بيبي يتحدى "تهديد فرقة الرئيس" ..فهل تفعلها!

تابعنا على:   07:46 2016-04-21

كتب حسن عصفور/ حاول "الفريق الرئاسي الخاص" أن يمنح المشهد الفلسطيني "تفاؤلا" سياسيا بعد كل تسريب عن عقد لقاء أمني مع ممثلي دولة الاحتلال، وبأن الهدف كان لابلاغهم الموقف "الحاسم جدا" بضرورة الرد على الرسالة الرسمية، التي تتعلق بحركة جيش الاحتلال داخل المدن والبلدات الفلسطينية المعروفة اعلاميا بمناطق "أ"..

ومع تلك التسريبات، تزامنت حركة "التهديدات"، بأن "المرحلة القادمة لن تكون كما قبلها وصبر الرئيس قد نفذ"..ورغم أن عناصر "الفرقة الماسية للعك والرغي الكلامي" لم تقل عنصرا واحدا يمكن أن يمنح ما تقول بعضا من "مصداقية"، لكن الانتظار لتنفيذ "التهديد" لا زال "سيد الموقف"، خاصة بعد أن خرج أحد أقطاب حركة فتح، وصاحب الملف الاقتصادي بها، محمد إشتيه ليعلن ساعات قبل بحث حكومة الاحتلال المصغرة، "الرسائل العباسية"، أن "وقف التنسيق الأمني" قادم..!

وفي يوم الاربعاء 20 أبريل (نيسان) 2016 قررت "الكابينت" الاسرائيلية اهمال كلي لتلك الرسالة القادمة من "مقر الرئيس عباس"، وبقاء جيش الاحتلال يمارس دوره اعتقالا، انتهاك، اذلالا، وتدنيسا لأي مكان، بما فيه منزل الرئيس عباس، حكومة نتنياهو أعلنتها صريحة جدا، وقاطعة لا تشوبها أي حالة "إرتعاشية" كما هي حالة البعض المعلوم..

دولة الاحتلال وحكومتها، قررت تحديد العلاقة، بأنها علاقة احتلال كامل، مع بعض "الامتيازات الاقتصادية - الأمنية" لمن يستحق، وأهل فلسطين باتوا على علم بمن هم مستحقيها..

دولة الاحتلال وحكومتها، قررت أن لا تغيير فيما هو قائم، ولن تمس حركة قواتها المحتلة، وستعمل وفقا لما ترى وما ترغب..باختصار إدارة الظهر الكلي لكل "الرسائل الايجابية جدا" و"حركة "المودة الأخوية" التي أرسلها الفريق العباسي..

وصل الجواب النتنياهوي الى مقر المقاطعة في رام الله عبر الأثير، ولم يكلف نتنياهو رأس الطغمة الفاشية عناء البحث عن وسيلة لـ"الاحترم الشكلي" لفريق الرئيس وأن يخبرهم بالموقف كي يبدأوا بتجهيز "بيانهم"، فأعلنه عبر وسائل الاعلام، في رسالة أخرى تؤكد مدى استخفافه بالمتوسلين..

والآن، ماذا بعد، وما هو الرد والموقف استنادا لكل ما تم اعلانه في الأيام الأخيرةه، هل لنا أن نقرأ الرد الفلسطيني الرسمي ضمن ما هو متفق عليه ومعلوم، بأن الرئيس محمود عباس قرر العودة فورا الى أرض "بقايا الوطن"، وقطع رحلاته التي طالت،  من أجل قيادة "المعركة السياسية" والعمل على:

  • دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى لقاء عاجل جدا لبحث الترتيبات اللازمة لتطبيق قرارات المجلس المركزي، التي أكدت "تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال" بكل جوانبها السياسية، والأمنية - الاقتصادية، وأن التنسيق الأمني "توقف كليا"..
  • دراسة الدعوة الى عقد لجنة تفعيل منظمة التحرير في القاهرة، بمشاركة حركتي حماس والجهاد، والكف عن المضي بحركة "السياحة السياسية" بين العواصم، من أجل الاتفاق على ترتيبات المستقبل السياسي وبحث:

-        اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012، باعتباره الرد الوطني الشامل ..

-        وقف كل الاتصالات الخاصة ببحث المبادرة الفرنسية، والذهاب الى المجموعة العربية، للتنسيق على صياغة "مبادرة عربية جديدة" تقوم على أساس تقديم مشروع عربي وليس فلسطيني الى مجلس الأمن، لتحديد آلية تنفيذ لقرار الأمم المتحدة..

-        الاتفاق على انهاء المرحلة الانتقالية مع دولة الاحتلال، سيتم تحديد العلاقة معها وفقا لموقفها من "الاعتراف بدولة فلسطين، بما في ذلك الموقف من الاعتراف المتبادل ليصبح ضمن المعادلة التالية" اعتراف دولة بدولة"..

-        وضع آلية لاستكمال ما لفلسطين من حقوق أقرتها الشرعية الدولية، خاصة حق العودة ضمن قرار 194..

-        اعتبار كل مؤسسات السلطة القائمة باتت "كادوكا سياسيا - قانونيا"، وأن الهيئات التمثيلية لدولة فلسطين ستبدأ من خلال "برلمان الدولة المؤقت وقوامه أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي"، يمتلك صلاحيات انتخاب رئيس الدولة وتشكيل الحكومة ورسم خريطة طريق المستقبل السياسي الوطني..

-        البدء بإصدار كل الوثائق الخاصة بدولة فلسطين، واعتبار "وثائق السلطة الوطنية" جواز سفر وبطاقة الهوية وثائق مؤقتة الى حين الانتهاء من توفير وثائق الدولة..

تلك هي بعض العناصر التي يمكن ترجتمها من "تهديدات الفريق الرئاسي"..فهل يمكن لها أن ترى النور أم يذهب ريحها كما ذهب غيرها..

إما هذه الترجمة السياسية للرد الوطني على دولة الكيان، أو على ذاك "الفريق الخاص" حزم الحقائب واختيار مكان إقامة غير المكان..وللشعب وسائله التي يعلم لحماية مشروعه الوطني..!

ملاحظة: تصريح رئيس الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل، بأن "الأيام الخوالي" مع واشنطن "انتهت إلى غير رجعة"..لو صح الحكي يمكن وصفه بـ"الحدث التاريخي" سيكون له ما له فعلا..الامنيات كلها صدق الكلام!

تنويه خاص: من حق الشهيد الشاب عبد الحميد ابو سرور منفذ عملية القدس، ان لا يكون "مجهول النسب الفصائلي" بعد أن قدم روحه فداء لوطن، اختلف من اختلف واتفق من اتفق..حماس تعلم ما لها وما عليها بعد ذلك الاعلان..هكذا نظن ونتمنى أن لا يكون بعض الظن "إثم"!

اخر الأخبار