الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات الإسرائيلية لا تنتظروا المعجزات

افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي، رئيس حزب الليكود، المعركة الانتخابية للكنيست "العشرين" التي ستجري بتاريخ 17-3-2014، بمؤتمر صحفي، هاجم فيه بشكل غير مسبوق وزير المالية "يئير لبيد" ووزيرة العدل "تسيفي ليفني" وقام بإقالتهما من منصبيهما وفقاً لصلاحياته، وقال أنه لم يعد يتحمل أكثر بوجود معارضة داخل الحكومة، وعدم ولائهم لها، وفي أعقاب ذلك، استقال من الحكومة وزراء حزب "يوجد مستقبل" الذي يرأسه "لبيد" وعددهم خمسة، وسبق ذلك اجتماع عقده "نتنياهو"، بالوزير "لبيد" بتاريخ 1-12-2014، وضع أمامه خمسة شروط مقابل إبقائه في الحكومة، وهذه الشروط هي:

•         تأييد حزب "لبيد" لقانون قومية الدولة، وفقاً للصيغة التي أعدها "نتنياهو".

•         تجميد خطة صفر لضريبة القيمة المضافة التي أقرتها الحكومة بما فيهم "نتنياهو"، وهذا يعني إلغاء هذه الضريبة، لكن "نتنياهو" يريد تحويل ستة مليارات شيكل لميزانية الجيش، فمن أين يأتي هذا المبلغ إذا ألغيت الضريبة المضافة".

•         التوقف عن التصريحات والحملات الشديدة ضد "نتنياهو" والتي يعتبرها "نتنياهو" مؤامرة لإسقاط حكومته.

•         استمرار البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة، والتوقف عن نسج المؤامرات لإسقاط الحكومة.

•         توقف انتقادات "لبيد" الشديدة، لطريقة تعامل إسرائيل مع الولايات المتحدة، لمنع تخريب العلاقات معها، "وحسب جريدة هآرتس 4-12-2014" فقد وصلت العلاقات بين واشنطن وتل-أبيب إلى الحضيض، والبيت الأبيض يبحث خطوات عملية ضد الاستيطان وعدم الاكتفاء بالتنديد.

الصحافة الإسرائيلية وصفت هذا الاجتماع بين "نتنياهو و "لبيد" بالتمثيلية، ومن البديهي أن "لبيد" رفض هذه الاشتراطات، إذ أن بيان "نتنياهو" حول فشل التوصل إلى تفاهمات بين الاثنين، كان جاهزاً، وأعلن عنه قبل وصول "لبيد" إلى سيارته بعد انتهاء الاجتماع، وإعلان "نتنياهو" عن إجراء انتخابات مبكرة، قبل موعدها القانوني-مدة أربع سنوات- والتي لم يمض عليها سنتان، وعلى حكومته التي لم تعمر سوى (22) شهراً، وبينما يدعي "نتنياهو" أنه يريد حكومة قوية ومستقرة لمواجهة المشاكل الخارجية والداخلية والأمنية الكثيرة التي تواجه إسرائيل، إلا أن إسراعه بقراره بحل الكنيست، سبقه اجتماعات عقدت بصورة سرية، بين حزبه والأحزاب الدينية، الذين هم حلفاء الليكود الطبيعيين، إلا أنه استبعد ضمهم لحكومته الحالية لأسباب ائتلافية، فقد عقد صفقة معهم لضمهم لحكومته القادمة، إذ ما كتب له الفوز بها، فيما وجه الاتهامات لحزبي يوجد مستقبل، وحزب الحركة، بأنهما كانا يعملان لإسقاطه والانقلاب عليه، وتشكيل حكومة جديدة دون إجراء انتخابات مبكرة للكنيست.

الوضع عشية هذه الانتخابات يشبه حرب يأجوج ومأجوج، وهناك هجمات متبادلة، وبيانات مختلفة من قبل الأحزاب بين تأييد هذا الجانب أو ذاك، حتى أن النغمة الجديدة بمعاقبة "نتنياهو" لتقديمه موعد الانتخابات دون مبرر، التي تبلغ تكلفتها أكثر من ملياري شيكل، وعدم إتاحة الفرصة أمام "نتنياهو" لتشكيل حكومته الرابعة، وعدم مشاركة الأحزاب الدينية في الحكم، ففي هجوم غير مسبوق من قبل الوزير المقال "لبيد" على "نتنياهو"، اتهمه بأنه منعزل عن الواقع، وقال له: لن تكون رئيساً للحكومة القادمة، و"نتنياهو" يرد عليه: أنت وزير مالية فاشل وهستيري، وقال "لبيد" لـ "نتنياهو": قرارك يدل على الهلع وانفصالك عن الواقع، أما الوزيرة المقالة "تسيفي ليفني" فقالت لـ "نتنياهو": أنت هستيري كذاب وجبان، وحكومتك وصلت إلى مفترق طرق، وحسب "لبيد" فإن المشكلة تدور حول إذا كانت تقوم هنا دولة صهيونية، أو دولة متطرفة، والاختيار بين المعسكر الصهيوني والمعسكر المتطرف والخطر، وهذا رداً على الادعاء بأن المعسكر اليميني هو المعسكر الوطني، وأن ما دونه غير وطني.

إن أزمة الحكم في إسرائيل متواصلة، ولهذه الأزمات أسباب كثيرة، إضافة إلى القضية الفلسطينية وقضية السلام، الذي تستبدله القيادة الإسرائيلية بالحروب، التي تجمع حولها وحدتها أمام العدو المفتعل، والبديل عن السلام والاستقرار، سياسة الاستيطان والضم التدريجي للأراضي الفلسطينية، فالمجتمع اليهودي الذي هُجر لإسرائيل من دول مختلفة، يعاني تناقضات في مسلكيته وتوجهاته، فهناك توترات بين العلمانيين والمتدينين، بين المتطرفين أصحاب أيديولوجية أرض إسرائيل التوراتية الكاملة، وبين الأقل تطرفاً ويبدون مرونة للتوصل إلى حل الدولتين، فاتجاه التطرف العقائدي والديني اليهودي، هو السائد الذي يحظى بشعبية أكثر بين الإسرائيليين، وقد جاء مشروع الدولة القومية اليهودية، بهدف التخلص من الفلسطينيين، وتقليص عددهم، كما أن المشاكل الداخلية الإسرائيلية وما أكثرها، ويعتقد اليمين الإسرائيلي، أن السلام يشكل خطراً على إسرائيل، ويمزق وحدتها، ومع أن كذبتهم انكشفت أمام العالم، بادعائهم بأن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، لكن هذا الادعاء، انكشف بأنه كذبة في ظل الاحتلال، فالديمقراطية تتناقض مع الاحتلال، وحكم شعب مقاوم لاحتلالهم، ومع مئات القوانين العنصرية التي تطال المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفي الأراضي المحتلة.

إن جزءاً كبيراً من الصراعات الإسرائيلية - الداخلية، تدور حول تقاسم كعكة الحكم، والمصالح الشخصية، والكراسي والمنافع، يرافقه الفساد المستشري، والأمثلة كثيرة، فقد وصل الأمر حتى أصبح الجمهور الإسرائيلي لا يبالي في نظافة أيادي قياداته، وأصبح على قناعة بأن الذين يتنافسون على مقاعد الكنيست، لتحقيق مكاسب شخصية، وليس لخدمة ناخبيهم، والدليل على ذلك، فقد كان في الماضي حزب رئيس الحكومة يحصل في الانتخابات على أكثر من (40) مقعداً في الكنيست، إذا كان اليمين أوالوسط واليسار، بينما يتمتع حزب الليكود الحاكم حالياً بـ (18) مقعداً فقط، يذكر أن دورة الكنيست والتي مدتها أربع سنوات، فإنها وخلال عقود ماضية لم تنه ولايتها ويقدم موعد الانتخابات، مما يدل على أن ثقة الجمهور الإسرائيلي بالأحزاب متدنية جداً.

إن مفارقات كثيرة ستشهدها هذه الانتخابات، فبينما يحمل "نتنياهو" الجمهور الإسرائيلي المسؤولية عن فشل حكومته، كونه لم يمنح حزبه الليكود القوة البرلمانية الكافية، من حيث عدد المقاعد في الكنيست، ليقود الحكم بنجاح، فإنه يسوق الليكود كحزب سلطة كبير، وذي تجربة ويتساءل: من الذي يمكنه إدارة أعباء الدولة إزاء التحديات التي تواجهها إن لم يكن هو، في الوقت أن شرائح واسعة في المجتمع الإسرائيلي، تعلن أنها لا تريده رئيساً قادماً للحكومة، ففي حزب الليكود، يدفعون بوزير الداخلية السابق "غدعون ساعر"، الذي استقال من منصبه قبل أشهر، لأخذ قسط من الراحة والتفكير لمنافسة "نتنياهو" على زعامة الحزب، في الانتخابات التي ستجري قريباً لمركز الحزب، والترشح لرئاسة الوزراء بديلاً لـ "نتنياهو"، فـ "ساعر" الذي يجري مشاورات، لفحص فرصه، لم يعلن حتى كتابة هذه الأسطر، عن قراره، ويكاد عدم وجود حزب دون مشاكل داخلية، وخلافات خاصة على مواقع ترتيب مرشحيه في قوائم الانتخابات، ففي حزب شاس الديني، ومع أن رئيس الحزب "آرييه درعي"، أعلن بأن "إيلي يشاي" الذي كان يترأس الحزب في الماضي، وضعه في المرتبة الثانية في قائمة الحزب، إلا أن "يشاي" يحاول الانفصال عن شاس وإقامة حزب جديد، مع أنه تلقى تهديداً بالقتل إذا أقدم على ذلك، وفي حزب البيت اليهودي المشكل من حزبين، فهناك خلاف بين رئيس الحزب "نفتالي بينت"، وبين رئيس حزب المفدال المؤتلف مع الأول، والخلاف يدور حول مواقع مرشحي الأخير في القائمة الانتخابية، في مواقع مضمونة، كما أن ظهور حزب جديد يرأسه الليكودي السابق "موشيه كحلون"، والذي سينتزع أصواتاً من الليكود، ومن الأحزاب الأخرى، أما الأحزاب العربية الثلاثة، والذين فشلوا في التوحد في السنوات الماضية، فإن قانون الحسم الجديد، الذي كان في الماضي 2%، لدخول القائمة في توزيع المقاعد، عدل لتصل نسبة الحسم 3.25% مما لا يتيح لأي منهم الحصول على هذه النسبة، سيضطرون للاندماج مع بعضهم البعض، وهذا مطلب عرب الداخل منذ زمن، يتيح زيادة تمثيل المواطنين العرب في الكنيست، ليصل إلى (15) نائباً بدلاً من (11) حالياً، فالمشاورات تجري على قدم وساق للعمل على توحدهم.

جريدة "هآرتس 3-12-2014" في افتتاحيتها تحت عنوان (التصويت ضد "نتنياهو" إنقاذ لإسرائيل)، وإذا فاز مجدداً فإن مستقبل إسرائيل في خطر، وأن حكومته هي الأسوأ في تاريخ إسرائيل، فسياسته الخارجية والأمنية انتحارية، وأن على كل من يخشى على مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية، محبة للسلام مع جيرانها، وذات اقتصاد مستقر، منع نتنياهو من الفوز بولاية رابعة، فهذه الانتخابات التي يعتبرونها من أهم الانتخابات الإسرائيلية، تحتاج إلى توحيد الأحزاب المعارضة لـ "نتنياهو" في قائمة واحدة، فاستطلاعات الرأي العام الإسرائيلي تظهر تنامي قوى اليمين الإسرائيلي، وأن هزيمة هذا اليمين يتوقف على توحيد أحزاب المعارضة، فهذه الانتخابات تجري بين اتجاهين، اتجاه أرض إسرائيل الكاملة، واتجاه حل الدولتين، ومع أن أحداً لا يستطيع المراهنة لمن تكون الغلبة، إلا أننا لسنا متفائلين لتكن ما تكون نتائجها، أما عرب الداخل الذين يزيد عدد أصواتهم عن نصف مليون صوت، يستطيعون بتحالفاتهم مع الأحزاب الأقل تطرفاً، الإجهاز على قانون الدولة القومية اليهودية الذي يهدد مصيرهم، وكي يتصدون للقوانين العنصرية البشعة وبخاصة تقسيم الصلاة في المسجد الأقصى، وفي الضم البطيء للضفة الغربية، وللتذكير فإن النواب العرب في انتخابات عام 1992 كان عددهم ستة نواب فقط، هم الذين أنجحوا حكومة "رابين" إذ حصل حزب العمل وميرتس على (55) مقعداً في الكنيست، فالنواب العرب الستة منعوا حكومة يمينية، ورجحوا كفة حكومة العمل، التي تعاملت مع عرب الداخل بعدالة واحترام، وبتقديرنا فإن هذه الانتخابات، ونتائجها، والحكومة التي ستنبثق عنها لن تنبثق عن جديد يؤدي نحو وقف الاستيطان، والتوصل إلى حل ما يسمى بالدولتين وتحقيق السلام.

×
أخبار
مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية السياسة الخارجية الأميركية أمام مراجعة تقدمية للهيمنة والقوة خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن منع الوفد الفلسطيني من مشاركة الأمم المتحدة تقرير: الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على أبواب انتخابات الكنيست الإسرائيلي شهداء وجرحى في قصف جيش الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة كيف خُططت حكومة نتنياهو للحرب العدوانية وعمليات الاغتيال على مختلف الجبهات؟ سي إن إن: نتنياهو يكافح لمنع عودة الإسرائيليين بالخارج..وريغيف تصفه بكذبة مفضوحة الاتحاد الأوروبي يأسف لقرار أمريكا منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة ويدعوها للتراجع إيران تعدم رجلا أدين بالتجسس لصالح الموساد خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..! رئيس وزراء إسكتلندا السابق: هناك أدلة واسعة على ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط