تاريخ النشر: 2026-10-10 | 15:38
تاريخ النشر: 2026-10-10 | 15:38
يتزايد عدد الشابات الصينيات اللاتى يدفعن مبالغ كبيرة مقابل جلسات تصوير رومانسية مع عارضين ذكور، فى تجربة تمنحهن لحظات قصيرة من الحب المصطنع، ضمن شكل جديد من أشكال الرفقة العاطفية التى بدأت تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعى، ووصلت تكلفة بعض هذه الجلسات إلى 8000 يوان، أى نحو 1200 دولار، مقابل جلسة مدتها ساعة تتضمن وضعيات تشبه جلسات الأزواج، مثل الإمساك بالأيدى والعناق والقبلات المصطنعة وإظهار عضلات البطن.
فى يوليو أنفقت مدونة أسلوب الحياة شو دينغ 4520 يوان على جلسة تصوير رومانسية استمرت 30 دقيقة مع عارضين ذكور، وخلال الجلسة، التى أقيمت داخل استوديو يتميز بأجواء مريحة، تولى المصور توجيهها والعارضين خلال مجموعة من الوضعيات الحميمة، من بينها الإمساك بالوجه والوقوف وجها لوجه والتقاط صور توحى بعلاقة عاطفية بين الطرفين، بحسب scmp.
وظهر عارض أزياء ثان عارى الصدر، مستعرضا بنيته الجسدية المتناسقة، بينما كان يعانقها، وبعد انتهاء التجربة، علقت شو على تجربتها عبر الإنترنت قائلة: "تهانينا على دخولكم عصر الخدمات الموجهة للنساء"، فى إشارة إلى انتشار هذا النوع من الخدمات التى تمنح العميلات تجربة رومانسية مصطنعة لفترة محدودة.
ودفعت عميلة أخرى، يدعى وينجى، 3000 يوان مقابل جلسة تصوير على طراز الأزواج، حيث ابتكرت قصة تدور حول شجار بينها وبين "حبيبها"، قبل أن تلتقى به لاحقا وهو ينتظر خارج بابها باكيا ومكسور القلب، وقالت وينجى: "إن النموذج ليس سوى أداة بالنسبة لى لإنشاء صور جميلة، التقاط الصور يشبه صياغة حلم، أنا أدفع ثمن مشهد يجعل قلبى يخفق".
يصف عدد من العملاء هذه التجربة بأنها فرصة للاستمتاع بلحظات رومانسية قصيرة، بينما يرى بعض المتابعين أنها تلبى رغبات أشخاص يفتقرون إلى وجود أصدقاء من الرجال فى حياتهم، وقال أحد المتابعين عبر الإنترنت: "هكذا تبدو المتعة الحقيقية، هذه الصور تحقق كل تخيلات الأفراد الذين ليس لديهم أصدقاء من الذكور"، فى حين شكك آخر فى جدوى إنفاق المال على صور تجمع الشخص بعارض غريب، قائلا: "لماذا أنفق المال على صور تتضمن شخصا غريبا؟ إنهم ليسوا أصدقائى ولا مشاهير".
ورأى مستخدم ثالث أن هذه الخدمة لا ينبغى تصنيفها باعتبارها موجهة للنساء فقط، موضحا أن العميلات يدفعن مقابل ارتداء ملابس أنيقة والتقاط صور حميمة مع الرجال، بينما يبدو أن العارضين الذكور هم المستفيدون من هذا النوع من الجلسات، وتكشف هذه التعليقات عن اختلاف واضح فى نظرة المستخدمين إلى طبيعة التجربة، بين من يراها وسيلة للمتعة وتحقيق الخيال، ومن يتساءل عن جدواها فى ظل غياب علاقة حقيقية بين الطرفين.
ويدعى استوديو مو تشاو، الواقع فى نانجينغ بشرق الصين أنه أول استوديو تصوير فى البلاد يقدم جلسات تصوير ثنائية مع عارضين ذكور، وتتراوح أسعار باقاته من 7200 يوان مقابل 9 صور معدلة، وصولا إلى 28000 يوان مقابل تجربة "زوجين" تستمر يوما كاملا، وتتضمن عدة ملابس و120 صورة، ما يجعل بعض هذه التجارب ذات تكلفة مرتفعة بالنسبة للعملاء.
عادة ما يكون العارضون عارضين تجاريين أو مؤثرين على الإنترنت، وتحدد أجورهم وفقا لعوامل تشمل المظهر والطول وعدد المتابعين ومهارات الأداء، بحسب تقارير من البر الرئيسى، وقال مؤسس الاستوديو مو تشاو أن بعض العملاء يأتون أساسا للحصول على صور جذابة للأزواج، بينما يسعى آخرون إلى تجربة المشاعر المرتبطة بمواعدة رجل وسيم، أو استخدام الصور للتخفيف من الضغط العائلى المرتبط بالزواج.
وأكد مو تشاو أن الوضعيات الحميمة يجرى تصميمها ضمن الحدود الاجتماعية المناسبة، مع تجنب الاستوديو أى تبادل لتفاصيل الاتصال بين العملاء والعارضين، رغم أن بعض العملاء قد يطورون مشاعر تجاههم، وترى مو تشاو أن مزيدا من النساء أصبحن أكثر ثقة فى التعبير عن احتياجاتهن، سواء المتعلقة بالمظهر أو الرغبات الحميمة أو الإشباع العاطفى، مضيفة: "ينبغى أن تتحلى النساء بالشجاعة الكافية للتعبير عن احتياجاتهن، يكفى إنفاق المال لإسعاد أنفسهن".
ويعكس هذا الاتجاه تحولا أوسع نحو خدمات الرفقة المدفوعة، حيث يمكن للنساء استئجار مرافقين ذكور للقيام بأنشطة متنوعة، تمتد من الأنشطة الخارجية إلى ألعاب تقمص الأدوار الغامرة، وتقدم هذه الخدمات شكلا آخر من أشكال الرفقة المدفوعة، التى تجمع بين الترفيه وصناعة الصور وتجربة مشاعر رومانسية قصيرة دون الارتباط بعلاقة عاطفية حقيقية.