الفضيحة..!

تابعنا على:   08:08 2018-04-10

كتب حسن عصفور/ نعم، قد لا يكون الحدث السياسي الأهم لتناوله بشكل محدد في يوم شهد أحداثا ربما يراها البعض "تاريخية" و"عاصفة جدا بالمعنى السياسي العام، في المنطقة والعالم، يوم 9 أبريل شهد فضيحة خاصة بطلها "محمود عباس" وزمرته التي لم يعد لها صلة بوطن أو قضية..

 وفضيحة كبرى تقودها أمريكا وتحالف هو الأكثر دناءة سياسية، بعض منه "اطراف عربية" هدفه الأساس كسر ظهر سوريا، التي كسرت ظهر مؤامرتهم السوداء، بعد حملة سياسية كذبها يبدأ من الحرف الأول، بإسم "كيميائي الغوطة" جاء بعد نصر الغوطة وهروب كل أدوات التخريب منها، ذريعة لحرب بدأت تطل برأسها..تعيد بالذاكرة ما كان للعراق يوما بذات الذريعة "كيميائي العراق"..

فصيحة أن تعمل دول عربية مع دولة الكيان لتنفيذ ضربة عسكرية ضد موقع عسكري سوري (مطار التيفور)، فقط لأنهم يعتقدون وجودا إيرانيا، يذكرنا بما كان يوما من "عداء مصر الناصرية" فلجأوا لأمريكا ودولة الكيان لكسر ظهر مصر، ويكررون فعلتهم السوداء "تاريخيا"..

ولكن، بين كل هذا وذاك، كشفت أوساط إعلامية اسرائيلية، ما وصفته تلك الوسائل بـ"الفضيحة الكبرى"، شريط فيديو يكشف عددا من جنود جيش الاحتلال يرقصون ويضحكون بعد أن تمكنوا من فلسطيني أعزل، قنصوه فبات قتله "مصدرا للفرح والغناء والسخرية"..

في تاريخ الصراع مع دولة الكيان، هذا حدث يبدوا عاديا في مسلسل الجرائم، جرائم حرب لم ترتبكها دولة في تاريخنا المعاصر دون أن تدفع ثمنا لتلك الجرائم، بل الفضيحة أن تجد من يدفع لها "مكافآت" لما إرتكبته ضد الشعب الفلسطيني ومصر وسوريا ولبنان والأردن، يوم 9 أبريل تزامن نشر الفيديو الفضيحة، مع ذكرى جرائم جرب لا تزال راسخة، حتى لو مرت مرورا عابرا، مجزرة دير ياسين في 9 أبريل 1948 في فلسطين، ومجزرة بحر البقر ضد طلاب مدرسة مصرية يوم 8 أبريل 1970..

هو حدث لا يبدو أنه الأبرزفي سياق جرائم "الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب"، لكنه شريط لا يمكن للكيان وقيادته الفاشية، ان تتهرب من حقيقته، فالتصوير اسرائيلي والكشف إسرائيلي والمجرم إسرائيلي، هو شريط فضيحة عار منتج إسرائيلي..

الفيديو الفضيحة، دليل جاء يوما بعد "نداء بنسودا" مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، ولا يحتاج أحد سوى عمل مشاركة هذا الفيديو لمكتبها، ومنه تبدأ رحلة محاسبة كيان "الجريمة المنظمة"، رغم ان كل ما كان من "أحداث" لا تسمح له أن يكون حاضرا على طاولة البحث، ليس فقط بسبب عار دول عربية تعمل على أن تكون "ساترا" للكيان تحت راية "العداء المشترك" لإيران، ولكن ما تقوم به "الزمرة العباسية" ضد قطاع غزة، حيث ترقص فرحا وهي ترى أثر قطع أرزاق أهلها بقطع رواتب موظفي القطاع، في جريمة توازي جرائم الكيان..

رغم هذا لا يجب أن يمر فيديو الفضيحة، مرورا عابرا، وأن تسرق "فضائح" الجوار "الفضيحة الكبرى" لقتل ورقص وفرح لإنسان كونه فلسطيني، الذي بات الحدث الأهم اعلاميا في دولة الكيان..

هدية مجانية ربما جاءات لتزيل بعض من "الغمة" و"الكآبة"، التي حاولت مركزية فتح أن تحدثها في القطاع، كم هي المعاني التي تقف خلف ذلك التزامن العجيب بين جريمة "رقص جنود محتل لقتل غزي"، و"جريمة فرح آل عباس وهو يرقصون فرحا على مشهد الغزي منتظرا أمام صراف بنك لراتب لم يأت وقد لا يأت"..

شريط فضيجة جنود الاحتلال تستحق أن تكون الرسالة الأولى المرسلة من أهل غزة لـ"بن سودا"، وفي الطريق مجموعة شرائط لمشهد الغزي متسولا بعد جرائم آل عباس..!

ملاحظة: حركة التزوير لعضوية "مجلس مقاطعة رام الله"  لم تعد حركة سرية، حركة التزوير علانية حتى أنها إستفزت بعض من أطراف "تحالف آل عباس"، فغضبوا كلاما، لكن أرجلهم لن تغضب لأن المال يحكم والعمى السياسي يحكم!

تنويه خاص: خلال أيام قليلة دفعت دولأ عربية عشرات المليارات ثمنا لأسلحة أمريكية وغربية..أرقام تثير كل أشكال الحقد في الإنسان السوي،..مليارات دون أي ثمن سياسي سوى "حماية وهمية من خطر وهمي" لو كان العقل حاكما!

اخر الأخبار