تاريخ النشر: 2026-10-14 | 07:49
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 07:49
طهران: كشف مسؤولان إيرانيان كبيران أن إيران باتت تعتمد أساليب هجومية جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، بهدف الإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال المسؤولان لوكالة رويترز، إن إيران شرعت قبل نحو عشرة أيام في استخدام أساليب مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي تفرضها، مضيفا أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.
وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.
ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفا أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.
وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييرا في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأمريكية.
وذكر أحد المسؤولين "الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية".
وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.
إيران تستعين بمراقبين
أكد مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ الحرس الثوري الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.
وقال المسؤول إن الجيش الأمريكي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون الحرس الثوري بالأهداف.
وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.
وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأمريكية قواتها البحرية.
وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محورا رئيسيا في الحملات الأمريكية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونجرس.
ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجوما آخر قبل الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.
وتظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.
وأظهر تحليل بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن المنطقة المحيطة بمضيق هرمز شهدت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية ما لا يقل عن خمس وقائع شملت ناقلات وسفنا تجارية أخرى بينها هجمات بطائرات مسيرة.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن هذا العدد يماثل تقريبا وتيرة الهجمات بين الثالث والخامس من أكتوبر تشرين الأول، مما يشير إلى تصعيد جديد.
وقال أحد المصادر في قطاع الأمن البحري "هناك زيادة في وتيرة الهجمات، ويبدو أنها متعمدة".
هجمات على نطاق أوسع
قال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضا النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل خليج عمان ومياها أبعد.
وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استنادا إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل. وتظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفنا في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.
وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترامب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.
وقال المسؤول الثاني "عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيدا عنها. إنها لعبة شطرنج".
وأضاف "لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز".
ولم يرد البنتاغون ولا وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلبات للتعليق.
إغلاق كامل لمضيق هرمز قريبا
قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. وقال أحدهما "سيكون هناك إغلاق كامل قريبا".
وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، في أحدث تقرير له يوم الأحد إن التهديد الذي تتعرض له السفن التجارية في مضيق هرمز لا يزال "شديدا"، وهو ثاني أعلى مستوى.
وأضاف المركز "استمرت هجمات الحرس الثوري الإيراني ومحاولات شن هجمات والمضايقات بما في ذلك تحليق الطائرات المسيرة ومراقبة السفن التجارية والتواصل عبر الترددات اللاسلكية من حين لآخر".
حرب بمليارات الدولارات
وتحولت الحرب وتكلفتها الشهرية، التي تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار، إلى محور رئيسي في الحملات الأميركية لانتخابات التجديد النصفي. ورغم أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطواته المقبلة ضد إيران، فإنه أعلن أنه لن يشن هجوما آخر قبل الانتخابات، فيما تواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وأظهرت بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.
وأشار تحليل لبيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن المنطقة المحيطة بمضيق هرمز شهدت خلال الساعات الـ48 الماضية ما لا يقل عن خمس وقائع، شملت ناقلات وسفنا تجارية أخرى، بينها هجمات بطائرات مسيرة.
ووفقا للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، فإن هذا العدد يماثل تقريبا وتيرة الهجمات بين 3 و5 أكتوبر، ما يشير إلى تصعيد جديد.
وأكد أحد مصادر قطاع الأمن البحري، أن هناك زيادة في وتيرة الهجمات، "ويبدو أنها متعمدة".
وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران ستوسع أيضا النطاق الجغرافي لعملياتها لتتجاوز مضيق هرمز وتشمل خليج عمان ومياها أبعد.
وتشير تحليلات لبيانات الهجمات المبلغ عنها إلى أن إيران تستهدف بالفعل سفنا في مناطق تتجاوز المضيق، بما في ذلك سفن قبالة سواحل دول في المنطقة، في الأيام القليلة الماضية.