"شرعية حماس وعباس المنتهية ولايتهم"..كلام غبي!

تابعنا على:   08:11 2016-10-17

كتب حسن عصفور/ منذ مدة زمنية وبعض من قيادات حمساوية تتحدث عن مسألة "شرعية" الرئيس محمود عباس ووصفته بأنه الرئيس المنتهية ولايته، تناول مفاجئ لقضية تتعلق بالمؤسسة الرئاسية دون أن تقف أمام مخاطر ما تشير له..

حماس نقلت "خلافها" السياسي مع فتح والرئيس عباس الى مرحلة تمثل خطورة حقيقية على الواقع القانوني للسلطة الوطنية بتكوينها العام، ويبدو ان مطلقي حملة "المنتهية ولايته"، لا يدركوا أبعاد ذلك الكلام، من اثر على مجمل الحالة الفلسطينية..

حماس، بحملتها تلك تفتح الباب واسعا لأن تمنح العدو الاحتلالي مادة يمكنه أن يجعل منها أحد "ادوات" التآمر من بوابة "غياب الشرعية"، وتستخدم تلك الحملة" المنتهية ولايته"، كقطار سريع لتمرير "مكملات" الانقلاب السياسي لإنهاء "الشرعية السياسية - الكيانية"..

من حيث "الشكل القانوني  السياسي"، ووفقا للمحدد الزمني، فكل من ولاية الرئيس عباس، كرئيس للسلطة الوطنية انتهت كمظهر ميكانيكي، وهو ذات البعد يتعلق بالمجلس التشريعي الفلسطيني، ما يسقط كل ما لحماس من "ميزات" خطفتها بخطفها انتخابات المجلس عام 2006، ومنها تمكنت من ترسيخ ذاتها كحاضر سياسي "شرعي"..

انتهاء ولاية رئيس السلطة هي ذاتها انتهاء ولاية المجلس التشريعي، ولذا كان مفاجئا سقوط شخصيات حمساوية في "بئر المنتهية ولايته" من جانب واحد، وبلا اي ارتعاش تقول ذلك ما يقوله "القانون الأساسي"..

القانون الأساسي الذي تستخدمه تلك القيادات لا يشير من حيث المبدأ الى تعبير "المنتهية ولايته"، لا بل لا يتوقف بأي نص من مواده للحديث عن "فراغ رئاسي دستوري"، وتحديد مدة الرئيس الزمنية، لا يعني أن انتهاءها يحيله الى "رئيس منتهي الولاية"..

ولا نعتقد أن غياب النص المحدد، يسمح بالاجتهاد الذي يمس من حيث الجوهر، أحد أركان السلطة التنفيذية، ما لم يمس الركن التشريعي ايضا..

لعل مطلقي حملة "المنتهية ولايته"، يتجاهلون انها تمس "شرعيتهم" ايضا، لكن الأهم عدم إدراكهم أن هناك شرعية أخرى، وقد تكون اقوى للرئيس المنصب وليس الإسم، رئيس دولة فلسطين المنتخب من المجلس الوطني والمركزي لاحقاـ منصب يتجاوز في البعد الوطني العام سياسيا وقانونيا حدود رئيس السلطة الوطنية ذاتها، مسمى ومنصبا، مع كونه ايضا رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية "الكيان المعنوي" للشعب الفلسطيني، الى جانب أنها الممثل الشرعي والوحيد..

المفارقة التي غابت عن "فرقة المنتهية ولايته"، ان حدود "شرعيتها" باتت معلقة بيد الرئيس عباس نفسه، دون غيره قادر ان "يقلب طاولة الشرعية القانونية والسياسية" للحالة الفلسطينية، بقرار تأخر أربع سنوات وقليل، إعلان دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة..

اعلان دولة فلسطين موضوعيا يمثل اعلانا رسميا، سياسيا وقانونيا، بانهاء المرحلة الانتقالية التي بدأت بالاتفاق مع دولة الكيان عام 1994، قرار يعني الانتقال من مرحلة "سلطة وطنية ككيان انتقالي" الى مرحلة "دولة فلسطين" بكل ما لها من ابعاد سياسية قانونية" وعندها تصبح كل مكونات السلطة الانتقالية جزءا من "التاريخ السياسي" وجزءا من مكون الدولة الجديد"..

الى جانب ذلك، فإن حملة "المنتهية ولايته" تمثل "فخا سياسيا" للشرعية الفلسطينية الموحدة، وتسمح لأي كان أن يعلن "شرعيته"، بل ويمكنها ان تقود موضوعيا الى اعلان حماس قطاع غزة "كيانا خاصا" بـ"شرعية خاصة" تنتقي مرجعيتها، وهنا يصح القول عندها أن "قطاع غزة بات اقليما متمردا" يقتح الباب للعمل على "تحريره" بكل اشكال القوة الممكنة، حتى اللجوء الى قوى عربية اقليمية للقيام بذلك..

وعليه، الاستهبال اللغوي واللجوء الى موسيقى الشعارات وطنينها لا يجب أن يقود الى هدم أسس "شرعية انتقالية متفق عليها" لمكونات السلطة الثلاثة..وهو ما يجب أن تكف عنه فورا قيادات حماس بذلك "الشعار الغبي"..

ملاحظة: "القلقان العام" بان كي مون دخل سباق "الفتاوي" في مسالة القدس والمقدس الديني، بالقول أن لليهود ارتباط ديني هناك..الصحيح مش فاهمين الى أي نص قانوني استند هذا "القلقان"..والأصح أن فتح ورئيسها كمان سكتوا عليه..معقول "عين السخنة" لحست كل شي..شو هالرعب!

تنويه خاص: دفاعا عن تراثنا الوطني ما يجب الصمت على افعال المجموعة الارهابية داعش بتدمير وتدنيس مقابر شهداء الثورة وقادتها في مخيم اليرموك..الصمت عار يا أهل العار!

اخر الأخبار