الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

احتجاز جثامين الشهداء في زنازين الموت.. جريمة عنصرية

احتجاز جثامين الشهداء في زنازين الموت.. جريمة عنصرية

تاريخ النشر: 2023-08-29 | 04:44

لم يسعف «إسرائيل» اعتقال واحتجاز الأسرى الفلسطينيين في سجونها وفرض قوانينها العنصرية وإجراءاتها العقابية عليهم وهم أحياء، بل امتدت جرائمها لتعتقل وتحتجز الأموات. حيث أفادت تقارير رسمية أن «إسرائيل» الدولة القائمة بالاحتلال تواصل احتجاز أحد عشر أسيراً من شهداء الحركة الأسيرة، أقدمهم أنيس دولة المحتجز منذ العام 1980 إلى جانب عشرة أسرى وهم عزيز عويسات، فارس بارود، نصار طقاطقة، بسام السايح، سعدي الغرابلي، كمال أبو وعر، سامي العمور، داود الزبيدي، ناصر أبو حميد، وخضر عدنان.

حيث تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 398 شهيداً فلسطينياً منهم 256 شهيداً في مقابر الأرقام، و142 شهيدًا في ثلاجات الموتى منذ العام 2015، ونحو 75 مفقوداً منذ عشرات السنوات من عمر الاحتلال، حيث لم يسلم الأطفال والنساء من الاعتقال بعد الموت، باحتجازها 14 طفلاً، و5 نساء.

إن قرار «إسرائيل» لم يكن محضاً للصدفة بل هو قرار عنصري بامتياز أكدته حكومات الاحتلال المتعاقبة ومجالسها الأمنية «الكبينيت» توارثته عن الانتداب البريطاني، تحت مزاعم أنها تشكل رأس مال تستفيد منه في صفقات تبادل مستقبلية أي كـ«ورقة مساومة»، لكن الحقيقة تقول غير ذلك، في اشتراط الاحتلال عدم تشريح الجثامين عند تسليمها لذويها خشية اكتشاف سرقة أعضاءهم.

حيث تؤكد معلومات شبه رسمية الأسباب الحقيقية لاحتجاز الاحتلال جثامين الشهداء، وفق ما وثقته الدكتورة مئيرا فايس وهي خبيرة إسرائيلية في علم الإنسان في كتابها «على جثثهم الميتة»، عن قضية سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين في معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، وهو ما أقر به يهودا هس، المدير السابق لمعهد أبو كبير بسرقة الأعضاء بين الانتفاضتين الأولى والثانية بموافقة القانون.

الاحتلال لم يكتفِ بسجن الأحياء الفلسطينيين ولا احتجاز جثامينهم حتى بعد الموت، بل يطالب بإعدام الأسرى وفق قانون «بن غفير»، وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم وهدمها وإعدامهم بالشوارع واعتقالهم وترهيب أطفالهم، وحرمانهم من السفر والتنقل على طرقات وشوارع الضفة الفلسطينية، وتخييرهم بين الهجرة إلى خارج الضفة الفلسطينية أو محاصرتهم في كانتونات للتمييز العنصري على غرار كانتونات النظام العنصري البائد في جنوب أفريقيا أو معسكرات الاعتقال الجماعي في أميركا الشمالية، فهو يخشى مواكب تشييع الشهداء ورثائهم وإقامة النصب التذكارية وإحياء ذكراهم السنوية، ويخشى من هتافات الشعب الفلسطيني. قصص التهجير والنفي والتشتيت والاحتجاز والإعدام والاعتقال والاقتحام، هي قصص كثيرة في أرشيفنا المُغيب والمدفون.

أمام تلك الوقائع الميدانية، لا بد من إقامة متحف وطني للشهداء والمفقودين في كل مدينة فلسطينية لتذكير العالم بجرائم الاحتلال التي تتلاقى مع إجراءات النازية التي كانت تحرق جثامين القتلى.

تختلف ادعاءاتُ الاحتلال وتبريراته لاحتجاز الجثامين؛ تارةً يستخدم تهديد الأمن، وتارةً يستخدم ادعاء تبادل الأسرى، وتختلف الأسس القانونية التي يتكئ عليها؛ تارةً يلجأ إلى لائحة طوارئ بريطانيّة، وتارةً يسنُّ قوانينَ وقراراتٍ جديدة. أياً كانت التبريرات المُعلنة والأرضية القانونية، فإنّ سياسات التحكم بالجسد الفلسطينيّ «الميّت» وتجميده جزءٌ من شبكة القمع الإسرائيليّة التي تسعى دوماً للانتقام من الشّهداء والتمثيل بأجسادهم.

الاحتلال يدرك الذخيرة الرمزيّة التي يكتنزها جثمان الشهيد، ويدرك أهميةَ التشييع كرافدٍ سياسيّ وثوريٍّ يحوّل الشّهداء نماذج للمحاكاة، ولذلك فهو يسعى إلى تجريد الفلسطينيّين من هذا الأفق وعقابهم حتى بعد موتهم

×
أخبار
إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية السياسة الخارجية الأميركية أمام مراجعة تقدمية للهيمنة والقوة خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن منع الوفد الفلسطيني من مشاركة الأمم المتحدة تقرير: الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على أبواب انتخابات الكنيست الإسرائيلي شهداء وجرحى في قصف جيش الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة كيف خُططت حكومة نتنياهو للحرب العدوانية وعمليات الاغتيال على مختلف الجبهات؟ سي إن إن: نتنياهو يكافح لمنع عودة الإسرائيليين بالخارج..وريغيف تصفه بكذبة مفضوحة الاتحاد الأوروبي يأسف لقرار أمريكا منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة ويدعوها للتراجع إيران تعدم رجلا أدين بالتجسس لصالح الموساد خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..! رئيس وزراء إسكتلندا السابق: هناك أدلة واسعة على ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط