تاريخ النشر: 2026-10-15 | 08:42
تاريخ النشر: 2026-10-15 | 08:42
واشنطن: طور الجيش الأمريكي خططا جديدة للضربات العسكرية تتضمن احتمال استخدام ما يُعرف باسم "أم القنابل" لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعد.
هذا ما أكده عدد من المسؤولين الأمريكيين المطلعين على الأمر، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، مشيرين إلى أنه سيُمثل استخدام القنبلة التي تعد أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، للمرة الأولى في الصراع مع إيران، تصعيدًا لافتًا.
وذكرت الشبكة، أن ذلك رهن صدور قرار من جانب الرئيس دونالد ترامب أمراً باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها، وفقاً لما ذكره مسؤولون أمريكيون مطلعون على الأمر.
وذكرت مصادر متعددة مطلعة على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي حول احتمالية استخدام سلاح (GBU-43/B) -المعروف باسم "أم القنابل"، وهو أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية- أن اللجوء إليه لأول مرة في الصراع مع إيران سيُمثّل تصعيداً ملحوظاً، وذلك رغم وجود شكوك حول مدى فاعليته في تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها ترامب، أو في تغيير موازين الحرب.
ويواجه ترامب ضغوطاً لإنهاء هذه الحرب التي تحظى بمعارضة شعبية واسعة، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لمواجهة تداعيات سياسية محتملة من قِبل الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، لا سيما وأنه لا توجد مؤشرات تذكر على اقتراب البلدين من التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر من القصف الأمريكي.
في حين يواصل الجيش الأمريكي تزويد ترامب بخيارات لشن ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية متبقية، لا يزال بعض المسؤولين يتساءلون في أحاديثهم الخاصة عما إذا كان لدى البيت الأبيض استراتيجية تدمج هذه الخطط ضمن نهجٍ قادرٍ فعلياً على إنهاء الحرب؛ وهو أمرٌ لا يملك صلاحية القيام به سوى الرئيس.
وتقول الشبكة إنه على مدى أشهر، ناقش ترامب ومستشاروه خياراتٍ يمكن أن تشكّل نهايةً "حاسمة" للحرب -على الأقل من منظورٍ دعائي- مدركين مدى تراجع شعبية هذا النزاع في أوساط الأمريكيين.
وفي حين اعتبر بعض المسؤولين في الإدارة أن الحرب قد حُسمت فعلياً، اتخذ ترامب موقفاً أكثر حذراً في تصريحاته الأخيرة؛ إذ تجنب إعلان النصر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال لديها مهام لم تكتمل بعد في ذلك البلد.
وخلف الكواليس، أبدى ترامب أيضاً تشكيكاً تجاه بعض الحلفاء من خارج إدارته، ممن شجعوه على الاكتفاء بسحب القوات الأمريكية إلى الوطن وإنهاء هذا الملف. ويرى ترامب أن القيام بذلك سيبدو بمثابة هزيمة.
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، عقد مستشارو البيت الأبيض اجتماعات لمناقشة خيارات متنوعة تتعلق بإيران. وفي حين أعلن ترامب علناً أنه لن يتخذ أي إجراءات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، ذكر عدد من مستشاريه -في أحاديث خاصة- أنهم لا يدركون ما إذا كان هذا التصريح نهائياً أم أنه قد يتغير قبل يوم الانتخابات.