تاريخ النشر: 2021-12-14 | 18:39
تاريخ النشر: 2021-12-14 | 18:39
موسكو - أ ف ب: دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، إلى إجراء مفاوضات ”فورية“ مع حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة حول الضمانات التي ينبغي تقديمها لروسيا بشأن أمنها، على خلفية توترات حول أوكرانيا.
وأوضح الكرملين، في بيان له، بعد محادثة بين الرئيس الروسي ونظيره الفنلندي سولي نينيستو، أن ”بوتين أشار إلى ضرورة أن تطلق فورًا مفاوضات مع الولايات المتحدة وحلف الأطلسي لتحديد الضمانات القانونية لأمن بلادنا“.
وكرر الرئيس الروسي الرسالة في محادثة فردية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ويعتبر بوتين أن مثل هذه المحادثات يجب أن تسمح بـ“منع التوسع المستقبلي للحلف نحو الشرق ونشر منظومات أسلحة تهدّد روسيا في أوكرانيا وفي دول أخرى مجاورة“.
وفي لقاء عبر الفيديو، مطلع كانون الأول/ديسمبر، طلب الرئيس الروسي من نظيره الأمريكي جو بايدن ضمانات قانونية من هذا القبيل، في وقت تعتبر موسكو أن الغربيين انتهكوا الوعود التي قطعوها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عبر تشريع أبواب الحلف لدول أوروبا الشرقية والجمهوريات السوفياتي السابقة لكبح النفوذ الروسي.
وحذّرت واشنطن والاتحاد الأوروبي، موسكو، من أنها في حال أقدمت على غزو مسلّح لأوكرانيا، ستواجه روسيا عقوبات اقتصادية غير مسبوقة، حتى لو أن اجراءات من هذا النوع ليس لديها بعد حتى الآن ومنذ 2014، أي تأثير على السياسة الروسية.
نزاع مستمرّ منذ 8 سنوات
ورفض الغربيون استبعاد توسع حلف الأطلسي في وقت تعتبر روسيا أن احتمال انضمام كييف إلى الحلف هو خطّ أحمر.
وضمّت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ردًا على انتفاضة موالية للغرب عام 2014.
ويُعتبر الكرملين الداعم السياسي والاقتصادي والعسكري للانفصاليين الموالين لروسيا الذين تخوض القوات الأوكرانية حربًا ضدهم منذ نحو 8 سنوات في شرق أوكرانيا.
وتشتبه الدول الغربية حاليًا بأن روسيا تحضّر غزوًا جديدًا لأوكرانيا وتنشر أعدادًا كبيرة من القوات على حدودهما المشتركة.
ويرفض الكرملين هذه الاتهامات ويقول إن روسيا خلافا لذلك، مهدّدة من جانب حلف الأطلسي الذي يسلّح كييف ويكثّف نشره للطائرات والسفن في منطقة البحر الأسود.
وأعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أنه يُراقب فرقاطة فرنسية دخلت البحر الأسود.
وأكدت موسكو عدة مرات في الأسابيع الأخيرة أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الخاص بها اعترضت طائرات عسكرية أميركية وفرنسية وواكبتها بعدما حلّقت قرب حدودها في أجواء البحر الأسود، الإضافة إلى حوادث مع قوارب من دول مُنافسة.
”الخوف يهيمن“
واتهم بوتين في محادثته مع نظيره الفنلندي، من جديد السلطة الأوكرانية بانتهاك اتفاقات مينسك التي وضعت خريطة طريق لتحقيق السلام في شرق أوكرانيا (دونباس).
واعتبر أن السلطات الأوكرانية ”تراهن بوضوح على القوة في انتهاك لاتفاقات مينسك، مستخدمة في دونباس أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة مقاتلة“.
من جهتها، قالت أوكرانيا إنها راضية عن صرامة بايدن خلال محادثته مع بوتين، رغم أنها لا تكفّ منذ أشهر عن التذمر من عدم استعداد الغرب لدعمها عمليًا.
وتندد كييف بعرقلة عملية انضمامها إلى حلف الأطلسي وبالعقبات في عمليات تسليم منظومات الأسلحة.