الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شرطية الرئيس عباس لتشكيل "حكومة وطنية"..غير شرعية!

شرطية الرئيس عباس لتشكيل "حكومة وطنية"..غير شرعية!

تاريخ النشر: 2022-01-06 | 04:56

كتب حسن عصفور/ منذ اعلان الرئيس محمود عباس بصفاته كافة، ومعه حركة فتح (م7) التوقف عن تنفيذ مخرجات اتفاق القاهرة فبراير 2021، بكل مكوناتها، والانطلاق نحو الحديث المتلاحق حول "شرطية خاصة" لتشكيل "حكومة وحدة وطنية" مع حماس أو غيرها، بالموافقة المسبقة على قرارات الأمم المتحدة و"الشرعية الدولية"، تكشف أن الأمر دخل في مسار سياسي تعقيدي جديد.

"شرطية الرئيس عباس"، والتي باتت "شرطا فتحاويا" بعد بيان مجلس ثوري الحركة 5 يناير 2022، تضيف عقبات الى جانب ما كان، وكأنها اعلان رسمي بأن الحديث عن "المصالحة" و"نهاية الانقسام" والخروج من نفق المشهد السوداوي لم يعد ممكنا، ما لم يتم تغيير كل برامج العمل الفصائلي لتتوافق مع رؤية دولية، بعيدا عن صوابية القرارات أم التباسها.

ومن أجل الحقيقة السياسية، لم يطالب الرئيس عباس ولا حركة فتح (قبل صداعها التنظيمي) بـ"شرطية الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية" في انتخابات يناير 2006، التي أدت لفوز حماس الكبير ثم تشكيلها "حكومة حمساوية خالصة"، وأعلن رئيسها في حينه إسماعيل هنية برنامجها في جلسة الثقة الخاصة بها بحضور الرئيس عباس، دون أي التزام بقرارات لا الشرعية الفلسطينية ولا الشرعية الدولية، ولم تعترض فتح والرئيس، مع أنه كان يملك حق "الفيتو" على عدم الالتزام بـ"قرارات الشرعية الفلسطينية"، وتلك هي المفارقة الكبرى.

ولاحقا، تشكلت حكومة الشاطئ في يونيو 2014 برئاسة رامي الحمد الله، أسميت "زورا بـ "حكومة الوفاق" بعد اتفاق حركتي فتح (م7) وحماس في منزل هنية، الذي عرف بـ "اتفاق الشاطئ" أبريل 2014، ولم تتذكر فتح ورئيسها "شرطية القرارات الدولية"، لكي تكون جزءا من "تأشيرة مرور خاصة" لعضويتها من قبل أي فصيل فلسطيني.

ودون العودة لتفاصيل الاتفاقات الموقعة بمشاركة القوى كافة، بما فيها فتح وحماس، والتي لم تتضمن أي إشارة الى "الشرط العباسي الجديد"، والذي تورطت به فتح مؤخرا تحت رغبة رئيسها، دون أن تدرك بأنها اضافت جديدا في الجدار الفاصل المتنامي بسرعة قياسية.

من حيث المبدأ، شرطية الرئيس عباس وحركة فتح" تقدم خدمة سياسية مجانية لحماس للمضي قدما في مشروعها الخاص في قطاع غزة، و"شرعنة العملية الانفصالية"، بتلك الشرطية التي تتناقض وكل ما تم الاتفاق عليه وطنيا، من 2005 حيث الورقة الأولى حتى اتفاقات القاهرة فبراير 2021، والتي لم تضع أي من ذلك، الأمر الذي يظهر فتح (م7) بأنها هي العقبة أمام المصالحة وانهاء الانقسام، ولذا لا تملك حماس من أمرها سوى تعزيز "كيانها الغزي وحكومته الخاصة" حتى تستقيم فتح ورئيسها سياسيا.

وبعيدا، عن كيفية استغلال حماس للشرطية العباسية – الفتحاوية الجديدة، فهي من حيث المبدأ "باطلة شرعا"، ولا تمثل أساسا وطنيا أو قانونيا لتشكيل أي حكومة على الاطلاق، فقرارات الشرعية الدولية ليست مقدسا وطنيا، رغم قيمتها الكبرى في الصراع مع العدو القومي، ولكن القبول أو عدمه رهن برؤية مختلفة عن الفعل الشرطي.

الشرطية الوحيدة لأي حكومة هي التزامها بقرارات "الشرعية الفلسطينية" دون غيرها، وهي تلزم مكونات الحكومة وليس فصائلها أيضا، وتلك مسألة دقيقة كيفية التمييز بين أعضاء الحكومة والفصائل المكونة لها، والتي لم تضعها فتح والرئيس عباس يوما "شرطا" للتشكيل، غير ذلك ليس من حق أحد أي كان فرض قرارات الشرعية الدولية على أي طرف فلسطيني.

وكي لا نذهب بعيدا، على الرئيس عباس أن يسأل الطرف الإسرائيلي، هل هناك التزام باتفاق إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو الذي وقعه هو سبتمبر 1993، وكل ما تلاها من اتفاقات وتفاهمات، وعليه أن يسال حكومة دولة الكيان، هل لا زال الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل قائما، أي هل تعترف حكومة بنيت بمنظمة التحرير ممثل للشعب الفلسطيني، وهل تعترف بأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية، وأن القدس الشرقية لها حضور ضمن رسالة حددت ذلك.

كثيرة هي تفاصيل الأسئلة لحكومة الكيان، ولكنها جميعها أسئلة ضمن "شرعية اتفاق بين الجانبين" وليست متعلقة بالشرعية الدولية، التي تعتبرها حكومات الكيان بأنها قرارات معادية.

وسؤال الى الرئيس عباس، لماذا لا تقوم بتنفيذ أحد أبرز قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة، واكتفيت منها ما يتعلق بمنصب الرئيس دون أي ممارسة أخرى، أليس ذلك "طعن" في قيمة القرارات ذاتها.

كي لا يصبح الشرط الفتحاوي العباسي الجديد، جدارا جديدا يعزز البعد الانفصالي في المشهد الوطني، ومنح حماس "ذريعة أخرى" للذهاب في نتوئها السياسي، يجب التوقف عن تلك الشرطية، والذهاب لوضع أسس قائمة على "الشرعية الفلسطينية"، دون ربطها بأي قرارات أخرى، أي كانت عدالتها أو صوابها.

التدقيق السياسي فيما يتم الحديث عنه ضرورة وطنية، و"المكابرة" جريمة سياسية!

ملاحظة: سارعت دولة الكيان عبر جهازها الاحتلالي الإرهابي (جيش ومستوطنين) بالانتقام سريعا لـ "فرحة فلسطينية" بما حققه "هشام" صفعة للجلاد...فاغتال شابين في نابلس ورام الله...الرد والصفع العام على الإرهاب الإسرائيلي بكل المظاهر حق وطني بامتياز!

تنويه خاص: تجاوب هولندا لرغبات "حكومة الإرهاب" في تل أبيب بوقف دعم منظمة أهلية فلسطينية "علامة سوداء"...تبرير القرار أظهر "المملكة الأوربية" بلد كتير صغير!

×
أخبار
إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية السياسة الخارجية الأميركية أمام مراجعة تقدمية للهيمنة والقوة خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن منع الوفد الفلسطيني من مشاركة الأمم المتحدة تقرير: الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على أبواب انتخابات الكنيست الإسرائيلي شهداء وجرحى في قصف جيش الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة كيف خُططت حكومة نتنياهو للحرب العدوانية وعمليات الاغتيال على مختلف الجبهات؟ سي إن إن: نتنياهو يكافح لمنع عودة الإسرائيليين بالخارج..وريغيف تصفه بكذبة مفضوحة الاتحاد الأوروبي يأسف لقرار أمريكا منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة ويدعوها للتراجع إيران تعدم رجلا أدين بالتجسس لصالح الموساد خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..! رئيس وزراء إسكتلندا السابق: هناك أدلة واسعة على ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط