تحت سقف الحرية
تاريخ النشر : 2026-02-16 13:13

في أوروبا، وفي الدول الرأسمالية عمومًا، يعيش كثيرون تحت مظلة حرية التعبير، وسيادة القانون، وضمانات الدولة الحديثة.
وهناك تتجلى مفارقة واضحة.
بعض السياسيين يهاجمون النظام الذي يعيشون في كنفه، ولكنهم يمارسون نشاطهم بحرية كاملة تحت حمايته.
ينتقدون الدولة من داخل مؤسساتها، ويستفيدون من فضائها المفتوح ليعلنوا رفضهم لها. رغم أن اكثرهم يعيش هنا أكثر من 30 و40 سنة
ولا تتوقف المفارقة عند السياسة.
فبعض طالبي اللجوء يصلون هربًا من القمع أو الفقر، ويجدون الأمان والفرص في أوروبا، ثم يتحول خطاب اكثرهم — لا الجميع — إلى رفض لقيم المجتمع الذي احتضنهم، أو صدام مع أسسه.
ليس الحديث تعميمًا، فالقليل من المهاجرين اندمجوا وأسهموا في الحياة العامة.
لكن السؤال يبقى مشروعًا: هل نبحث عن الحرية كقيمة، أم عن الامتيازات فقط؟
الحرية ليست (فندقًا )نقيم فيه بلا التزام،
وليست منحة نأخذها دون مسؤولية.
هي (عقد أخلاقي قبل أن تكون حقًا قانونيًا.)
ربما المشكلة ليست في أوروبا، ولا في الرأسمالية،
بل في الإنسان حين يريد أن يأخذ كل شيء…
دون أن يعترف بشيء.