واشنطن: يُضاف حادث إطلاق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض، فجر الأحد، في واشنطن، إلى سلسلة حوادث خطيرة تعرّض لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونجا من بعضها بأعجوبة، ليصبح أحد أكثر الرؤساء الأميركيين استهدافاً في التاريخ.
ويعد هذا الحادث الذي وقع، مساء السبت، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، هو الأحدث في سلسلة هجمات موثقة بدأت مع الحملة الرئاسية الأولى لترامب؛ وتشمل حوادث إطلاق نار من قبل مسلحين منفردين في تجمعاته الانتخابية، ومحاولات اغتيال، واختراقات أمنية متكررة.
ولم تظهر سوى تفاصيل قليلة عن الحادث الأخير، بما في ذلك ما إذا كان الرئيس هو الهدف المقصود.
قال ترامب للصحافيين بعد حادث إطلاق النار: "هذه ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم من قاتل محتمل".
وأقر ترامب بوجود قائمة متزايدة من التهديدات، لكنه أخبر الصحافيين أنه لا ينوي تقليص ظهوره العلني، قائلاً: "لن نسمح لأي شخص بالسيطرة على مجتمعنا. لن نلغي أي شيء لأننا لا نستطيع فعل ذلك".
محاولتا اغتيال في عام 2024
نجا ترامب من محاولتي اغتيال سابقتين، كلاهما خلال حملته الانتخابية في عام 2024.
وكشفت كلتا الحادثتين عن أوجه قصور في جهاز الخدمة السرية، ما أدى إلى إجراء تحقيقات، وإقالة قيادات في الجهاز.
في 13 يوليو 2024، أطلق توماس ماثيو كروكس (20 عاماً)، النار من سلاح وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، بـ"بندقية من طراز AR-556" خلال تجمع انتخابي لترامب، ليصبح أول رئيس أميركي حالي أو سابق يتعرض لمحاولة اغتيال منذ عام 1981.
وأصاب كروكس أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف وقتل أحد الحاضرين، قبل أن يلقى حتفه على يد قناص من جهاز الخدمة السرية.
وانتقد تقرير لاحق صادر عن مجلس الشيوخ التخطيط والاتصالات والقيادة في جهاز الخدمة السرية.
وفي 15 سبتمبر 2024، شوهد رايان ويسلي راوث وهو يحمل بندقية في نادي ترامب الدولي للجولف، بينما كان الرئيس في الملعب.
أطلق أحد عناصر جهاز الخدمة السرية النار على راوث، الذي لاذ بالفرار ثم ألقي القبض عليه، وهو يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة.
تهديدات وإخفاقات أمنية
وبالإضافة إلى هاتين المحاولتين، واجه ترامب سلسلة من المؤامرات والتهديدات والإخفاقات الأمنية الأخرى.
في يونيو عام 2016، حاول بريطاني يبلغ من العمر 20 عاماً، انتزاع مسدس ضابط شرطة في تجمع انتخابي لترامب في مدينة لاس فيجاس، وأخبر العملاء لاحقاً أنه كان يعتزم قتل ترامب.
في سبتمبر 2017، سرق رجل رافعة شوكية في نورث داكوتا، ووجهها نحو موكب الرئيس، حيث كان يخطط لقلب سيارته الليموزين.
في سبتمبر 2020، أرسل شخص مزدوج الجنسية يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، رسالة إلى ترامب تحتوي على مادة الريسين القاتلة.
في يوليو 2024، ألقي القبض على باكستاني، وأُدين لاحقاً بتنفيذ مؤامرة اغتيال "لصالح الحرس الثوري الإيراني" لقتل ترامب.
وبعد أشهر، قال إيراني متهم بمحاولة قتل أميركي آخر إنه تلقى أوامر بقتل ترامب أيضاً.
وفي فبراير 2026، أردى عناصر جهاز الخدمة السرية شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً كان قد أحضر بندقية صيد وقنبلة غاز إلى منتجع ترامب في "مارالاجو"، بينما كان ترامب في واشنطن.
وبعد محاولتي اغتيال سابقتين، من المؤكد أن محاولة رجل مسلح اقتحام حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، واقترابه بشكل خطير من الرئيس ترامب، ستثير تساؤلات بشأن الأمن والعنف السياسي في الولايات المتحدة، إذ أن هذا الهجوم، هو الثالث خلال ثلاث سنوات التي يتعرض فيها ترامب للخطر.
في إشارة إلى منصبه، قال ترامب بعد الحادث الأخير: "إنها مهنة خطيرة". وقارن عمله بمهنة سائق سيارات السباق أو راكب الثيران، مضيفاً أن الرؤساء أكثر عرضة للتعرض لإطلاق النار أو القتل. ومضى قائلاً: "لم يخبرني أحد أن هذه مهنة خطيرة إلى هذا الحد".
