استقالة مدير "مكافحة الإرهاب" الأمريكي احتجاجاً على حرب إيران: "لا تهديد وشيكاً يبرر الحرب"
تاريخ النشر : 2026-03-17 16:23

واشنطن: في أول شرخ علني داخل الدوائر الأمنية العليا في الولايات المتحدة منذ اندلاع النزاع، أعلن جوزيف (جو) كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (NCTC)، استقالته من منصبه يوم الثلاثاء، معرباً عن معارضته الشديدة للحرب التي تشنها إدارة ترامب على إيران.

مبررات الاستقالة: "إيران لم تشكل تهديداً"

نشر كينت خطاب استقالته الذي وجهه للرئيس ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متضمناً انتقادات حادة لمبررات الحرب:

غياب التهديد: صرّح كينت بوضوح أن إيران "لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للأمة الأمريكية"، مشدداً على أنه لا يستطيع "بضمير حي" دعم حرب يراها غير مبررة.

اتهامات بالضغط الخارجي: اتهم المسؤول المستقيل الإدارة الأمريكية بالانجرار إلى هذه الحرب نتيجة "ضغوط من إسرائيل ولوبياتها في أمريكا"، واصفاً الحرب بأنها "مصطنعة".

البعد الشخصي: كينت، وهو عسكري سابق خدم 11 مرة في مناطق نزاع وفقد زوجته في حرب سابقة، أكد أنه يرفض إرسال جيل جديد من الأمريكيين للقتال والموت في حرب "لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي".

تداعيات الاستقالة على المجتمع الاستخباراتي

تُعد استقالة كينت "قنبلة سياسية" نظراً لأهمية منصبه وحساسية التوقيت:

أرفع مسؤول مستقيل: يعتبر كينت أرفع مسؤول في إدارة ترامب يغادر منصبه احتجاجاً على العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ارتباك في الأجهزة الأمنية: أفادت تقارير بأن مجتمع الاستخبارات فوجئ بالقرار، خاصة وأن كينت يُعد مقرباً من مدير الاستخبارات الوطنية (DNI) تولسي غابارد، التي تلتزم الصمت منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

ضربة لـ "أمريكا أولاً": تضع هذه الاستقالة ضغطاً على إدارة ترامب، حيث تأتي من شخصية كانت تعتبر من أبرز مؤيدي برنامجه السياسي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول وحدة الصف الداخلي تجاه الحرب.

من هو جوزيف كينت؟

الخلفية العسكرية: جندي سابق في القوات الخاصة (Green Beret) خدم في الجيش لمدة 20 عاماً، ثم عمل في وكالة المخابرات المركزية (CIA).

المسار السياسي: خاض سباقات انتخابية للكونغرس قبل أن يتم تعيينه وتثبيته مديراً للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في يوليو الماضي.

المهام: كان يشغل منصب المستشار الرئيسي للرئيس لشؤون مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن تحليل واكتشاف التهديدات الإرهابية العالمية.