"التذاكي" الغبي ..لفرقة الرئيس الماسية!
كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك "حدود" يمكن التوقف عندها لقدرة "فرقة الرئيس الماسية" على "إستغباء" أهل فلسطين، وطنا، وبقايا وشتات، وتصر أن تراه "شعبا قاصرا" يحتاج الى "وصاية أبوية" من نوعية خاصة للأخذ بيده، ولكن نحو "مصير مجهول"..
"فرقة الرئيس عباس الماسية"، وعبر امين سرها "العائد" وجهت رسالة، وهي حق مطلق، الى المدير العام لمنظمة اليونسكو لتوضيح ما نشر عنها في رسالة لعضو كنيست اسرائيلي، حول القدس والمسجد الأقصى، بعد قرار المنظمة تسميته وفقا للحقيقة الفلسطينية..
مسارعة أمين سر الفرقة الماسية بتوجيه رسالة أثار التقدير لسرعة المتابعة والملاحقة، ولقطع الطريق على تمرير ما لا يجب أن يمر خلافا للحق الوطني، لكن الملفت والمثير، أن أمين سر "الفرقة الماسية" بعد أن عاد ليحمل "خاتم أسرار الرئيس السياسية"، لم يصدر بيانا رسميا، لا بصفته في اللجنة التنفيذية، ولا بصفته "التفاوضية" المجمدة كما يدعي هو، أو كعضو مركزي في حركة فتح، على قرار حكومة نتنياهو برفض "الترجي - الاستدجاء" بتحديد حركة جيش الاحتلال في المنطقة "أ"، رغم ان البعض نسب اليه تصريحا لم ينشر، بأنه يرفض الموقف الاسرائيلي..ولكنه لم ينشر في أي وسيلة رسمية للسلطة والمنظمة..
التساؤل هنا، لماذا يسارع "فريق الرئيس عباس" للرد على قضايا، نفيا أو توضيحا، ويتجاهلون الرد أو التوضيح، نفيا أو تأكيدا لقضايا أخرى، خاصة ما يتعلق بملف العلاقة مع دولة الكيان، وبعضا مما يحدث داخل "أروقة السلطة" مما يقال عنها "فضايح" سياسية ـ أمنية وإقتصادية..
ودون العودة لفضيحة "أوراق بنما"، والتي لم تكلف السلطة بكل مسمياتها عناء التوضيح، وكأنها غير ذي صلة بالمسألة، رغم الاشارة لأشخاص ذي مكانة خاصة جدا، أحدهما "رئيس الصندوق الإستثماري الأهم"، والثاني "نجل الرئيس شخصيا"..ومع ذلك رأت "الفرقة الماسية" أن ذلك لا يستحق الرد، ولا التوضيح ولا ما يحزنون، على طريقة "ملكي وأنا حر فيه"..ممكن أيضا!
ولكن، ما حدث في الأيام الأخيرة كان يفترض أن لا يمر مرورا عاديا، لو أن "الحمية السياسية الوطنية" لا تزال جزءا من "مكون تلك الفرقة"، ولنقف أمام بعض تلك الحالات التي تستحق أن لا تمر رمورا عابرا، ومنها نلمس أي حال وصل اليه حالنا..
موقع اعلامي معلوم الاسم والصفة والقرابة أيضا لمن، "تقريرا لجهاز أمني فلسطيني" تم تقديمه للرئيس محمود عباس قبل 6 أشهر، يتحدث فيه عن "اتهامات خطيرة جدا" تجاه "شركة اعلامية فلسطينية" تديرها فلسطينية، التقرير نص على كمية اتهامات مستفزة جدا، تبدأ بأن الشخصية المشار لها بإصبع الاتهام، تتقاضى راتبا شهريا من "صندوق الاسثتمار" - المشترك هنا مع فضيحة بنما- 10 آلاف دولار فقط ولم يشر التقرير إن كان هناك بدلات أخرى، ودون التدقيق في القدرة - الكفاءة والموهبة تستحق أم لا ، فهل حقا هناك موظف حكومي يمكن أن يحصل على ذلك الراتب الذي يوازي بالقانون راتب رئيس دولة فلسطين..وما يقارب 3 وزراء ونصف وزير..
وهل من حق مثل هذا الموظف صاحب أعلى راتب رسمي في "بقايا الوطن"، ان يمتلك "شركات أخرى" اعلامية أو خدماتية تتعلق بخدمات الإسرة..
وبعيدا عن الأسماء وتضارب المصالح العجيب في التقرير، كأن تجد موظفا في صحيفة مملوكة للحكومة يعمل في شركة اعلامية أخرى، براتب أضعاف راتبه، لكن راتبه الحكومي لا يمس..
التقرير يشير الى تهم لو كانت دقيقة فتلك مصيبة، ولم لم تكن فالمصيبة أعظم..
ومع أن الشخصية صاحبة التهم، ردت بعبارة ساخرة من الجهاز الأمني، دون أي تفنيد للوقائع، التي حملها، راتبا ووظيفة رسمية وملكية شركات باسمها، رغم أن القانون يمنع ذلك، فإن الفضيحة هو ذلك الصمت المريب من الأطراف الأخرى، فلا الرئاسة أوضحت ولا الجهاز الأمني صاحب التقرير تحدث، خاصة بعد السخرية العلنية له..هل ما نشر به حقائق أم اشاعات، ولو كانت بعض حقائق هل سنجد "نخوة سياسية" لملاحقة من ورد اسمائهم، ولو كان التقرير والنشر كذب وإدعاء، هل تلاحق أطراف الفضيحة..
ولأن المشهد لا يقف عند حدود، نشر أحد الصحفيين الفلسطينيين، خبر عن انتشار شراء السلاح تحضيرا لما بعد الرئيس عباس "أطال الله في عمره"، الخبر في أي بلد يستدعي حالة من الإستنفار الأمني - السياسي العام، ولا نعتقد أن ينشر الصحفي القديم مثل هذا الخبر دون ان يدرك "عواقب النشر" في ظل وجود "منظومة أمنية" فلسطينية تلاحق السكين فما بالك بالسلاح، وايضا وجود جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية التي لا ترحم حجرا ولا ورقة تسير..فكيف يكون الخبر نشرا وصمتا..
السؤال، هل ما نشر من تقارير في ذات تزامن مثير جدا، يرمي الى ابعاد أهل الوطن عن مطادرة الرئاسة وفريقها عن الوفاء بالالتزام الوطني نحو تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال بعد أن أعلنها نتنياهو، لا خروج من "أ"..
وربما يرى البعض ان نشر تقارير فضائحية يمكنها أن تصطاد حركة الغضب الشعبية من قانون العار المسمى "قانون الضمان"..
ولعل البعض يريد من نشر تقارير فضائحية كي لا يصبح للسياسة عنوان، بعد تنامي سخونتها فصائليا ضد الرئيس عباس شخصيا، وحرف مسار النقاش الوطني عن مرسوم الرئيس عباس بالمحكمة الدستورية بكل مصائبها..
الأسئلة كثيرة فيمن يقف خلف تلك التقارير الفضيحة..لكن الأهم لماذا الآن..أهي لغرض في "نفس يعقوبهم" أم لكل ما سبق ويزيد..
هل كان ذلك "ذكاءا أمنيا" أم "تذاكي سياسي". يمكن اعتباره غبي بامتياز عند شعب الجبارين..!
ملاحظة: وزير خارجية دولة فلسطين أعلن رسميا تأجيل تقديم مشروع الاستيطان من أجل عيون "امنا الحنون جدا" فرنسا..الرئيس عباس في خطابه الودود في قمة المناخ قال سنقدم المشروع..مين نصدق الرئيس أم الوزير..شخصيا اصدق الوزير وبدون ليش!
تنويه خاص: سلاما لروح المناضلة ربيحة ذياب..كانت اسما حاضرا في العمل الوطني العام والنسوي بشكل خاص..
