"عين السخنة" معركة فتح الكبرى..حظك يا "بوكوفا"!

تابعنا على:   07:52 2016-10-16

كتب حسن عصفور/ ربما بات من حق "عوائل شهداء فلسطين"، ان يطالبوا الأشقاء في مصر "تعويضا مناسبا وسخيا" عن "الدعاية السياسية" التي قدمتها حركة فتح، بكل أجهزتها الاعلامية - الأمنية والرئاسية لمنتجع "عين السخنة" السياحي..

ولا نظن، أن أهل فلسطين وطنا وبقايا وشتاتا تداولوا هذا الإسم كما حدث لهم خلال الأيام الثلاث الأخيرة، حيث بات حاضرا في حرب فتحاوية تجاه مؤتمر دعى له مركز دراسات مصري، يبحث طرقا حول كيفية بقاء القضية الفلسطينية على "جدول أعمال"  وليست أسيرة تخبط وتيه، تحت ضربات مخطط تهويدي ومشهد إنقسامي..

مؤتمر "عين السخنة" البحثي اصبح "رمزا" لحرب فتح الخاصة نحو تصعيد غير مسبوق لغة موقفا من نشاط أكاديمي مصري، له بعد رسمي كون المركز يعمل به من لهم صلة بمؤسسة الدولة، وبقدرة مسؤولي فتح تحول المؤتمر من "جهة لخدمة القضية الوطنية" الى "جهد تآمري" على "فتح ورئيسها"..وصل الأمر بأن يصدر ناطق باسم الحركة، وهو موظف في شركة اتصالات محلية، يعمل مستشارا بها دون إعلان واضح عن العمل وظيفة وراتبا، لإعتبار "المؤتمر" وكأنه "مؤامرة" لن يعترف بنتائجه التي ترمي الى الالتفاف على "الشرعية"..

ودون تحليل لما بتلك الأقوال، من سذاجة فريدة بحكم على ما سيكون من مخرجات قبل صدورها، بل ووفقا للمنشور عن جدول أعمال، لا صلة لعناصره مطلقا بما هو قيد البحث..

المفارقة، هو أن فتح جندت كل ما لها من قدرة وإمكانيات كي لا يحدث المؤتمر، وإن حدث تسبق كل شي لتراه "مؤامرة" لن تعترف بها نتائجا وتوصيات، لها أن تقول ما تقول وتذهب الى ما تذهب اليه، لكن عليها ايضا ان تقف قليلا وتفكر الى اين ستصل بتلك "المعركة الدنكيشوتية" التي برزت تحت "هاجس محمد دحلان"، وكأن أي فعل فلسطيني سيحدث في مصر عليه أن يأخذ "ختم المختار المحلي" قبل أن يحدث، وهذه سابقة فريدة لم نر لها مثيلا، إذ ان مصر شهدت آلافا من مؤتمرات وندوات ونشاطات بكل أصنافها، دون "إذن المختار"، بل ولا تشاور ويدعى من يدعى ليقول ما هو خير لفلسطين..

ولسوء حظ "الدنكشوتية" تلك، أنها تزامنت مع معركة سجلت مكسبا تاريخيا لفلسطين القضية والمقدسات في منظمة اليونسكو، نصر كان الحاضر الأهم في المشهد العام، اصدرت فتح بيانا ترحيبيا وأعادت "النصر" لحكمة الرئيس، ولها ما تقول، لكن الكارثة - الفضحية، أن ناطقي فتح، وبعد المدح للنصر، اختفوا كليا عن المشهد الاعلامي، عندما أصدرت الامين العام للمنظمة بوكوفا بيانا مثل تجاوزا غير مسبوق حاولت به ان تشوه جوهر القرار الدولي، وتعلن أنه ليست منفذة له، ورد وزير خارجية فلسطين ردا يليق بمكانة فلسطين..

لكن فتح بكل ما لها لم تر فيما حدث من بوكوفا ما يستحق "معركة وطنية"، ولذا تجاهلتها كليا وكأنها غير ذي صلة ببيان تجاوز كل القوانين والأعراف لقرار مثل نصر للتاريخ ولروح الخالد ياسر عرفات..

كيف لنا أن نصدق فتح القول أنها حريصة على "الشرعية الوطنية" في حرب على مؤتمر بحثي، له ما له وعليه ما عليه، وهي تتجاهل كليا حرب حقيقية على المقدس الوطني..

ايعقل أن لا تتذكر فتح أن حرب بوكوفا أخطر واقعا وحقيقة على الوطنية الفلسطينية من مؤتمر لبحث كيفية تنشيط الحضور ..اي عقلية سياسية تلك التي تخترع "عداوة" وتتجاهل كليا عداوة برزت واضحة..

يا سادة، "بيان بوكوفا" هو الخطر الحقيقي الذي يستحق "جهدكم" و"كلامكم" و"حربكم"..لو كانت فلسطين هي الهدف وليست الوسيلة!

ملاحظة: رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو أصيب بـ"صرع سياسي" لحضور منظمة "بتسيليم" جلسة مجلس الأمن لتفضح الاحتلال مشروعا واستيطانا..منظمة تستحق تقديرا ممن "يثرثرون" خارج النص الوطني!

تنويه خاص: ارهاب حماس ضد فعالية أنهاء الانقسام، في قطاع غزة ليس تعبيرا عن وجه قمعي فحسب، بل تأكيد على أنها ستقاتل بكل ما لها لإستمرار الانقسام..صحتين!

اخر الأخبار