الاتحاد الأوروبي يدين "الفظائع الخطيرة" للدعم السريع في السودان
تاريخ النشر : 2025-11-20 19:15

بروكسل: أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات "الفظائع الخطيرة والمستمرة" التي ترتكبها قوات الدعم السريع (RSF) في السودان، بما في ذلك ما تبع الاستيلاء على مدينة الفاشر، مؤكداً أن هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد أن "الاستهداف المتعمد للمدنيين، وعمليات القتل ذات الدوافع العرقية، والعنف الجنسي المنهجي والجنساني، والتجويع كوسيلة للحرب، والحرمان من الوصول إلى المساعدات الإنسانية" هي انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.

إجراءات الاتحاد الأوروبي والمساءلة

ردًا على هذه الجرائم، اعتمد مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي اليوم تدابير تقييدية (عقوبات) ضد عبد الرحيم حمدان دقلو، الثاني في قيادة قوات الدعم السريع. وأكد الاتحاد الأوروبي استعداده لفرض المزيد من الإجراءات التقييدية على جميع الجهات الفاعلة المسؤولة عن زعزعة استقرار السودان.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن ضمان المساءلة هو جوهر موقفه، وسيقوم بـ:

تكثيف الدعم لتوثيق هذه الانتهاكات والتحقيق فيها لـ "كسر حلقة الإفلات من العقاب".

دعم الدور الحيوي للمحكمة الجنائية الدولية وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق.

الدعوة إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد.

دعوة لوقف إطلاق النار ووقف التدخل الخارجي

دعا الاتحاد الأوروبي الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات لتحقيق "وقف فوري ودائم لإطلاق النار"، بما يتماشى مع بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر.

كما وجه الاتحاد نداءً حازماً إلى جميع الأطراف الخارجية لإنهاء بيع أو توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى جميع الأطراف، بما يتفق مع حظر الأسلحة الذي فرضته قرارات مجلس الأمن الدولي (1556 و 1591)، ورفض أي تدخل خارجي "يزيد من التوترات ويغذي الصراع".

حماية المدنيين والمساعدات

أكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والطبي، ودعا إلى:

منح المدنيين ممراً آمناً لمغادرة الفاشر والمدن الأخرى المحاصرة.

الإفراج الفوري عن المحتجزين كرهائن.

ضمان الوصول "الفوري وغير المشروط والآمن ودون عوائق" للمساعدات الإنسانية، ومنع فرض أي رسوم أو ضرائب إدارية على الجهات الإنسانية.

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على التزامه بدعم سيادة السودان ووحدته، ورفض ظهور هياكل حكمية موازية أو أي إجراء قد يؤدي إلى تقسيم البلاد.