معادلة رامي: "منصب أميرة مقابل أرواح الناس"!
كتب حسن عصفور/ بالقطع الكتابة هنا لست عن تلك "الأميرة" التي بدأت بالترويج للرواية اليهودية حول المسجد الحرام، وحافظت على مكانتها دون أي مساس، باعتبارها بدأت بنشر "الفهم العباسي الجديد" حول "التعايش بين الديانات الثلاثة في القدس"، ما يفتح الباب واسعا أمام تنفيذ الموقف الإسرائيلي نحو القدس، والتي دفع الخالد الزعيم المؤسس ياسر عرفات حياته ثمنا لرفض لتك الرواية اليهودية..
لكن المسألة إتجهت الى "أميرة" أخرى" التي قدم لها وزير الصحة في حكومة الرئيس عباس "شهاددة تقدير خاصة" دفاعا لم نسمع به يوما عن موظف مهما بلغ شانه، وتقدير بترقية خاصة بتبرير لو كان هناك مجلس تشريعي لذهب المسؤول عن القرار الى "جهنم سياسي" كونه إعتمد على "حسابات خاصة"..
أميرة الهندي، طبيبة من نابلس تربطها صلة نسب مع وزير في حكومة الرئيس عباس، ونطاق عملها كان محليا في مدينة نابلس، وجاء بها رامي بحكم الصلة والمعرفة لتستلم أحد أهم دوائر وزارة الصحة حساسية ودقة، ومسؤولية من نوع خاص، دائرة العلاج الخارجي أو التحويلات الطبية، فكانت المرأة الأولى في فلسطين تتسلم هذا المنصب الحساس..
وبلا أي نقاش، خلال سنوات استلامها المنصب منذ ما يقارب الأربع سنوات، والغضب العام على سياستها هو الحاضر الدائم، وقلما تجد شخصا يدافع عنها ويشهد لها بالمهنية أو الكفاءة سوى "نفر قليل" من عامة الشعب، الى جانب من أحضرها ومنحها ما لا يمنح لغيرها..
متابعة المسار حول د.أميرة الهندي، تطرح جملة من التساؤلات، هل يحق للوزير الأول ان يعين في مناصب سامية أقرباء أو معارف دون أي مسابقة خاصة، وهل يكفي معرفته لتولي مثل هذه المناصب، وإفتراضا ان الوزير الأول هو "الخبير الأول" في كل الشان الوطني العام، ما هي أداة قياس "النجاح والتوفيق" التي تستحق المكافأة المهنية وبالتالي المالية وترقية الشخص من درجة الى درجة، كما حدث مع د.أميرة، بعد أن كشف وزير الصحة، كان هو شخصيا عرضة للإقالة قبل أشهر معدودة، ويستمر لغاية في نفس رامي، ليكتشف الشعب فجأة أنه تم ترقيتها "سرا" الى درجة مدير عام بكشل "إستثنائي" - خارج القانون طبعا -..
مهم جدا، ان يتقدم رامي الحمد الله عبر وزير الصحة بكشف حساب حقيقي بعد بيان "الثقة المطلقة" بهذه "الأميرة النابلسية"، والتي أعلنها الوزير عواد، شهادة ربما يحلم بها رامي ذاته، وكشف الحساب هنا، لا يعني المحاكمة، ولكن قطعا للقيل والقال الذي يدب في "أوساط كل أهل فلسطين"، عدا نفر قليل جدا جدا..
ولو سأل رامي الحمدالله ممثلي الرئيس عباس في قطاع غزة، وليس غيرهم ربما سيصاب بجلطة وعي ومعرفة لو كان لديه إحساس بالذنب من حجم "ثورة الغضب" من تلك الشخصية التي منحها كل شي - ينقصها وسام الاستحقاق الرئاسي - ، وسيجد ان كل قطاع غزة تقريبا ضد ما تقوم به أميرة الهندي، اعتبارا أن قطاع غزة هو جزء من مسؤولية حكومة الرئيس عباس ووزيرها الأول رامي الحمدالله..
الحديث عن "توفير ملايين الشواقل" من ملف التحويلات وضرب مافيا كانت تديرها، هل يستقيم مع غضب أهل قطاع غزة، وقبل الحديث عن "التوفير وضرب المافيا"، يحتاج أهل فلسطين الى تقرير واضح بتلك "التوفيرات"، وما هي أبوابها، وكشف خاص بتلك المافيوات التي تم القضاء عليها في عهد "ألأميرة"، وكم منهم قدموا للقضاء من أجل محاكمتهم على ما فعلوا بأرواح البشر..اليس تلك "تجارة سوداء تستوجب المحاكمة"..
أما الدفاع عن هذه المتهمة من غالبية شعب فلسطين، وتحديدا أهل قطاع غزة، دون تقديم حقائق تؤكد ذلك الدفاع، فنحن أمام "ظاهرة" حماية الأقارب والأصحاب وليكن الضحية مزيدا من ارسال أرواح فلسطينية الى المقابر، تحت سمع وبصر الوزير الأول..
وكي لا تصبح المعادلة في بقايا الوطن، "منصب أميرة مقابل أروح الناس"، نطالب كل جهات الإختصاص وأطلال التشريعي المسماه كتل، وقبلهم جميعا مكتب الرئيس محمود عباس للبحث فيما نسب الى "أميرة الهندي" من "جرائم قتل عمد"، وهي بحكم القانون شكلا من اشكال جرائم الحرب..إما البراءة أو الإدانية..وفي الحالتين رامي الحمدالله هو المسؤول مع تابعه!
ملاحظة: في الأول من ابريل وجب تعديل المفهوم السائد حول "كذبة أبريل "..التعديل مطلوب كون أيام العام تقريبا الكذب هو السائد، لذا نحتاج يوما للصدق وليكن الأول من أبريل (نيسان)..ممكن يوم صدق بس!
تنويه خاص: وأخيرا حدد أمين سر فتح الرجوب أول أشكال "المقاومة الذكية"، وكشف أن "ماراثون بيت لحم" جاء كنموذج لهاي المقاومة..بمناسبة مارثون بيت لحم شو أخبار الشاب التلحمي اللي أسس هيك مارثون..هل تم تكريمه أم شي تاني!
