أمريكا وإسرائيل تعارضان التجديد التلقائي لقوات اليونيفيل في لبنان: بدائل أخرى
تاريخ النشر : 2025-08-12 14:29

نيويورك: قبل مناقشة مجلس الأمن الدولي حول تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي ستجري في وقت لاحق من هذا الشهر، أبلغت إسرائيل والولايات المتحدة أعضاء المجلس بأنهما تعارضان التجديد التلقائي للولاية وتطالبان بإعادة تقييم ضرورة وجود القوة.

وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، إن هذا يأتي ”في ضوء فشلها المستمر في منع تسلل حزب الله إلى جنوب لبنان، خلال حرب عام 2006، لم تفعل اليونيفيل شيئاً لمواجهة التنظيم بشأن أسلحته. وفرض سيادة الحكومة اللبنانية في المنطقة، مشيرة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تعملان مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن لإقناعهم بعدم دعم تمديد الولاية، أو على الأقل، المطالبة بتغييرات جوهرية فيها.

وتعمل إسرائيل والولايات المتحدة مع أعضاء مجلس الأمن الآخرين لإقناعهم بعدم دعم تمديد الولاية، أو على الأقل المطالبة بإجراء تغييرات جوهرية عليها.

نقاش موضوعي

ووفقاً للصحيفة، فإن الهدف هو ضمان استبدال سياسة التجديد التلقائي بنقاش موضوعي حول أداء اليونيفيل ومسار جديد محتمل للمضي قدماً، موضحة أن الموقف الإسرائيلي والأمريكي يستند إلى أن اليونيفيل، التي تأسست قبل نحو خمسة عقود كقوة مؤقتة، قد فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية، وبدلاً من أن تعمل كقوة عازلة وتمنع تسليح حزب الله جنوب نهر الليطاني، أصبحت القوة طرفاً سلبياً، ممتنعة عن ممارسة سلطتها، وتقدم تقارير جزئية إلى مجلس الأمن لا تعكس الواقع على الأرض.
وأضافت أنه منذ تكليفها بمنع إعادة تسليح حزب الله خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، لم تفعل اليونيفيل شيئاً لمواجهة التنظيم بشأن أسلحته.

البدائل الإسرائيلية والأمريكية

في ضوء ذلك، طرحت إسرائيل والولايات المتحدة بديلين، إنهاء ولاية اليونيفيل بالكامل والانسحاب التدريجي من المنطقة، أو تمديدها لمدة عام واحد فقط، مع مهام محددة بوضوح ومركزة، تشمل تفكيكاً منظماً لمواقع اليونيفيل، وانسحاباً منسقاً مع الجيش اللبناني، ونقل المسؤولية الأمنية الكاملة إلى الحكومة اللبنانية.
وعلى المستوى السياسي وداخل الجيش الإسرائيلي، يرى المسؤولون فرصة استراتيجية نادرة، فضعف حزب الله الحالي، إلى جانب تصاعد الضغوط الداخلية في لبنان، قد يُهيئان الظروف المناسبة للحكومة اللبنانية لإعادة تأكيد سيادتها على الجنوب.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تعتقد أنه في هذه المرحلة لم تعد هناك حاجة لقوة وسيطة دولية على الأرض، وأنه من الأفضل استثمار موارد الأمم المتحدة في دعم الجيش اللبناني، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي أن قرار الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي بالبدء في نزع سلاح حزب الله يُثبت أن هذه قد تكون لحظة نادرة للتحرك ضد التنظيم.
كما أشارت الصحيفة إلى أنه في الأيام الأخيرة، انضمت مبادرة فرنسية إلى المقترحات الإسرائيلية الأمريكية، وهي تمديد ولاية اليونيفيل لمدة عام، يليه تفكيك القوة وانسحابها من المنطقة، ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن هناك احتمالاً حقيقياً أن يكون هذا هو الخيار الذي يعتمده مجلس الأمن في نهاية المطاف.