شبيبة فتح ترفع درجة "التمرد السياسي"!
كتب حسن عصفور/ في مفاجأة سياسية قد تكون الأهم في الأشهر الأخيرة فلسطينيا، أقدمت حركة "الشبيبة الفتحاوية" على كسر ما هو سائد في المشهد الرسمي الفلسطيني..
أصدرت بيانا حمل بعضا من أشكال "التمرد السياسي" على المنهج الرسمي لقيادة الحركة ورئيسها، عندما طالبت الشبيبة الفتحاوية، صراحة بضرورة سحب "الاعتراف المتبادل" بين دولة الكيان ومنظمة التحرير، وقطع كل أشكال التواصل مع المحتل ودولته، والذهاب لاعلان دولة فلسطين..
البيان، يحمل قيمته ممن أصدره، إذ انها المرة الإولى أن تعلن أحد منتجات حركة فتح، بيانا يحمل هذا الموقف السياسي الذي يجسد فعليا "الجوهر الوطني" المطلوب تنفيذه، اليوم وليس الغد..
أن تطالب شبيبة فتح، بسحب الاعتراف المتبادل، هي رسالة سياسية، من الاطار الذي مثل في مراحل مختلفة "رأس رمح" لحركة فتح في مواجهة الإحتلال، وأنجبت خيرة أبناء الحركة داخل "بقايا الوطن"، ولعبت دورا كفاحيا في مجمل المعارك الوطنية، الى جانب محتلف الإطر الشبابية الفلسطينية، لكنها تميزت بأنها مخزن لقيادات فتحاوية، كان لها دور هام ومؤثر، والأبرز يبقى القيادي المخطتف اسرائيليا مروان البرغوثي..
نعم، قيمة الموقف السياسي من الإطار الذي أعلن، وهو ما يشير الى حدوث "ثورة غضب" من المنهج الرسمي لقيادة الحركة ورئيسها، بعدم الإقدام على إتخاذ أي خطوات عملية لتنفيذ المطالب الوطنية التي أقرها المجلس المركزي الفلسطيني، ولاحقا اللجنة التنفيذية، وتحولت الى "ثلاجة موت القرارات" في المقاطعة - مقر الرئاسة.
الطلب بسحب الاعتراف المتبادل، هي الخطوة التي تشكل "تحديا كفاحيا وثوريا" في مواجهة المشروع الاحتلالي التهويدي، ومن أجل إعادة "الروح الثورية" للقضية الوطنية والعمل على مطاردة دولة الكيان في كل مواقع "الشرعية الدولية"..
سحب الاعتراف المتبادل، هو اعلان بضرورة أن تتوقف الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، الاستمرار بتجاهل قرار الإمم المتحدة الخاص باعلان دولة فلسطين، ما يفرض لاحقا ترجمة المقاطعة السياسية - الاقتصادية لدولة الكيان العدو، في إطار رؤية شاملة تحاصرها حيثما ولت وجهها..
شبيبة فتح، أطلقت أول "شرارات الروح الثورية" في العام الجديد 2016، لتؤكد أن روح انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح، لا تزال حاضرة، رغم "حصارها" متعدد الأوجه والمظاهر..
رسالة الشبيبة يجب أن تتحول الى مطلب وطني فلسطيني مشترك لكل الفصائل والقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدتي والشخصيات ذات الأثر العام..
نعم، يجب ان يتحول سحب "الإعتراف المتبادل" الى مطلب كفاحي مشترك لكل من يبحث مواجهة للمحتلين والحكومة الفاشية في دولة الكيان، ولإعادة روح الثورة الفلسطينية الى مختلف مظاهر العمل الفلسطيني، ولإطره التي أصابها "الصدأ السياسي" الى درجة باتت وكأنها جثة مسرطنة لا حول لها ولا قوة، خاصة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد ان "إطفاء شعلة دورها" لصالح "فرقة خطف الشرعية" ..
شبيبة فتح، في بيانها تتجاوب عمليا مع "هبة الغضب" التي هزت "امن الكيان وأجهزته الإحتلالية"، وهي دعوة من إطار له من الحضور والأثر الكثير.
هل تدرك قيادة حركة فتح، قيمة مطلب شبيبتها، وتعمل على تنفيذه الفوري، بكل ما يتطلبه لاحقا من "خطوات تنفيذية"، تبدأ باعلان دولة فلسطين لتفتح الباب واسعا لكسر المشروع التهويدي الاحتلالي، أم ان سياسية قل ما تريد وللرئيس تنفيذ ما يريد، ستبقى "سيدة الموقف"..
المعركة الوطنية الشاملة تفرض تطويرا جذريا للحركة السياسية - الكفاحية الفلسطينية، وهو ما يتطلب البحث عن كل السبل الممكنة لفرض نهج "التثوير السياسي" المطلوب وطنيا..دقت ساعة العمل الثوري!
ملاحظة: بعد الاشاعات حول صحة الرئيس محمود عباس، كان من المفترض أن يصدر بيانا من طبيب الرئيس حول صحته العامة، وأن يخرج الرئيس لمخاطبة شعبه تعبيرا عن تواصله معهم، ولا يكتفي ببعض كلمات تنفي على لسان الناطق بإسمه..احترام الشعب فريضة!
تنويه خاص: العنصري الارهابي نتنياهو، استغل انتهاء "الشابات - السبت"، ليذهب سريعا الى مكان العملية التي حدثت في وسط تل أبيب..تفقد المكان ومنه أرسل تهديداته العنصرية ضد أهل فلسطين في اراضي 48، لم يجلس مخاطبا الناس من "وراء حجاب"!
