عن أي "مجلس وطني فلسطيني" نتحدث!
كتب حسن عصفور/ في "سهوة زمنية" أعلنت وسائل الاعلام، ان اللجنة التحضرية الخاصة بالمجلس الوطني الفلسطيني عقدت اجتماعا لها في مدينة رام اللة، وبحثت فيما بحثت الاستعداد لعقد جلسة للمجلس الوطني..واضاف بيان خاص عن ذلك الاجتماع، ان اللجنة وجهت دعوة الى حركتي "حماس" و"الجهاد" من أجل المشاركة في الجلسة المقبلة للمجلس.
وقيل فيما يقال دوما، ان اللجنة التجضيرية رأت أن هذه آخر جلسة للمجلس بتركيبته الحالية، ما يعني عدم اجراء أي تغييرات في مسألة "العضوية"، خاصة المستقلين، وأن هناك توصية بتثبيت حركة "المبادرة" كفصيل بأعضاء ثابتين مقاربين لعدد حزب الشعب الفلسطيني، وقضايا أخرى، ليس مكانها "#زاوية _ أمد"..
الفكرة التي تستحق التوقف، هي عن اي مجلس وطني نتحدث الآن، وهل حقا يمكن عقد جلسة عادية للمجلس بما هو عليه، ام أن هناك ضرورة وطنية كبرى لإعادة النظر جذريا فيما يجب أن يكون، سواء من حيث التركيبة الخاصة للمجلس الوطني، او أيضا من حيث المهام والدور السياسي المرتقب..
من حيث المبدأ، بات واضحا أن المشهد الفلسطيني، لن يستمر كما هو عليه الحال الراهن، بأن تبقى الحالة الكيانية الفلسطينية ضمن ما هو قائم، في إطار المرحلة الانتقالية مع دولة الكيان، واعتبار "السلطة الوطنية" وكأنها "الكيان الوطني الفلسطيني، وتجاهل القرار التاريخي الذي أقرته الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012..
قبل ذلك الانعقاد، بات واجبا أو ملزما على الرئيس محمود عباس، ان يقرر اي خيار سياسي يريد، هل الاستمرار في سياق المرحلة الانتقالية بآليات الاتفاقات التي باتت كادوكا سياسيا منذ سنوات بعيدة، بل وأصبحت باطلة وضارة في ذات السياق، والتمسك بها يعتبر "خطرا سياسيا" على القضية الوطنية، ووجب أن يفك الارتباط بها، وبالتالي آلياتها ويعلن تنفيذ قرار "اعلان دولة فلسطين" وفقا للقرار الأممي، الذي بات المعترفين به أكثر ممن يعترفون بدولة الكيان..
المسألة هنا ليست بحثا عن وضع "اشكالية" أمام "شهوات البعض" لعقد اجتماع مجلس وطني يعتقدون أنه فرصة لهم للقفز على المكانة القيادية، قبل أن تحدث "هبة الغضب" ما ليس بحسبان "زمرة أهانت الوطن وقضية الوطن" بجبنها السياسي وخنوعها الاستجدائي، لكن جوهر القضية يكمن فيما هو حماية المشروع الوطني وليس "خطفه"، كما حاولت "فرقة صيبا" أن تفعل في وقت سابق، قبل أن توجه لها "صفعة" لم تحسبها..
ولكي لا يبدو الأمر وكأنه إعادة انتاج مخطط "فرقة صيبا" لـ"خطف الشرعية الوطنية"، يجب تحديد الخطوات السياسية الواجبة التنفيذ كي يكون المجلس القادم هو "برلمان عام فلسطين"..وهذا يفرض على القوى المشاركة في "اللجنة التحضيرية" التوقف عن البحث في "آليات ميكانيكية" لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني، وأن تعود لجوهر القضية قيد البحث، وتحديد الخطوات في سياق متصل ومتوافق مع "الشرعية الوطنية"، وبروح "هبة الغضب" التي تشكل قوة دفع وتغيير لحالة "الخمول - الكسل السياسي" التي طافت على المشهد الفلسطيني سنوات، بما تضمنها من بروز أخطار حقيقية على المشروع الوطني برمته، تهويدا وعبرنة وتقاسما وتقسيما وفصلا وخطفا..
قبل الذهاب للحديث في عمل أي لجنة، بعيدا عن بحث النوايا، وجب تحديد الخيار الوطني، هل يتم اعلان دولة فلسطين أم تستمر الحالة السلطوية القائمة، خاصة بعد أن أغلق نتنياهو كل السبل التي انتظرتها "فرقة الهبل السياسي لتخيير الكيان"..فدون حسم هذا الخيار يصبح كل الحديث ليس سوى اضافة "خداع سياسي" للمشهد القائم..
ومن حسم الخيار تنطلق لاحقا كل الخطوات الضرورية، وقد يصبح عندها عقد المجلس الوطني بتركيبه الراهن ليس ضرورة وطنية، ولكل حادثة حديث..
الضرورة تفرض: على الرئيس محمود عباس وفريقه أن يختار الآن بعدما أجابت اسرائيل وحكومتها على أسئلته واختارت ادارة قفاها له ولفرقته ولمشروعه الاستجدائي..دون ذلك أي حديث عن مجلس وطني ليس سوى "خدعة" للهروب من الجواب الأهم..
ملاحظة: تصاب بالدوار السياسي عندما تجد فرق "الجماعة الإخوانية" تقف بكل أسلحتها لتدافع عن حلف الناتو ودوره "الكفاحي لتحرير الشعوب"، كما فعلت قبلا في استقدامه لضرب ليبيا..طمع السلطة وجشعها لا يبق ذرة أخلاق لدى هذه الجماعة!
تنويه خاص: دول الفرنجة بقيادة رأس الحية، تتجاهل اكبر حملة ارهاب ضد الاعلام والصحافة في تركيا ما دام رجب ينفذ ما يطلبون..فيفا حرية النصب والدجل ..بالكم جماعات امريكا والفرنجة في فلسطين شو أخبارهم!
