرض نفسها على الأحداث، بأهميتها وغرابتها وعدم صدقها، وضررها الواضح، وعدم نفعها.
🔰 *عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" باسم نعيم لـ "الشرق الأوسط، رداً على تهديدات إحتلال قطاع غزة":*
➖ *الاحتلال دخل كل شبر في قطاع غزة على مدار 22 شهراً، وفشل في تحقيق أيٍّ من أهدافه، فماذا سيفعل أكثر من ذلك إلا مزيداً من القتل والتجويع والتدمير؟*
يذكرني هذا التصريح " الغبي، وستين غبي "، بتصريحات موسى أبو مرزوق ( كل شوية يهددونا باجتياح رفح، ما يدخلوا رفح ويخلصونا )، في حين أن الرئيس بايدن كان يشعر العالم أن دخول رفح سيتسبب بكارثة ومذبحة، بينما أبو مرزوق يخاطب العالم أن دخول رفح عادي.
وهكذا باسم نعيم يخاطب العالم ويتحدث باسمنا من مكانه القيادي والسياسي والتفاوضي، ويقول لهم أن الإحتلال دخل كل قطاع غزة، وما يهدد به لن يضيف أي جديد!!!.
أحب أن أوضح للقيادي البارز والسياسي الفذ، والمفاوض العبقري، أن يعلم ويعلم العالم، أن الإحتلال لم يجتاح غالبية ومركز النصيرات والبريج والزوايدة ودير البلح، ومعظم بنيتها التحتية والفوقية موجودة، ومعظم بيوتها ما زالت قائمة، وتعج بآلاف مؤلفة من المواطنين، وكل بيوتها وشوارعها تحتضن نازحين، أحب أن أوضح لهذا القيادي النخبة أن 80 % من مباني وبيوت مدينة غزة قائمة، التي تضم بيوتها وشوارعها آلاف مؤلفة من نازحي الشمال، أحب أن أوضح لهذا القيادي ذو الخبرة السياسية الكبيرة التي لا يتمتع بها جمهور الرعاع من الفلسطينيين، أن الإحتلال لم يجتاح منطقة المواصي والساحل من النصيرات حتى منطقة الفش فرش برفح، والتي تضم مئات الآلاف من النازحين المذلولين المهانين، أرجو منك يا د. باسم ومن إخوتك الذين مصير حياتنا وموتنا بأيديهم أن توضحوا للعالم أن إحتلال غزة بالكامل هي خطوة إجرامية وكارثية، وتناشدوا العالم كله أن يمنع هذه الكارثة _ دون تنازل عن مطالبكم في المفاوضات التي تديرونها بطريقة عبقرية، لربما أفضل من إدارة النبي صلى الله عليه وسلم لمفاوضاته مع الكفار، وخاصة في صلح الحذيبية _ فقط غيروا من خطابكم السياسي الذي يستهين بالدم الفلسطيني، ويستهين بهدم البيوت والتشريد والنزوح والواقع المنحط والمذل الذي نعيشه في غزة، غيروا من خطابكم السياسي للعالم بأن أهل غزة صامدون لا يؤثر فيهم موت ولا ذبح ولا جوع، هذا خطاب إجرامي لا إنساني لا ديني، جربتوه عامين، لم يحقق أي فائدة، فأهل غزة الأحياء يموتون ألف موتة في اليوم، اليوم إتصلت على إثنين من الأصدقاء الأول فقد بالأمس ابنه الشاب البكر والوحيد، الثاني فقد بالأمس أيضاً ابنه البكر، حسرة ما بعدها حسرة، ألم ما بعده ألم.
يقول نعيم أن " الإحتلال فشل في تحقيق أيٍ من أهدافه ".
ما هي أهداف الإحتلال يا سيد نعيم؟ القضاء على حماس، وحماس ما زالت باقية؟ مزبوط؟ إذن الإحتلال ونتيناهو فشل في تحقيق أهدافه المعلنة!! هذا ما تكررونه منذ عامين؟.
ولكن ماذا تقول عن:
● ارتقاء أكثر من 60.000 شهيد.
● 10.000 مفقود شهيد.
● ما يقارب 200.000 مصاب وجريح ومعاق ومبتور الأطراف.
● عشرات الآلاف من الأرامل واليتامى.
● قتل جل الصف الأول والثاني والثالث والرابع والخامس للمقاومة، عسكرياً وحركياً وحكومياً وكوادر علمية ونخبوية.
● تدمير 90 % من قوة المقاومة، وخاصة كشف الأنفاق المهمة.
● تدمير غالبية المستشفيات والجامعات والمدارس والمؤسسات والبيوت والشوارع والبنية التحتية والفوقية.
● مسح رفح وبيت لاهيا وبيت حانون وجباليا والشجاعية والزيتون والتفاح وشرق القطاع كله عن الوجود.
● حرمان الطلبة من عامين من التعليم الحقيقي.
● تدمير الإنسان والمرأة والطفل والشيخ الفلسطيني في غزة.
● إدانة العالم كله ل 7 أكتوبر.
● القضاء على محور المقاومة لأبد الآبدين.
● القضاء على خيار عودة المقاومة بعد إنتهاء الحرب.
● عدم عودة الحياة لقطاع غزة لسنوات وسنوات وسنوات.
● تشريد الناس في الشوارع والخيام لسنوات وسنوات.
● استحالة إعادة إعمار غزة ولو تم يحتاج لسنوات وسنوات وسنوات، ولن يعاد الإعمار لأن غزة أصبحت لا تهم ولا تخيف أحد.
● إنتشار كل الموبقات الإجرامية بين أهل قطاع غزة، من سرقة مستشفيات وجامعات ومدارس ومحلات وبيوت وقوت الناس من المساعدات، والبلطجة والغلاء والاحتكار والاستغلال والربا و و و.
ماذا تقول عن كل هذا يا سيد نعيم؟ لم تكن من أهداف الاحتلال؟، هل كل هذه الخسائر لا تعد نجاح للإحتلال؟، هل كل هذا لا يوجد له قيمة لدى حضرتك؟.
أحب أن أوضح لك أيها السياسي المراهق، أن هدف الإحتلال من ردة فعله على هجوم 7 أكتوبر هو: تدمير غزة بكل مكوناتها من إنسان ورجل وإمرأة وشيخ وطفل ومقاوم وطبيب ومعلم ومزارع ومستشفيات وبيوت وشوارع، تدمير الحياة في غزة، قتل وحرق وذبح أهل غزة والاستمرار بقتلهم والاستمتاع بذبحهم وقصفهم، ونشر المجاعة والاقتتال والبلطجة والسرقة والموبقات بينهم، وقد نجح في ذلك بنسبة 80 ل 90 %، ولا إنت شو رأيك أنت ومؤيديك؟.
لا أحملكم فشل المفاوضات، ولا جرائم الإحتلال، فقط خطابكم السياسي أصبح مقزز، ومضر، ولا يصلح لمجابهة جرائم العدو، ولا يقلل منها، ولا يجلب لنا مناصر ولا مؤثر حتى الدول الشقيقة والحليفة.
سيل جارف من التصريحات المقززة
تاريخ النشر : 2025-08-07 16:04
