تاريخ النشر: 2026-10-11 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-10-11 | 23:00
تل أبيب: كشفت ورقة تقدير موقف صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عن تحول ملحوظ في اتجاهات الرأي العام الفلسطيني تجاه الحرب في قطاع غزة وخيار المقاومة المسلحة، مشيرة إلى تراجع كبير في نسبة الاعتقاد بانتصار حركة حماس وتنامي الميول نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية.
تراجع الثقة بانتصار حماس والتحول نحو الدبلوماسية
أفادت الورقة، استناداً إلى بيانات مسحية وميدانية، بأن نسبة الفلسطينيين الذين يعتقدون بانتصار حماس انخفضت من 70 بالمئة في بداية الحرب إلى نحو 20 بالمئة بحلول أغسطس 2026. وفي المقابل، تراجع التأييد لاستراتيجية الكفاح المسلح للوصول إلى الدولة الفلسطينية لصالح ارتفاع الميول نحو المفاوضات الدبلوماسية والمقاومة الشعبية السلمية، حيث أظهرت الاستطلاعات أن غالبية الشارع الفلسطيني أضحت تنظر إلى المخرجات الميدانية للحرب الحالية بوصفها أزمة وطنية معقدة تتطلب حلولاً مدنية وتكنوقراطية.
المزاج العام في الضفة الغربية وتأثير الدمار في غزة
أوضحت الورقة وجود فجوة في التقييم بين سكان قطاع غزة والضفة الغربية، مع الإشارة إلى أن حجم الدمار والمعاناة الإنسانية المباشرة في غزة كان المحرك الأساسي لتراجع التأييد السياسي والعسكري للحركة في القطاع. وفي الضفة الغربية، شكل التخوف من انتقال سيناريو الدمار والانهيار الأمني والمدني إليها خياراً كابحاً يمنع تصاعد المواجهات المسلحة الشاملة، رغم حالة انعدام الأمن الشخصي وتصاعد المخاوف من توسع الاستيطان.
جدلية الوعي الفلسطيني والتناقضات الميدانية
لفت التقرير التحليلي إلى أن الشارع الفلسطيني يعيش حالة من الصراع الداخلي بين المبادئ والمواقف السياسية من جهة، والواقع المعيشي المعقد من جهة أخرى. فعلى الرغم من الاعتراف المتزايد بفشل المسار العسكري في تحقيق المكاسب السياسية وتراجع الثقة بمؤسسات السلطة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني، يظل الرفض الشعبي واسعاً لأي شروط تتعلق بنزع السلاح قبل تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل وتوفير أفق سياسي ملموس.
خارطة طريق واستثمار الموقف الإسرائيلي
أوصى المعهد المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل بعدم الاكتفاء بالإنجازات العسكرية والميدانية وتجنب تفويج الإحباط لدى الفلسطينيين دون أفق عملي، داعياً إلى تبني خطط عملية للتعافي الاقتصادي والإعمار المدني بوجود إدارات محلية وقوات دولية، بالتوازي مع تحريك مسارات التطبيع الإقليمي مع السعودية ودول المنطقة لترسيخ الواقع الأمني والسياسي الجديد.