كتب حسن عصفور/ لم يعد مهما مشاركة "الرئاسة" الفلسطينية وحكومتها الخاصة، في أي من مظاهر الغضب الشعبية التي أنتابت "غلابة الناس" في معركة "آل دوابشة"، ولم يعد ذي مغزى كبير ما هي فاعلة للعائلة في مصابها، والذي هو بالصدفة الوطنية مصاب لشعب فلسطين، ولنترك لهم القول كلما أصيبوا بصدمة من "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب، بأنهم "بدأوا في لملمة الأوراق لتقديمها الى المحكمة الجنائية"، هي النغمة التي تترد منذ أشهر، وخاصة بعد تشكيل "لجنة الأربعين"..
وقبل أن يسرقنا الكلام، نسأل هل لا زالت "لجنة الاربعين" قائمة فعلا، ام أن دورها بات جزءا من "القرارات" المتخذة في كل "لقاء عام"، او لحقت بقرارات المجلس المركزي، والتي منحت أهل فلسطين أملا ما بأن هناك قادم يتيح لفلسطين، الشعب والقضية لـ"تدفيع دولة الكيان الثمن" على جرائمها، دون أن تتحرر من "خزائن الأرشيف المعتق"..
سؤال ليس بالضرورة أن يجد له جوابا لأن رئيس لجنة الأربعين لم يعد يملك ساعة من وقته للراحة من المهام والوظائف والمسؤوليات، ولسان حاله يقول ، أليس منكم "رجل آخر" يحمل بعضا ولو يسيرا مما أحمل..والى حين أن يجد له "أهل الحكم والتحكم" آخرا، يستمر الحال بانتظار بيان جديد ليقول أي كلام..!
ولأن "المصائب، لا تأتي فرادي، كما يقال في بلادنا المنكوبة بلا توقف، فالأحداث تشهد تصاعدا غير عادي وكأنها تأتي لتمتحن أهل الحكم والحكومة والقوى والمؤسسات، ليس فقط في إطار "المواجهة مع العدو المفترض المتجسد في دولة الكيان من رأسها الى أخمص قدميها"، ولكن أضيف لها "مصيبة لا تقل كثيرا عما هو قائم"، ما تتعرض له وكالة الإونروا، ودون البحث في أسباب وحقيقة الحدث، وهل هو جزء من "مؤامرة سياسية" أم "لعبة بين الإمم" لفرض "مؤامرة سياسية ماء تحت مسميات الحلول المفوضة رغم انف شعب فلسطين"..
المسألة ببساطة جدا، أن هناك "كارثة إنسانية - سياسية" تتعلق بالعام الدراسي لمئات آلاف طلبة وتلاميذ، لم يعد معروفا مصيرهم، بعد بيانات قيادة الوكالة الأممية، رسالتها واضحة جدا، و"غير مشفرة"، تقول أنها قد تؤجل العام الدراسي الجديد..أقوال تمثل "سلسلة من قنابل التفجر العام تطلقها الوكالة وكأن الموضوع في منتهى البساطة..
وباعتبار أن المسالة قيد البحث تتعلق بأهل فلسطين، ممن لا زالوا ينتظرون تطبيق قرار 194 لعودتهم وتعويضهم ومعاقبة طاردهم من أرضهم، فهي بالضرورة من صلب جدول أعمال "القيادة الرسمية الفلسطينية" بكل تكويناتها ومسمياتها، ما يفرض عليها بحكم المسمى والمسؤولية المفترضة، أن تولي تلك المسألة ما يجب وما يستحق..
منذ "برقيات" قيادة الوكالة الأممية، بأنها تواجه أزمة مالية والقيادة الرسمية تتعامل معها وكأنها "جزء من العجز المالي"، وان تلك المسؤولية من إختصاص الإمم المتحدة، وهي بالتالي من يجب البحث عن مصادر لسد العجز..
والحق فيما يعتقد البعض في تلك المؤسسة" القيادة الرسمية"، لكن لا يجب الاكتفاء بذلك الاستنتاج الساذج ، لأن النتيجة ستكون تعطيل حياة ملايين من أبناء فلسطين، وخاصة "البعد التعليمي" في الخدمات العامة للوكالة، وبكل تأكيد نفترض أن "القيادة الرسمية" تعلم مدى قيمة وأهمية وضرورة التعليم - العلم لأبناء شعب فلسطين..ولذا فتلك ليس مسألة فنية مالية مصيرها بيد بان كي مون ومؤسسات الأمم المتحدة ونقطة..!
ليكن ما يكون، ولكن الا تستحق هذه الكارثة السياسية، ان يدعو الرئيس محود عباس الى عقد إجتماع طارئ الى اللجنة التنفيذية كونها صاحب الصلة في هذا الملف، دعوة تستدعي "ذكرى الغضب الوطني" تجاه ما يمس شعب فلسطين، وأن يعلن ان الاجتماعات ستبقى قائمة الى حين إنهاء الكارثة والسيطرة عليها..
لا ضرورة لوضع نقاط بحث وجدول أعمال لـ"خلية القيادة الرسمية الإولى"، فلا أهم من مواجهة الكارثة وحصارها والعمل على إنتاج حلول لها..
كيف يمكن للقيادة الرسمية ان تبقى في مقاعد المتفرجين او المراقبين على قضية تمثل خطرا حقيقيا على الملايين ممن تدعي تمثيلها لهم..الا تستحق بضع ساعات لدراسة الأمر، وتشكيل "خلية عمل حقيقية" للمتابعة وليس اضافة ألقابا..
مطلوب أن تتفاعل "القيادة الرسمية" حقا مع هذه الكارثة، وأن تعوض ما أصابها من "عورات بالجملة" في مساراتها السياسية - القانونية التي إكتشفها وزير خارجية حكومة السلطة..
هل يمثل هذا الطلب "إعجازا" أو يمكن اعتباره "إختراعا" صعب المنال..
يا "قيادة" هل أنت هنا في "فلسطين"، ام هناك بعيدا في تلة تستمتع بما تحب الاستمتاع به..والله والله والله ثلاثا أن "كارثة الإونروا" تستحق "لفتة كريمة" يا قيادة شعب، لم نعد نعرف أهي بالاكراه والصدفة، ام بالاختيار والرضى..ولكن النداء يقول هناك "كارثة تستوجب التحرك"، قبل أن يضاف "نكبة جديدة" الى نكبات شعب يستحق خيرا مما له وبه..
آلو يا "قيادة" هل تسمعيننا..أجب..حول!
ملاحظة: بداية تحرك اللجان الشعبية في الضفة المحتلة لمواجهة "المؤامرة" خطوة هامة..مفيد دراسة تشكيل "غرفة عمليات موحدة" بين الضفة والقطاع والخارج..لتكون "غرفة قيادة شعبية" للفعل في
زحمة الصمت الرسمي"..ولترتفع "الرايات السوداء على كل بيت ضد الوكالة ومن يستحق معها تسويد اسمه ووجهه!
تنويه خاص: جيد أن نفت الجبهة الديمقراطية خبرا عن مقاطعتها والشعبية اجتماعات "التنفيذية"..فهي أولا شبه غائبة عن الأحداث وثانيا "المقاطعة ليست هل الحل" بل "المواجهة الجادة جدا هي الحل"!
