باريس: أعلن المتحدث باسم الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام (UJFP)، بيير ستامبول، أن بنك كريدي كوبراتيف الفرنسي أغلق في 30 يوليو 2025 حساب الجمعية بعد أكثر من عشرين عامًا من التعاون، بذريعة مزعومة تتعلق بـ”دعم الإرهاب”.
وقال ستامبول في تصريحات صحفية إن هذا القرار “الافترائي” أدى إلى وقف التحويلات المالية الموجهة إلى المدنيين في غزة، مضيفًا أن آخر تحويل، بقيمة 21 ألف يورو، أُرسل قبل ثلاثة أسابيع، بات مصيره مجهولًا، حيث كانت التحويلات تتم عبر وسطاء ماليين.
وأوضح أن الجمعية، ومنذ عام 2016، ركزت جهودها على دعم المزارعين والصيادين والتعليم والدعم النفسي في قطاع غزة، وأنه منذ بداية ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”، اقتصرت المساعدات على المدنيين فقط، مشيرًا إلى إرسال 650 ألف يورو خلال العامين الماضيين بشفافية كاملة عبر تقارير يومية على موقع الجمعية.
وانتقد ستامبول التبريرات الرسمية للبنك، معتبرًا أن اتهام الجمعية بدعم الإرهاب “إهانة للتاريخ الشخصي والجماعي” لأعضائها، لاسيما أن كثيرين منهم من أحفاد ضحايا المحرقة النازية، مضيفًا: “هذا القرار يعكس نفاقًا سياسيًا يتناقض مع صورة البنك الذي يدّعي دعم التضامن منذ 130 عامًا”.
كما أشار إلى أن الجمعية حاولت فتح حسابات بديلة في فرنسا ودول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وسويسرا وإسبانيا، إلا أن القيود المصرفية حالت دون إرسال الأموال إلى غزة، معتبرًا ذلك جزءًا من “استراتيجية متعمدة لحرمان المجتمع المدني الغزّي من الدعم”.
وفي ختام تصريحاته، دعا ستامبول المجتمع المدني والهيئات السياسية والمالية إلى التحرك العاجل لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى سكان غزة، مؤكدًا أنهم “في خطر الموت”
