أ ب: الملك تشارلز في مهمة حساسة لإعادة بناء العلاقات البريطانية الأمريكية
تاريخ النشر : 2026-04-27 15:09

لندن: رأت وكالة أنباء (أسوشيتد برس) الأمريكية ، أن العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث يتوجه إلى واشنطن في مهمة حساسة لإعادة بناء العلاقات البريطانية الأمريكية.

وذكرت الوكالة - في تقرير نشرته يوم الاثنين، أنه بعد قرنين ونصف من إعلان المستعمرات الأمريكية استقلالها عن بريطانيا في عهد الملك جورج الثالث، يصل حفيده الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن اليوم في ظل توتر العلاقات عبر الأطلسي وتصاعد المخاوف الأمنية.

وذكرت أن حادث إطلاق نار في حفل عشاء بواشنطن حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت أدى إلى مراجعة أمنية عاجلة للزيارة الرسمية التي تستغرق أربعة أيام ، والمقرر إجراؤها للاحتفال بالذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة و"العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأعلن قصر باكنجهام أن الملك "يشعر بارتياح كبير لسماعه أن الرئيس والسيدة الأولى وجميع الضيوف لم يُصابوا بأذى" ، وبعد المراجعة الأمنية، أكد القصر أن الزيارة "ستمضي كما هو مخطط لها".

وأشارت (الأسوشيتد برس) إلى أن الخلاف بين الحكومة البريطانية وترامب حول قضايا من بينها الحرب الإيرانية قد زاد من أهمية الزيارة السياسية للعاهل البريطاني.

وفي الأسابيع الأخيرة .. انتقد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشدة لرفضه الانضمام إلى الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران .. واصفا إياه بأنه "ليس ونستون تشرشل" - رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الذي صاغ عبارة "العلاقة الخاصة" لوصف الروابط البريطانية الأمريكية.

ويُعد هذا جزءا من خلاف أوسع بين ترامب وحلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو، الذين وصفهم بـ"الجبناء" و"غير المجديين" لعدم انضمامهم إلى العمل العسكري ضد إيران.

وأشارت رسالة بريد إلكتروني مسربة من البنتاجون إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في دعمها لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي ، وكانت بريطانيا والأرجنتين قد خاضتا حربا عام 1982 على هذه الجزر، المعروفة أيضا باسم جزر مالفيناس .. بحسب الوكالة.

ويؤكد الرئيس الأمريكي أن التوتر السياسي لن يؤثر على الزيارة الملك تشارلز فيما قال ترامب الشهر الماضي في إشارة إلى حلف الناتو: "ليس لتشارلز أي علاقة بهذا الأمر".

وأشاد ترامب بالملك تشارلز إشادة بالغة، واصفا إياه بشكل متكرر بـ"صديقه" و"الرجل العظيم" غير أن بعض الأصوات دعت إلى إلغاء زيارة الملك تشارلز إلى واشنطن.

وقال كريستوفر أليرفيلدت أستاذ التاريخ الأمريكي بجامعة إكستر : إن للحكومتين أهدافا مختلفة تماما من هذه الزيارة.

وأوضح أن تشارلز يرى في الزيارة "تعزيزا للعلاقات التاريخية، وإبرازا للقوة الناعمة للملكية، وتذكيرا للعالم بأن بريطانيا لا تزال تتمتع بثقل دبلوماسي.. أما ترامب فيرى أن الزيارة أقرب إلى "حدث إعلامي"، مع التركيز على الصورة العامة للزيارة.

وقالت (الأسوشيتد برس) : إن بعض السياسيين البريطانيين يخشون من أن هذه الزيارة قد تكون عُرضة للكثير من المواقف المحرجة ، وقد زادت حدة هذه المخاوف بعد تصريحات ترامب الأخيرة اللاذعة ضد البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان.

وفي وقت سابق من هذا الشهر .. وصف إد ديفي زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض، ترامب بأنه "رجل عصابات خطير وفاسد" .. مناشدا الحكومة البريطانية إلغاء الزيارة.

وقال ديفي في مجلس العموم البريطاني : "أخشى حقا ما قد يقوله أو يفعله ترامب بينما يُجبر ملكنا على الوقوف إلى جانبه ، لا يمكننا وضع جلالته في هذا الموقف" .. غير أن ستارمر دافع عن الزيارة قائلا : "إن النظام الملكي، من خلال الروابط التي يبنيها، غالبا ما يتمكن من مد جسور التواصل عبر العقود وتعزيز العلاقات المهمة".