البنوك الأمريكية تحصد ما يزيد على 130 مليار دولار من اضطرابات الحرب على إيران
تاريخ النشر : 2026-04-17 15:03

نيويورك: حققت أكبر بنوك وول ستريت إيرادات تجاوزت 130 مليار دولار في بداية قياسية للعام، مدفوعةً بازدهار التداول الذي أعقب الحرب الإيرانية، مما عزز أعمالها.
وفي حين حذر صندوق النقد الدولي من الأثر المدمر للصراع على الاقتصاد العالمي، انضم بنكا مورغان ستانلي وبنك أوف أمريكا إلى قائمة البنوك التي أعلنت عن نتائج قياسية.
وتعكس هذه النتائج الأرقام الإيجابية التي صدرت هذا الأسبوع عن بنوك غولدمان ساكس وجي بي مورغان تشيس وسيتي غروب، حيث تجاوزت إيرادات "الخمسة الكبار" 105 مليارات جنيه إسترليني في الربع الأول، بينما بلغت الأرباح 31.1 مليار جنيه إسترليني.
وقد حفزت هذه الأرباح الضخمة نشاطًا محمومًا في مكاتب التداول في وول ستريت، حيث تعامل المستثمرون مع اضطرابات الأسواق، وحققت البنوك التي تدير هذه الصفقات أرباحًا طائلة.
قالت داني هيوسون، المحللة المالية في شركة إيه جيه بيل: "قد لا يكون هذا التقلب خبراً ساراً لضغط دم المستثمرين أو محافظهم الاستثمارية، ولكنه كان بمثابة نعمة لأقسام التداول في البنوك الأمريكية الكبرى".
وقد شهدت أسواق الأسهم انخفاضاً حاداً بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.
لكنّها انتعشت بفضل الآمال بأن يكون الصراع قصير الأمد، حيث سجّل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسياً جديداً الليلة الماضية.
مع ذلك، أبدى مسؤولو وول ستريت حذراً، إذ تتضافر الحرب والتوترات الجيوسياسية في أماكن أخرى مع المخاوف بشأن ضعف النمو، وارتفاع الدين الحكومي، ومواطن الضعف في النظام المالي، بما في ذلك سوق الائتمان الخاص.
قال برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا: "نواصل مراقبة المخاطر المتغيرة". وأضافت جين فريزر، الرئيسة البريطانية لسيتي وأقوى مصرفية في العالم: "دائمًا ما يكون الربع الأول هو الأقوى، ونواجه بيئة اقتصادية كلية غير واضحة المعالم".
جاءت هذه الأرقام بعد يوم من تحذير جيمي ديمون (في الصورة)، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان، قائلاً: "هناك مجموعة متزايدة التعقيد من المخاطر، مثل التوترات والحروب الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة، وعدم اليقين التجاري، والعجز المالي العالمي الكبير، وارتفاع أسعار الأصول".
شهدت مكاتب التداول في وول ستريت انتعاشًا ملحوظًا منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث أدت تعريفاته الجمركية وسياساته الخارجية إلى تقلبات حادة.
كان هذا العام مربحًا بشكل خاص للبنوك الاستثمارية، إذ هزت العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا ثم إيران أسواق الأسهم والسندات والسلع والعملات.