ما "أكبر التهديد"..ما "أصغر التنفيذ"!
كتب حسن عصفور/ منذ أن مًن الله على "الفرقة الماسية للتسويف الوطني" في "المقر الرئاسي" برام الله، بنجاحها في "إختراع الصاروخ العابر للأحرف الممدودة "إذا"، وهي لا تكف عن توجيه التهديدات لدولة الكيان، وحكومتها الفاشية، بما أدى عمليا، الى توسيع رقعة الاستيطان في القدس والضفة الغربية الى درجة مجنونة، أوشكت أن تحقق حلم المستوطنين الارهابيين باستعادة "الضفة عبر الإستيطان التهويدي فيما يسمونه قلب اسرائيل أي الضفة"..
ووسط هذه الحملة الجبارة للقذائف الصاروخية العابرة للأحرف، أطلق الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، من العاصمة الروسية وعبر تلفزيون فلسطين في السابع عشر من أبريل 2016،
تهديدا لا يمكن أن يكون "عابرا" في القراءة، إذ قال أنه " خلال الأيام والأسابيع القريبة المقبلة ستكون هناك مواقف سياسية واضحة ستخرج عن المألوف".
مضيفا، "هنالك قرارات فلسطينية، وهناك حركة فلسطينية مع الدول الأوروبية الهامة، الهدف هو وضع النقاط على الحروف، وعدم السماح باستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه".
قبل أسابيع خرج علينا عضو مركزية فتح جبريل الرجوب، بتصريحات تهديدية "حاسمة"، قال فيها أن "شهر مارس - آذار سيكون حاسما بالنسبة للوضع في قطاع غزة، وهناك تصور لتخليصه مما حدث له بأيد حماس"..والحقيقة مر مارس وابريل على وشك المغادرة، ولا حسم ولا يحزنون، بل لم يعد الرجوب حاضرا بالكلام عما وعد وهدد، حتى ولو كان من باب "الاعتذار اللغوي" لسوء الفهم والتقدير..
وكي لا يصبح التصريح الرئاسي نسخة مشابهة للتصريح الرجوبي، لا بد من تحديد طبيعة ذلك الرد الذي سيخرج عن المألوف، عبر "قرارات وحركة فلسطينية"، وليته يزيد للشعب توضيحا، هل تأتي تلك "المواقف والحركة" ضمن ما هو متفق عليه وطنيا، في قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية بخصوص تحديد العلاقة مع دولة الكيان، بكل جوانبها، و تنفيذ التهديد القائل عبر الناطق الرئاسي، أنه لم يعد ممكنا "السماح باستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه"..
ولأن "اللغة التهديدية باتت حارقة جدا"، يصبح التساؤل، هل تعلم الإطر الرسمية الفلسطينية، بكل مسمياتها شيئا عما يقال أنه "مواقف وحركة ستقلب الأمر رأسا على عقب"، ام هي "أفكار مستوحاة من أجواء السفر الطويل"..
ولكن، كيف يمكن للإنسان العادي من الشعب الفلسطيني، "غير الفصائلي"، ان يصدق تلك "الحركة الوعيدية" الجديدة، وهو يرى أن المشهد الفلسطيني الداخلي الداخلي يعيش "لحظة ظلامية حالكة"، لجهة الاستخفاف بالمؤسسة الرسمية في المنظمة والسلطة، وعل قرارات الرئيس عباس وقف مخصصات "الجبهتين" نموذجا لأن "الكل الوطني" خارج حسابات "الرئيس الرسمي"..
وقبل ذلك، هل ستكون تلك "المواقف - الحركة الجديدة" ضمن مواقف "الرئيس عباس ذات النسيم السلامي" نحو دولة الكيان، والتي انتشرت مؤخرا على "موسيقى الصباح الألياهوية"، بما فيها "الحرب على السكاكين" و"المطاردة الساخنة" لمن يفكر العبث بـ"الأمن الداخلي الفلسطيني"، ولا نعلم هل تلك المواقف تأتي في إطار "رؤية الرئيس عباس الفريدة بأن وقف التنسيق الأمني سيفتح باب الفوضى الشاملة في المنطقة بأسرها"..
هل سيصبح "تعزيز التعاون الاقتصادي" بين البعض الفلسطيني والكيان مظهرا من مظاهر تلك "الرؤية الرئاسية الجديدة"..
ولنكرر السؤال الممل وطنيا، هل "الحركة الجديدة" ستأتي بعد اتمام المصالحة وانهاء الانقسام، ام أن تلك قضية ثانوية لا قيمة لها أمام "قوة الدفع" التي تمتلكها "الحركة الرئاسية القادمة"..
وكي لا يقال أن "التشاؤم هو سيد الموقف"، ننتظر بعضا لأجوبة على بعض من أسئلة كما سبق أعلاه..والى حين حدوث ما يجب حدوثه، سيبقى " التشاؤم سيد الموقف" لأن " اللي بيجرب تهديد مجرب بيكون عقله مخرب.."، مع الإذن من عمق المثل الشعبي..!
وقبل السهو السياسي نبارك "عودة فريق الرئاسة الماسي لإكمال عقده وعدده" بعودة "المطرود اليه"..فعادت معه "صواريخ اللغو طويلة المدى البلاغية جدا.."!
ملاحظة: يبدو أننا أمام ولادة جديدة لـ"حركة نفى مصدر مسؤول.." على بعض أخبار تؤكد الأحداث والشواهد أنها حقيقة..التواصل التفاوضي مع الكيان نموذجا..!
تنويه خاص: بيبي اياه اعتبر أن الجولان ستبقى اسرائيلية الى الأبد..هل من يقول ذلك رجل سوي عقليا..وهل ينتظر منه أن ينسحب من أرض دولة فلسطين بـ"رسائل المحبة العباسية.."!
