تاريخ النشر: 2026-09-03 | 14:15
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-03 | 14:15
القاهرة: أكدت دولة فلسطين أن اقتصادها الوطني يواجه تحديات غير مسبوقة جراء التصعيد الميداني والحصار المالي الممنهج الذي تفرضه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقه في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والمضي قدما نحو التعافي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني المهندس محمد العامور أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، والتي استهلها بتقديم التهنئة للدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والإشادة بالجهود التي بذلتها الجمهورية الجزائرية خلال رئاستها السابقة للمجلس، فضلا عن الترحيب بتولي المملكة العربية السعودية رئاسة الدورة الحالية.
وسلطت الكلمة الضوء على تداعيات التصعيد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى توثيق الأمم المتحدة أكثر من 3 آلاف اعتداء للمستوطنين منذ مطلع عام 2025، وأكثر من 1330 اعتداء خلال العام الجاري، أسفرت عن سقوط 77 شهيدا، فيما ارتفعت وتيرة الاعتداءات بنسبة 63% مقارنة بالعام الماضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح العامور أن احتجاز أموال المقاصة، التي تمثل نحو 68% من الإيرادات العامة، تجاوز 6 مليارات دولار، بالتزامن مع افتعال أزمة فائض الشيكل بقيمة 5.5 مليار دولار.
تحديات تواجه الاقتصاد الفلسطيني
وأشار إلى أن هذه الإجراءات انعكست بصورة مباشرة على الاقتصاد الفلسطيني، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24% عام 2025 مقارنة بعام 2023، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 46%، بواقع 28% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة.
ورغم التحديات الميدانية والمالية، أكد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مواصلة الحكومة جهودها لترسيخ وحدة الأرض والمؤسسات، معلنا تحديد نوفمبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، بعد إنجاز انتخابات المجالس المحلية ومؤسسات القطاع الخاص.
كما استعرضت الكلمة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني، من بينها دخول قانون المنافسة حيز التنفيذ، وإصدار قانون التجارة الإلكترونية، وتحديث قوانين الشركات والشراكة، إلى جانب العمل على إقرار قانون الإعسار لدعم المنشآت المتعثرة.
وتضمنت الإجراءات كذلك إطلاق (بوابة الأعمال) للخدمات الإلكترونية، وتأسيس المجلس الاستشاري الاقتصادي، وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تعزيز برنامج دعم المنتج الوطني.
واختتمت فلسطين كلمتها بالتأكيد على أن المشكلة الأساسية التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني تتمثل في (عجز الوصول) إلى الأسواق والموارد، وليس عجز القدرة، داعية الدول العربية إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى بناء شراكات تجارية واستثمارية عملية، بما يسهم في فتح الأسواق أمام المنتج الفلسطيني ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.