في يوم الأسير الفلسطيني..

قوى ومؤسسات فلسطينية تدعو للتوحد لوقف الدم النازف وللالتفاف حول الأسرى

تابعنا على:   15:44 2024-04-17

أمد/ رام الله: دعا حزب الشعب الفلسطيني جماهير شعبنا إلى التوحد في كل ميادين العمل والكفاح الوطني ضد الاحتلال الصهيوني وعصابات مستوطنيه، وتصعيد النضال من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني في قطاع غزة وكل الأراضي الفلسطينية وداخل سجون الاحتلال الفاشي.

وطالب الحزب في بيان صدر عنه، اليوم الأربعاء، بمناسبة 17 نيسان يوم الأسير الفلسطيني، بتحقيق أوسع التفاف حول الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني وتعزيز كل أشكال الاسناد والدعم لهم في مواجهة السجن والسجان، كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم في ضوء حملة التنكيل والتعذيب والاهمال الطبي التي يتعرضون لها، وحتى محاولات تصفية حياة العديد منهم في سجون الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد العشرات من الأسرى.

وقال حزب الشعب في بيانه، إن شعبنا يواجه مخاطر وتحديات كبيرة تستهدف تصفية حقوقه وكسر إرادة كفاحه الوطني ومقاومته المشروعة للاحتلال، وهو ما يستدعي أولاَ وأخيراَ، التوحد فلسطينياَ للتصدي لتلك المخاطر ومشاريع الاحتلال، وأولوياتنا العاجلة في هذا الشأن، إفشال مشاريع الاحتلال ووقف عدوانه على شعبنا وخاصة في قطاع غزة، وفك الحصار عنه ودعم صموده على أرضه، وتعظيم قضية الأسرى والحيلولة دون المساس بحقوقهم الانسانية وإرادتهم الكفاحية.

وأضاف البيان، يقول: رغم كل جرائم وممارسات سلطات الاحتلال وإدارة سجونها وبتعليمات من حكومتها الارهابية، فإن أسيراتنا وأسرانا الابطال يثبتون للعالم أجمع بأنهم أقوى من السجن والسجان، وسيظلون شوكة في حلق الجلاد والاحتلال.

وفي الختام وجه الحزب تحياته الحارة لأسيراتنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، معاهدهم على الوفاء للأهداف التي ضحوا وأسروا من أجلها والمضي قدما من أجل الإفراج عنهم.

الديمقراطية

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان أصدرته بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ، إن أكثر من 9500 أسير فلسطيني من بينهم أكثر من 600 أسير محكوم بالمؤبد و80 معتقلة و200 طفل فلسطيني ، يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف هي الأقسى في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة ، عوضاً عن مئات الأسرى والأسيرات الفلسطينيات الغزيات اللواتي يتعرضن للإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية وفي ظروف اعتقالية وحملات تنكيل سادية غير مسبوقة منذ بداية احتلال أرضنا الفلسطينية .

وأضافت الجبهة في بيانها : لقد تفاقمت معاناة الأسرى منذ ما قبل السابع من أكتوبر ، حين قامت مصلحة السجون بقيادة الفاشي العنصري بن غفير بسحب كل الإنجازات التي حققها أكثر من مليون أسير تم اعتقالهم منذ العام 1967، استشهد منهم 252 أسير بفعل نضالاتهم في مئات معارك الأمعاء التي خاضوها موحدين وبدعم وإسناد من الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ، وإن حملات التنكيل والانتقام والتجويع والتعذيب بحق الأسرى الأبطال طليعة شعبنا في مقاومة الاحتلال التي قامت بها الحكومة الفاشية رداً على طوفان الأقصى، هي إجراءات تعتبر من منظار القانون الدولي جريمة حرب ( يسكت عنها الغرب الإستعماري ) تأتي استكمالاً لحرب الإبادة التي تشنها وجيشها على شعبنا الفلسطيني .

كما دعت الجبهة في بيانها جماهير شعبنا في الوطن وأماكن اللجوء والشتات إلى تصعيد التحركات والفعاليات الجماهيرية المساندة للأسرى الفلسطينيين ، باعتبار قضيتهم هي قضية كل الشعب الفلسطيني، فهم طليعة الشعب وخيرة أبنائه الذين ناضلوا وما زالوا من أجل أن ينال شعبنا استقلاله الوطني ، وضحّوا بحريتهم من أجل أن يحيا شعبنا بحرية وكرامة ، كما دعت الجنائية الدولية وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية إلى محاكمة حكومة الاحتلال التي تخرق كل المواثيق الدولية بحق الأسرى وخاصة (اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 ) ، وطالبت الجبهة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الانعقاد لبحث الممارسات التنكيلية لحكومة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

كما دعت الجبهة في بيانها القيادة السياسية للسلطة إلى مغادرة مربع الإدانة والاستنكار والمناشدة وإلى تحمّل مسؤوليتها الوطنية أمام ما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة وتجويع وتدمير في قطاع غزة، وما تتعرض له الضفة وفي القلب منها القدس المحتلة من جرائم يرتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين وتغولهم واعتداءاتهم على شعبنا وممتلكاته، وأمام ما يتعرض له أسرانا الأبطال من حملة تنكيل غير مسبوقة.

واختتمت الجبهة بيانها بالقول: إن أقل ما يتوجب أن تقوم به هذه القيادة هو التخلي عن الأوهام والوعود الأمريكية والغربية المنافقة والكاذبة فيما يتعلق بحل الدولتين، وأن تطبق قرارات الشرعية الفلسطينية بقطع كل الصلات وتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال إلى أن تعترف بحقوقنا ودولتنا المنشودة وتجلو عن أرضنا.

فدا

أكد حزب "فدا" أنه يجب عدم السماح لإدارة سجون الاحتلال وللإرهابي ابن غفير الاستفراد بالأسرى

ودعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني إلى أوسع حملة إسناد وتضامن مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وإلى ابقاء جذوة هذه الفعاليات متقدة ومتواصلة دون توقف حتى لا تشعر إدارة سجون الاحتلال والوزير الارهابي ابن غفير المسؤول عن هذه السجون بأنهما نجحا في الاستفراد بالأسرى والتعامل معهم باعتبارهم الحلقة الأضعف كما يفعلان حاليا عبر سلسلة الانتهاكات والجرائم التي يرتكبانها وبشكل متصاعد ويومي مستغلين الأجواء التي سادت بالترافق مع حالة حرب الابادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا منذ تاريخ السابع من أكتوبر العام الماضي.

كما دعا "فدا" إلى اسناد هذا الحراك الشعبي والميداني بحراك سياسي ودبلوماسي وقانوني فلسطيني ومع كل الجهات الدولية سيما مجلس حقوق الانسان في جنيف والدول الراعية لاتفاقية جنيف الرابعة ومنظمات حقوقية مثل (أمنستي) و(هيومن رايتس ووتش) للتأكيد على أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرية وأسرى حرب موجودون لدى سلطات احتلال وعلى هذه السلطات التعامل معهم على أساس كل الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خاصة بنود اتفاقية جنيف الرابعة.

وقال "فدا" إن المعطيات الواردة من سجون الاحتلال وآخرها إفادات الأسرى الاداريين الـ 84 الذين جرى إطلاق سراحهم يوم أمس الأول الاثنين كشفت بما لا يدع مجالا للشك كيف حولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي وبأمر من الوزير الارهابي ابن غفير وضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة السجون إلى مسالخ للحم الحي البشري الفلسطيني من خلال جملة الجرائم التي يقترفها السجانون الصهاينة دون توقف وعلى مدار الساعة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ناهيكم عن شروط الاعتقال غير الصحية وغير الانسانية وسط اكتظاظ في غرفة السجن الواحدة وندرة في الأكل تصل إلى حد تقديم أقل من ملعقة رز واحدة لكل أسير ومداهمات شبه يومية للزنازين ومصادرة لمقتنيات الأسرى بما يشمل حتى ملابسهم الداخلية.

وأضاف "فدا" أن وصول عدد من جرى اعتقالهم من الضفة والقدس منذ السابع من أكتوبر 2013 وحتى يوم أمس الثلاثاء إلى أكثر من 8000 معتقل، ويستثنى من ذلك من جرى اعتقالهم من قطاع غزة والذين لا أرقام دقيقة لا بخصوص عددهم ولا أوضاعهم، ووصول عدد الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال خلال نفس الفترة وحتى يوم 7 نيسان الجاري تاريخ استشهاد الأسير القائد وليد دقة إلى 16 أسيرا شهيدا، أكبر دليل على أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تسعى للاستفراد بالأسرى الفلسطينيين وتتعامل معهم باعتبارهم الحلقة الأضعف وتمارس بحقهم كل الجرائم وأشكال الانتهاكات والسادية والنازية ما حول السجون النازية إلى ما يشبه مسالخ للحم الحي الفلسطيني، الأمر الذي يستدعي تحركا فلسطينيا وبدعم كل الدول العربية والاسلامية وكل الدول المحبة للحرية والسلام إلى التوجه مجددا إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل وقادتها على هذه الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.

وختم "فدا": نتوجه في يوم الأسير الفلسطيني بالتحية إلى روح رفيقنا بسام حسونة مسؤول ملف الأسرى في الحزب الذي ارتقى شهيدا برصاص قوات الاحتلال في محيط مستشفى الشفاء بغزة مساء يوم الأربعاء الموافق 20/3/2024، كما نتوجه بذات التحية والاجلال والاكبار لجميع أرواح الأسرى الشهداء وجميع أرواح شهداء شعبنا، ونؤكد على المضي قدما، وإلى جانب باقي أبناء شعبنا وفصائله وقواه، في معركة نضالنا الوطني حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي عن أرضنا وصولا إلى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس وتأمين حق عودة لاجئينا، وسيبقى الأسرى رموز عز وفخار منهم نستمد دروس التضحية والفداء ونشحذ الهمم وقودا للانتصار الفلسطيني القادم لا محالة.

العربية الفلسطينية

حذرت الجبهة العربية الفلسطينية من المخاطر التي بتعرض لها الاسرى الفلسطينين منذ بدء العدوان الصهيوني على شعبنا في اكتوبر الماضي .

وقالت الجبهة في تصريح صحفي لها بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني الذي يصلدف السابع عشر من نيسان-ابريل من كل عام ان الاحتلال اعتقل اكثر من ١١ الف فلسطيني خلال العام ٢٠٢٣م من المحافظات الشمالية عدا عن الاسرى الذين اعتقلهم عقب عدوانه على قطاع غزة والذي تجاوزت اعدادهم الالاف دون معرفة مصير الكثير منهم ولا ظروف اعتقالهم.

واوضحت الجبهة ان الاحتلال قتل خلال الشهور الماضية اكثر من ١٦ اسيرا معروفين، وفق بيانات هيىة شؤون الاسرى الفلسطينيين، عدا عن العشرات من اسرى قطاع غزة  الذي يخفي كل المعلومات بشأنهم في اكبر حملة اخفاء قسري في التاريخ الحديث، وهي جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، موضحة ان  الاحتلال يمنع حتى اليوم أي تواصل معهم ولا يصرّح بأسمائهم أو ظروف أو اماكن احتجازهم، ولا يسمح لهم بأي تمثيل قانوني ويمنعهم من لقاء اي محام،  حيث تتعامل معهم وفق قانون "المقاتلين غير الشرعيين" العنصري  الذي أقره كنيست الاحتلال عام 2002، وتم إجراء عدة تعديلات عليه، كان آخرها بعد السابع من أكتوبر 2023، ووفق تفسيرات النيابة العسكرية، فإن هذه الشريحة لا ينطبق عليها أحكام اتفاقيات جنيف، وبذلك فإن المسار القانوني الذي يمرون به خلال فترة اعتقالهم ليس المسار القانوني المعروف الامر الذي ينذر بالخطر على حياة هؤلاء الاسرى، خصوصا بعد ما كشفته بعض صحف الاحتلال عن شهادات لاطلاء افادوا بانهم اضطروا لبتر ايدي واقدام عدد من الاسرى نتيجة تقييدهم لفترات طويلة، عدا عن شهادات العديد من الاسرى الذين افرج عنهم الاحتلال وكشفوا عن المعاملة غير الانسانية ووحشية الاحتلال في التعامل معهم.

وناشدت الجبهة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات ذات العلاقة لحقوق الاسرى بالعمل الفوري والجاد لحماية الاسرى الفلسطينيين والزام الاحتلال بقواعد معاملة الاسرى وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف، مشددة على ضرورة قيام المنظمات الدولية وعلى راسها الصليب الاحمر بالقيام بواجباته تجاه الاسرى.

كما واهابت الجبهة بجماهير سعبنا الة تكثيف الفعاليات المساندة لاسرانا الابطال، مؤكدة ان الاسرى هم عنوان الصمود الفلسطيني وان شعبنا لن يتركهم وحدهم وسيواصل النضال حتى تحريرهم جميعا.

النضال الشعبي

أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، على ضرورة تدويل قضية الأسرى، وايصال الرسائل حول معاناتهم والاجراءات القمية التي يتعرضوت لها لتشكيل رأي عام ضاغط ومساند لقضيتهم، وتوسيع دائرة المشاركة الجماهيرية في فعاليات الاسناد والتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال.

وشددت الجبهة في بيان صادر عنها اليوم، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم الاربعاء، على أنّ "ضمان حقوق الأسرى وذويهم وأسرهم ومستحقاتهم، كما قضيتهم الوطنية والإنسانية، لا يجب أن تخضع للابتزاز والمساومة".

واشارت أن عدد  الأسرى  في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ أكثر من 9500 معتقل، منهم 80 معتقلة، وأكثر من 200 طفل موزعين على سجون "مجدو، وعوفر، والدامون"، وهذا لا يشمل كافة معتقلي غزة الذين يخضعون لجريمة (الاخفاء القسري)، عدا عن همجية الاحتلال التي تطال كافة الأسرى وخصوصا أسرى قطاع غزة الذين يتعرضوا للتنكيل اليومي.

وجددت الجبهة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياته والتدخل الفاعل لحماية الأسرى في سجون الاحتلال وإجبار الاحتلال على الإلتزام بالقوانين و المواثيق الدولية و خاصة اتفاقية جنيف الرابعة و العمل الجاد للإفراج عن كافة الأسرى،  ادخال وفود من الصليب الأحمر الدولي لزيارة الأسرى والاطلاع على معاناتهم وخصوصا ما تتعرض له الاسيرات .

وتوجهت الجبهة بالتحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال ،مجددة العهد لشهداء الحركة الأسيرة و كافة شهداء شعبنا بمواصلة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية و العودة و الاستقلال و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس .

مركز فلسطين

أكد مركز فلسطين لدراسات الاسرى بان سلطات الاحتلال تستغل العدوان الهمجي على غزة وتمارس بحق الأسرى في السجون كل أشكال التعذيب والقتل والعقوبات الجماعية الانتقامية التي لم تشهدها السجون منذ نشأتها.

وأوضح مركز فلسطين في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من ابريل من كل عام، ان الاحتلال يرتكب أبشع الجرائم بحق الاسرى وقد ضاعف من جرائمه بعد السابع من أكتوبر العام الماضي مستغلاً انشغال العالم بالحرب على قطاع غزة، بتعليمات من غلاة التطرف في حكومة الاحتلال وعلى رأسهم المجرم "بن غفير" حيث صادر كافة حقوقهم المشروعة وحول السجون الى زنازين وأقسام مغلقة بالكامل بعد منع الزيارة عنهم.

وبين مركز فلسطين ان شهادات مروعة أدلى بها أسري محررين حول الظروف التي يقبع بها الأسرى، والاعتداءات المستمرة التي يعرضون لها منذ السابع من أكتوبر طالت كافة مناحي حياتهم بما فيها تقليص حاد في كميات الأكل التي تقدمها إدارة السجون لدرجة وصلت الى حد التجويع، الامر الذي انعكس على أجساد الأسرى والتي انخفضت أوزانهم الى مستويات متدنية للغاية وتغيرت أشكالهم.

وكشف مركز فلسطين ان الاحتلال عاد بعد السابع من أكتوبر الى سياسة الضرب والتنكيل التي توقفت منذ زمن طويل نتيجة نضالات الأسرى على مدار سنوات من الإضرابات عن الطعام وتقديم التضحيات، حيث يتعرض الأسرى للضرب بشكل دائم خلال الخروج للعيادات أو النقل بين الأقسام وخلال اقتحام الغرف للتفتيش وتوجه لهم الشتائم والاهانات دون سبب لمجرد الانتقام.

وأشار مركز فلسطين الى تصاعد جريمة الإهمال الطبي بحق الأسرى بشكل واسع بحيث أصبحت السجون مقابر للأسرى المرضى يعذبون بالظروف القاسية مرة، والتلذذ بآلامهم مرة أخرى وعدم تقديم أي رعاية طبية لهم حتى للحالات الصعبة منهم، وليس أدل على ذلك من ارتقاء 16 اسيراً منذ 6 أشهر فقط، غالبيتهم استشهدوا نتيجة الجرائم الطبية المتعمدة، وفى مقدمتهم الأسير المفكر "وليد دقة" الذي رفض الاحتلال إطلاق سراحه رغم انتهاء محكوميته البالغة 38 عام، واصابته بمرض السرطان.

إضافة الى تصعيد سياسة الاعتقال الإداري حيث أصدرت محاكم الاحتلال ما يزيد عن خمسة الاف قرار ادارى منذ السابع من أكتوبر، وكذلك حرمان الاسرى من الزيارة بشكل كامل، ووضع عراقيل واسعة امام زيارة المحامين، ورؤية الأسير في قاعات المحاكم، وإلغاء كافة قرارات الجوهري بحق الاسرى مما يعنى التجديد المستمر لاعتقالهم الإداري دون تهم.

واضاف مركز فلسطين ان ما يجرى بحق معتقلي غزة جريمة حرب واضحة مكتملة الأركان، حيث تم اعدام العشرات منهم بشكل ممنهج بعد اعتقالهم والتحقيق معهم ، بينما من تم نقلهم الى مواقع الجيش ومراكز التحقيق تعرضوا لأساليب تعذيب محرمة دولية كالصعق بالكهرباء والحرمان من النوم لأيام واطلاق الكلاب المتوحشة عليهم لنهش أجسادهم، وعدم تقديم طعام او ماء لهم، وتركهم بشكل عار لفترات طويلة، واهانتهم وضربهم بالعصي وأعقاب البنادق وسحلهم على الأرض وهو فقط جزء مما يتعرض له أسرى غزة، الأمر الذي أدى الى استشهاد عدد منهم نتيجة التعذيب والتجويع .

بينما لا يزال الاحتلال يرفض تقديم أي معلومات عن أعداد المعتقلين من قطاع غزة او أوضاعهم او مصيرهم، سواء للمحامين او المؤسسات الحقوقية المحلية والدّولية، وذلك للاستفراد بهم وممارسة كل أشكال القتل والتنكيل بحقهم، وهو ما أكدته شهادة المئات ممن تم الإفراج عنهم عبر معبر كرم أبوسالم بعد أسابيع او شهور على اعتقالهم من أماكن مختلفة من قطاع غزة.

ونوه مركز فلسطين ان ارتفاع أعداد الأسرى في سجون الاحتلال في الأيام الأخيرة نتيجة حملات الاعتقال المستمرة والتي لا تتوقف من كافة المدن الفلسطينية حيث وصلت الى أكثر من (9500)، من بينهم (80) أسيرة في سجن الدامون إضافة الى عدد اخر من قطاع غزة لا يعرف عددهم، و(200) طفل موزعين على سجون مجدو وعوفر والدامون، ومن بين الأسرى (3660) معتقل إداريّ، بينهم (22) أسيرة، و (40) قاصراً. 

وطالب مركز فلسطين المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية بتحمَّل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والقانونية، والتدخل العاجل لحماية الأسرى من جرائم الاحتلال مع تصاعد سياسة القتل والتعذيب بأنواعه المختلفة، كما طالب كافة وسائل الإعلام إلى اعاده تسليط الضوء على قضية الأسرى وما يجرى بحقهم داخل سجون الاحتلال حيث يستغل الاحتلال انشغال الاعلام بملفات أخرى وتراجع الاهتمام بقضيتهم لارتكاب جرائم حرب بحق الاسرى والاسيرات.

اتحاد نضال العمال الفلسطيني

في يوم الأسير الفلسطيني، اليوم الوطني للأسرى الذي تتجسد فيه كل معاني التضحية والوفاء للوطن والشعب والقضية، وتتجسد خلاله الوحدة الوطنية بشكلها الكفاحي في مواجهة الاحتلال وسياساته وإجراءاته العنصرية، نوجه أسمى تحياتنا النضالية لكافة الأسيرات والأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال، ونحن يوم الأسير لهذا العام، في ظل معارك البطولة التي يخوضها أسرانا البواسل بأمعائهم الخاوية وجوعهم النبيل كتعبير واضح عن رفض الحركة الأسيرة لإرهاب الاحتلال وسياساته الإجرامية والعقابية والمنافية لحقوق الإنسان وللاتفاقيات والمواثيق الدولية، وهذا العام نحتفل بالسابع عشر من نيسان في ظل البطولات الأسطورية لأسرى الحرية والذين قدموا نماذج مشرفة في النضال والصمود والارادة التي لا تنكسر.

يوم الأسير محطة نضالية متجددة نؤكد فيها أن قضية الأسرى ستظل دوماً في مقدمة المهام الوطنية لشعبنا حتى تحرير جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال الإسرائيلي دون تمييز، وأن شعبنا سيبقى وفياً لكل التضحيات التي يقدمها المعتقلون والأسرى والشهداء الأسرى المحتجزون في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى، وسيبقى يوم الأسير رمزاً للنضال من أجل حرية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومناسبة وطنية متجددة لشحذ الهمم ولتوحيد كل الجهود والطاقات لدعم صمود أسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات في مواجهة السجّان وسطوة الجلاد الإسرائيلي العنصري الموغل في إرهابه ووحشيته، ونجدد العهد لشهداء الحركة الأسيرة وكافة شهداء شعبنا بمواصلة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، ونعاهد أسرانا بأن نظل أوفياء ومخلصين للوحدة الوطنية وأن نبذل كل ما نستطيع باتجاه إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التناقض الرئيسي المتمثل في الاحتلال ومشروعه الاستعماري الاستيطاني .

ونحن نشارك شعبنا الفلسطيني احياءه ليوم الأسير، فإننا في اتحاد نضال العمال الفلسطيني نؤكد بأن حرية كل الأسرى يجب أن تبقى على رأس سلم الأولويات الوطنية، حيث يخوض أسرانا نضالاً بطولياً تعبيراً عن رفضهم للممارسات التعسفية والوحشية وأساليب التصفية الجسدية بدم بارد في زنازين الموت وأقبية السجون والمعتقلات الإسرائيلية، فمنذ عدة قليلة ارتقى الأسير المناضل وليد دقة شهيداً، وفي ظل معارك الأسرى بعد سلسة من الإضرابات الفردية والجزئية التي خاضها أسرانا في سجون الاحتلال، ومعركة الأمعاء الخاوية تتواصل مجسدة وحدة الحركة الأسيرة بكل أطيافها واتجاهاتها، وهنا نؤكد على أهمية تعزيز هذه الوحدة باعتبارها العنوان الأساس لأسرى الحرية.

إننا في اتحاد نضال العمال الفلسطيني وأمام ما يتعرض له أسرانا عامة وأسرانا العمال خاصة في سجون الاحتلال، نؤكد أنه آن الأوان لأوسع تحرك شعبي وجماهيري للالتفاف حول قضية الأسرى وإيصال رسالة وصوت الحركة الأسيرة إلى العالم ومؤسساته المختلفة، بما في ذلك كافة الاتحادات والمنظمات العمالية والنقابية العربية والدولية، ونؤكد على التالي:

 -  نؤكد دعوتنا لجماهير شعبنا وقواه السياسية والشعبية والنقابية إلى تكثيف الفعاليات الشعبية التضامنية لدعم صمود الأسرى، ووضع هذه القضية في المقام الأول كأولوية وطنية ونضالية .

- ندعو وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية لتحمل مسؤولياتها في متابعة ملف الأسرى وفضح الممارسات والاعتداءات الاحتلالية ضدهم .

-  نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل الفاعل لحماية الأسرى في سجون الاحتلال، وإجبار حكومة الاحتلال وإدارات سجونها الفاشية على الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والعمل الجاد للإفراج عن كافة الأسرى تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة .

- نطالب عمال العالم وكافة منظماتهم واتحاداتهم النقابية الى أهمية تعزيز التحركات الشعبية والجماهيرية والتظاهرات المناوئة للاحتلال وحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أبناء شعبنا في قطاع غزة، ونطالبهم بالعمل على فضح وإدانة ممارسات الاحتلال وعمليات الملاحقة والحرمان من العمل وحرية التنقل وجرائم القتل والتنكيل والاعتقال التي يتعرض لها الاف العمال الفلسطينيين.

نادي الأسير الفلسطيني ، ومركز "شمس"

المقدمة

أصدر نادي الأسير الفلسطيني، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" ورقة حقائق حول واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف في 17 نيسان من كل عام. جدير بالذكر أن المجلس الوطني الفلسطيني أقر في عام1974، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان، يوماً لنصرة الأسرى والمعتقلين ووفاءً لتضحياتهم وتكريماً لدماء من سقطوا شهداء خلف القضبان. وفي 29 آذار من العام 2008، أقرت القمة العربية التي عُقدت في دمشق اعتماد السابع عشر من نيسان من كل عام يوماً عربياً يتم إحيائه في كافة الدول العربية تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

تحل ذكرى "يوم الأسير" هذا العام، والحركة الأسيرة الفلسطينية تمر في أسوأ أوضاعها وظروفها، وذلك منذ العام 1967، وذلك بسبب التجاهل الكامل لكل هذه المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق، عبر مواصلة "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال إتباع إجراءات ممنهجة وسياسيات طويلة الأمد على المستويات التنفيذية والتشريعية والقضائية تُفضي لانتهاك ممنهج لحقوق المعتقلين والأسرى في السجون الإسرائيلية ضمن رؤية استعمارية، والتي طالت في جانب منها حقهم في السلامة الجسدية وعدم التعرض للتعذيب، وحقهم في ضمانات العدالة وفي الرعاية الصحية.

 

 اعتمدت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة على سياسة الاعتقالات كأداة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والقضاء على أي رؤية أو فكر أو عمل مقاوم ضد الاحتلال سواء كان بشكل فردي أو بشكل منظم من خلال أحزاب ومجموعات ومنظمات فلسطينية، ومارست بحقهم كافة أشكال التنكيل والتعذيب على مدار سنوات الاحتلال دون التقيد بأي قواعد إنسانية أو دولية في التعامل معهم، وتجنبت استخدام مصطلح (أسير) عن أي مواطن فلسطيني يتم اعتقاله، واستخدمت مصطلح (سجين أمني) بدلاً منه، في محاولة يائسة منها لكي تتجنب وتتحلل من أي مسؤولية أمام المجتمع الدولي في تعاملها مع الأسرى الفلسطينيين، وتتصرف معهم كأشخاص مجرمين ارتكبوا جرائم جنائية وليسوا أسرى حرب، وفي محاولة أخرى للتنصل من التزاماتها القانونية الدولية وخاصة استحقاقات اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.

 

ودأبت حكومة الاحتلال على استخدام أساليب وممارسات عدوانية بحق الأسرى بشكل منظم وممنهج من خلال اعتقالهم لفترات طويلة وزجهم في معتقلات تفتقر لأدنى درجة من ظروف الحياة الإنسانية، وارتكبت بحقهم كافة ممارسات القمع والتعذيب والإذلال بطريقة ممنهجة لتحويل الأسرى من طاقات فاعلة ومنتجة إلى أشخاص مرضى يعانون من مشاكل صحية ونفسية يحتاجون من يساعدهم على تحمل ظروف الحياة. وهي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب وعملت على إصدار تشريع في الكنيست الإسرائيلي في العام 1987م حيث سمحت لجهاز الشاباك الإسرائيلي آنذاك بممارسة الضغط النفسي على المعتقلين الفلسطينيين الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بارتكاب أعمال تسمى "إرهابية" وأجازت للضباط والمحققين استعمال التعذيب وشرعنته، في تأكيد واضح وصريح عن منظومة استعمارية كولنيالية متكاملة، وعملت على ضمان إفلات قادتها من العقاب من خلال منع لجان التحقيق الدولية من الوصول إلى الأسرى وإعاقة عملهم وممارسة ضغوط على قضاة المحاكم الدولية لمنع ملاحقة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية في المحاكم الدولية.

 

 

الأسرى في سجون الاحتلال الواقع والمعاناة

 

تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن نادي الأسير الفلسطيني إلى أنه ما زال يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي حوالي (9400) أسير من بينهم أكثر (200) طفل، ونحو (80) أسيرة، و أكثر من (3660) معتقلا إدارياً من بينهم (41) طفلًا، (21) أسيرات، و(24) صحفياً.

وقد استخدمت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة الأسرى كورقة للمساومة في المفاوضات السياسية أو في صفقات تبادل الأسرى وعملت على تقسيمهم بناء على تسميات غير قانونية أو حقوقية مثل تسمية بعض الأسرى باسم أسرى ملطخة أيديهم بالدماء إلى أسرى بناء على الحكم أسرى المؤبدات، واستخدمتهم أيضاً كورقة لابتزاز السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال الضغط عليها من أجل وقف دفع رواتب الأسرى والمحررين الفلسطينيين، وساندتها في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط عدة مرات على السلطة الوطنية الفلسطينية لوقف رواتب الأسرى في تماهي واضح مع الموقف الإسرائيلي.

ومع بداية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 7/10/2023م، عمل الاحتلال على القيام بحملة اعتقالات منظمة شملت كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية، وعلى تشديد الإجراءات على الأسرى والتضييق عليهم، وأصبح الجيش الإسرائيلي هو المسؤول الأول عن إدارة السجون وفقاً لحالة الطوارئ المعلنة، وعمل ما يعرف بوزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال بإقرار المزيد من إجراءات التضييق على الأسرى وأعلن الحرب عليهم بكل ما تعنيه من معاني وإجراءات عقابية وتعسفية، فأصدر تعليمات لمصادرة أجهزة الهواتف والراديو والأباريق الكهربائية والكانتين وتقليص وجبات الطعام بشكل كبير مما أدى إلى حالة من الجوع الشديد في صفوف الأسرى وسحب الأغطية والملابس والإبقاء على غيار واحد فقط لكل أسير، ومنع الخروج إلى الساحات والتنقل بين الغرف والأقسام ومنع زيارة الأهل والمحامين والصليب الأحمر الدولي للأسرى، أي العمل على قطع أي اتصال بين الأسرى والعالم الخارجي بشكل كامل، وبعد أيام قليلة من تلمك الإجراءات العقابية تم استهداف الأسرى بأنواع مختلفة من التعذيب المنظم والضرب المبرح في كافة السجون من قبل ما تعرف بالوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي مثل وحدات (المتسادا، الكتير، اليماز، الدرور)، وظهور الجيش بالأسلحة الرشاشة داخل أقسام السجون مما يعطي مؤشر على نية استفزازية للأسرى من أجل تصفيتهم بشكل مباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

حملات الاعتقالات بحق الأطفال والنساء

 

ومازالت حكومة الاحتلال تقوم  بحملات اعتقالات مسعورة شملت عدداً كبيراً من الأطفال والنساء، وفق خطط وسياسات منظمة، إذ تشكل حملات الاعتقالات تلك انتهاكاً لخصوصية الأطفال والنساء، وتستند تلك الاعتقالات إلى الأوامر العسكرية الإسرائيلية وأهمها الأمر العسكري رقم (132) في اعتقال الأطفال، وتصادر حقهم في الحرية وتزجهم في مراكز الاعتقال والتوقيف، ويتم محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية وليس أمام المحاكم المدنية، ففي الوقت الذي يتمتع أقرانهم من أطفال العالم بطفولتهم في الحدائق والملاعب والملاهي فإن أطفال فلسطين يعانون أشد المعاناة من سياسات الاحتلال والتي تصادر حقهم في التعليم والترفيه والحياة الكريمة، في انتهاك واضح وصريح لكل ما عُمّد ووثق في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989م وخاصة المادة رقم (31) من الاتفاقية والتي نصت على (حق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية). فقد بلغ عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم منذ العام 1967م أكثر من (50) ألف طفل فلسطيني ذكوراً وإناثاً، وما زال حتى يومنا هذا يقبع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من (200) طفل، ويتعرض الأطفال الأسرى لشتى أنواع العذاب في مراكز الاعتقال وأقبية التحقيق، إذ تحولت تلك المراكز إلى أماكن لانتزاع الطفولة والبراءة وتشويه واقع الطفولة الفلسطينية وتدمير مستقبلها وإبادتها، مما يكشف عن الخطر الحقيقي لتلك الجرائم التي يجب مواجهتها بكل الوسائل والأساليب المتاحة محلياً ودولياً.

ويستخدم الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحبس المنزلي للالتفاف على القوانين وتنفيذ الاعتقالات بحق الأطفال الفلسطينيين وخاصة أطفال القدس، والتي تعتبر إجراءً تعسفياً غير أخلاقي وغير إنساني ومخالف للمثل والمبادئ والقيم الإنسانية، إذ تطبق سلطات الاحتلال هذه الاعتقالات على الأطفال دون سن (14) سنة، لأن القانون الإسرائيلي لا يجيز حبسهم، وتجنباً لبعض الانتقادات من المؤسسات الحقوقية الدولية، علماً بأن محاكم الاحتلال قد أصدرت الآلاف من قرارات الحبس المنزلي خلال السنوات الماضية، ويوجد نوعان من الحبس المنزلي، الحبس المنزلي الدائم أي التزام الطفل بالبقاء في منزل عائلته وعدم مغادرته نهائياً طيلة فترة الحكم، والثاني الحبس المنزلي في بيت أحد الأقارب أو الأصدقاء بعيداً عن عائلته ومنطقة سكنه وإقامته الأصلية، مما يزيد من حالة القلق والتوتر لدى العائلة والطفل.

واستخدمت حكومة الاحتلال العنف الجنسي بحق الأسيرات الفلسطينيات بكافة أشكاله وفق سياسة  سلوك منظم وممنهج ومتأصل لدى جيش الاحتلال وخاصة النساء اللواتي تم اعتقالهن في قطاع غزة بعد 7/10/2023م وتعريضهن إلى معاملة غير إنسانية والحرمان من الغذاء والدواء واستخدم الضرب المبرح بحقهن وتم احتجازهن داخل أقفاص في البرد الشديد وتحت المطر وهذا ما أكده بيان الخبراء في الأمم المتحدة إذ جاء في البيان (إننا نشعر بالأسى بشكل خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن النساء والفتيات الفلسطينيات المحتجزات تعرضن أيضًا لأشكال متعددة من الاعتداء الجنسي، مثل تجريدهن من ملابسهن وتفتيشهن من قبل ضباط الجيش الإسرائيلي الذكور، وإن ما لا يقل عن معتقلتين فلسطينيتين تعرضتا للاغتصاب بينما ورد أن أخريات تعرضن للتهديد بالاغتصاب والعنف الجنسي، وأن الجيش الإسرائيلي ليلتقط صوراً للمعتقلات في ظروف مهينة ونشرها على الإنترنت، وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء التقارير التي تفيد بأن عددًا غير معروف من النساء والأطفال الفلسطينيين، بمن في ذلك فتيات قد اختفوا بعد وصول الجيش الإسرائيلي في غزة إليهم، وقالوا إن "هناك تقارير مثيرة للقلق عن رضيعة واحدة على الأقل نقلها الجيش الإسرائيلي قسرًا إلى إسرائيل، وعن فصل أطفال عن والديهم، وما يزال مكان وجودهم مجهولاً"، وعن جرائم خطيرة وأعاد الخبراء تذكير حكومة "إسرائيل" بالتزامها بدعم الحق في الحياة والسلامة والصحة والكرامة للنساء والفتيات الفلسطينيات، وضمان عدم تعرض أي شخص للعنف أو التعذيب أو سوء المعاملة أو المعاملة المهينة، بما في ذلك المعاملة الجنسية).وتجلت سياسات الاحتلال القمعية التعامل مع الأسرى في مراكز التوقيف والمعتقلات وتمثلت تلك السياسات والأساليب في عدد من الإجراءات العقابية وأهمها:

1-سياسة (الإهمال الطبي) القتل البطيء

تعمدت الحكومة الإسرائيلية باستخدام سياسة الإهمال الطبي كسياسة عقابية بحق الأسرى من أجل النيل منهم وقتلهم من خلال الموت البطيء، وتخلت عن مسؤولياتها في توفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية للأسرى من توفير عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب على ما يحتاجونه من رعاية صحية، ولم تقدم أية خدمات للأسرى الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة أو عمليات جراحية أو رعاية في المستشفيات، ولم تلتزم بإجراء الفحص الطبي لكل أسير وفي مراقبة الحالة العامة لصحية لهم، ولم تلتزم بقواعد مانديلا الخاصة بمراكز الاعتقال والتوقيف في توفير الظروف المناسبة والملائمة للأسرى من الطعام والشراب والاحتياجات الأساسية لهم وظروف السكن المناسبة، مما أدى إلى استشهاد عدد من الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمدة.

 

2-سياسة التعذيب

 

وما زالت حكومة الاحتلال تمعن بانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين والمتمثلة بالتعذيب الجسدي وسوء المعاملة وسياسة العقاب الجماعي والعزل الانفرادي، والتعذيب النفسي، والاعتقال الإداري، والتفتيش والإذلال، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، والإهمال الطبي، وتقليل وجبات الطعام، ومنع الزيارة ، والضرب المبرح وتعريض الأسرى إلى درجة حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية، واستخدام أساليب لا إنسانية في التعذيب مثل أسلوب الضرب على الوجه، و تكسير الأصابع والأسنان، و(الفلكة) على أسفل الأرجل بالعصي، واستعمال التفتيش العاري للأسرى، وإلقاء المياه الباردة على الأسرى، وتعريض الأسرى للموسيقى الصاخبة، والشبح لساعات طويلة دون النظر إلى أدنى درجة من احترام شخصهم أو خصوصيتهم أو حقوقهم الأساسية كأسرى حرب أو كبشر عاديين، إذ أن تلك الممارسات الإجرامية بحق الأسرى ترتقي إلى ما مارسته الأنظمة الشمولية والفاشية في الحرب العالمية الثانية في التعامل مع أسرى الحرب في معسكرات الاعتقال في أوروبا أبان الحرب العالمية الثانية بجعل الأسرى يموتون في مراكز اعتقالهم بسبب التعذيب وعدم توفر الرعاية الصحية والظروف المناسبة لهم.

 

3-الاختفاء القسري

تمارس قوات الاحتلال سياسة الإخفاء القسري بحق الأسرى وخاصة أسرى قطاع غزة باعتبارهم مقاتلين غير شرعيين وتحرمهم من لقاء محاميهم، وتم إقامة مراكز اعتقال جديدة لهم في مناطق مختلفة في النقب والقدس، إذ يتعرض الأسرى في مراكز الاعتقال هذه لكافة أشكال التعذيب والحرمان من الغذاء والماء، علماً بأن المعتقلين من قطاع غزة هم من عدة فئات من المقاومين والعمال والنساء والأطفال، فكيف يصنفون بالمقالتين غير الشرعيين وغالبيتهم من فئة المدنيين والذين يجب أن تتوفر ظروف خاصة لحمايتهم. ولم تفصح حكومة الاحتلال عن أعدادهم أو أسمائهم أو أماكن احتجازهم لأي جهة كانت سواء دولية أو محلية، ولم تتوفر أية بيانات أو معلومات عنهم، سوى بعض الشهادات لأسرى تم إطلاق سراحهم كانوا في أقسام قريبة من أقسامهم، إذ رويت بعض الشهادات أن الاحتلال أجبرهم على النباح وترديد أناشيد إسرائيلية وشتم رموز المقاومة في بعض الأحيان مقابل تزويدهم بوجبات الطعام، وقد أعلن وزير الحرب الإسرائيلي عن افتتاح سجن (سدية تيمان) في منطقة النقب كمكان لاحتجاز المقاتلين غير الشرعيين كما وصفهم.

ووفقا لسياسة التنكيل والتعذيب والإهمال الطبي الممنهجة التي مارستها حكومات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها فقد بلغ عدد الأسرى الذين استشهدوا دخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 إلى (251) شهيداً، وقد ارتفعت حالات الاستشهاد داخل صفوف الأسرى منذ 7/10/2023م ، إذ بلغ عدد الشهداء من الأسرى منذ ذلك التاريخ حتى اليوم (16) شهيداً غالبيتهم استشهدوا بسبب التعذيب وسياسة الإهمال الطبي المتعمدة، وهم الشهيد الأسير المريض بالسرطان عاصف الرفاعي البالغ من العمر(22)عاماً، استشهد صباح يوم الخميس الموافق 29/2/2024م في مستشفى(أساف هروفيه) الإسرائيلي، من بلدة كفر عين في محافظة رام الله، والمعتقل من قبل الاحتلال منذ 24/9/2022م ، والشهيد الأسير الطفل الجريح محمد طارق أبو اسنينة البالغ (15) عاماً من القدس، الذي استشهد يوم الاثنين الموافق 12/2/2024م  بعد أن تم إطلاق النار عليه من قبل الاحتلال واعتقاله مباشرة، والشهيد الأسير المريض (المقعد) خالد جمال موسى الشاويش البالغ من العمر(53)عاماً استشهد صباح يوم الأربعاء الموافق 21/2/2024م في مستشفى (أساف هروفيه) الإسرائيلي، والشهيد الأسير عبد الرحمن باسم البحش (23) عام، من مدينة نابلس استشهد في سجن مجدو بتاريخ 1/1/2024 علماً بأنه معتقل منذ 31/5/2022 وحكم لمدة (35) شهر، والشهيد الأسير عمر دراغمة (58 عامًا) من طوباس، اُستشهد في تاريخ 23/10/2023 بعد ساعات على عقد جلسة محكمة له في سجن (مجدو)، علمًا أنه اعتقل في التاسع من أكتوبر 2023، وقد جرى تحويله للاعتقال الإداريّ، والشهيد الأسير عرفات حمدان (25) عاماً من رام الله، اُستشهد في تاريخ 24/10/2023، في سجن (عوفر)، وهو معتقل في تاريخ 22 أكتوبر 2023، أي استشهد بعد يومين على اعتقاله، والشهيد الأسير ماجد زقول (32) عاماً من غزة أُعلن عن استشهاده في تاريخ 6/11/2023، علمًا أن هذا الإعلان جاء بعد مرور مدة على استشهاده في سجن (عوفر)، وهو أحد العمال الذين جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر، والشهيد الأسير عبد الرحمن مرعي (33) عاماً من سلفيت، استشهد في تاريخ 13/11/2023 في سجن (مجدو)، وأعلن عن استشهاده في اليوم التالي، علمًا أنه اُعتقل في 25 فبراير 2023، والشهيد الأسير ثائر أبو عصب (38) عاماً من قلقيلية، اُستشهد في 18/11/2023، وأعلن عن استشهاده بعد نقله من سجن (النقب) إلى مستشفى (سوروكا)، وهو معتقل منذ عام 2005، ويقضي حكماً بالسّجن لمدة 25 عاماً، والشهيد الأسير عمر دراغمة من طوباس اعتقل بتاريخ 9/10/2023م وأعلن عن استشهاده بتاريخ 23/10/2023 في سجن مجدو، والشهيد الأسير محمد أحمد الصبار البالغ من العمر (21) عاماً بتاريخ 8/2/2024 م من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، والمعتقل إدارياً منذ شهر 5/2022م في سجن عوفر، والشهيد الأسير عز الدين زياد البنا (39)عاماً من مدينة غزة بتاريخ 20/2/2024 استشهد في سجن الرملة حيث اعتقل بعد 7/10/2023، إضافة إلى الشهيد المعتقل المسن أحمد قديح من غزة، والشهيد جمعة أبو غنيمة من الأراضي المحتلة عام 1948، والأسير وليد دقة من باقة الغربية في الأراضي المحتلة عام 1948، المصاب بالسرطان، والذي ارتقى في تاريخ السابع من نيسان/ أبريل 2024، جرّاء الجرائم الطبيّة التي تعرض لها على مدار سنوات طويلة، كما استشهد الأسير عبد الرحيم عامر من قلقيلية بعد أن اعتقل في الأراضي المحتلة عام 1948، بذريعة الدخول بدون تصريح، حيث ارتقى في تاريخ 13/4/2024.هذا ويشار إلى أنّ الاحتلال كان قد أعلن عبر وسائل إعلامه، أن (27) من معتقلي غزة استشهدوا في المعسكرات دون الكشف عن هوياتهم وظروف استشهادهم، في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري بحقّهم.

انتهاك الاحتلال للقانون الدولي في تعامله مع الأسرى الفلسطينيين

إن ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان سواء كانوا مدنيين تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الرابعة أو مقاومين عسكريين تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة، فقد نصت المادة رقم (13) من اتفاقية جنيف الثالثة على (وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ولا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني، ويجب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات وعلى الأخص ضد أعمال العنف والتهديد وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب)، وانتهاك للمادة رقم (15) من نفس الاتفاقية والتي أكدت على أن (تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى الحرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجاناً)، وانتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة اتفاقية روما لسنة 1998م الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية إذ اعتبرت المادة رقم (7) من الاتفاقية أن الاختفاء القسري يشكل جريمة ضد الإنسانية، وانتهاك لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المؤرخة في 9/12/1948م إذ نصت المادة رقم (2) من الاتفاقية على أن جريمة الإبادة الجماعية (أياً من الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو دينية وإخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد تدميرها المادي كلياً أو جزئياً)، وانتهاك للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري المؤرخة في 23/12/2010م، إذ نصت لمادة رقم (1) من الاتفاقية على (لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان سواء تعلق بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي، أو بأية حالة استثنائية أخرى، لتبرير الاختفاء القسري)، ونصت المادة رقم (5) من نفس الاتفاقية على (تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو الممنهجة جريمة ضد الإنسانية ). وانتهاك لإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 كانون أول ديسمبر 1992م، وانتهاك للقاعدة رقم (117) من قواعد الصليب الأحمر الدولي التي أكدت على ضرورة أن تتخذ كافة أطراف النزاع الإجراءات المستطاعة للإبلاغ والإفادة عن الأشخاص المفقودين في النزاع المسلح، وضرورة تزويد أفراد عائلاتهم بأية معلومات عن مصيرهم وتنطبق هذه القاعدة على النزاعات المسلحة ذات الطابع الدولي وذات الطابع الغير دولي.

الخطوات الواجب اتخاذها على الصعيد المحلي والدولي

على الصعيد الدولي

على الجهات الدولية ذات الاختصاص وخاصة هيئة الأمم المتحدة، والأطراف السامية المتعاقدة والموقعة على اتفاقيات جنيف، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري، واللجنة الدولية المعنية بحالات الاختفاء القسري والمنبثقة عن الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات الحقوقية الدولية والمنظمات الحكومية والغير حكومية ضرورة التدخل العاجل والقيام بالمسؤوليات الحقوقية والإنسانية والأخلاقية الموكلة لها بمتابعة كل ما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وجرائم الاختفاء القسري التي طالت المئات من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يتم احتجازهم في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة ويتعرضون للتنكيل والتعذيب والحرمان والمنع من زيارة محاميهم ولا تُعرف أماكن تواجدهم وظروفهم وحالتهم الصحية.

 

على الصعيد المحلي

 

في ظل المعاناة التي يعانيها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل التعنت الإسرائيلي في التعاطي مع قضايا الأسرى وفرض المزيد من التدابير العقابية بحقهم وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، فإنه أصبح من الواجب والضروري تبني إستراتيجية فلسطينية محلية بالتنسيق والتوافق مع كافة الأطراف والجهات ذات العلاقة من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وضرورة تشكيل حاضنة شعبية ومؤسساتية للأسرى وذويهم لرعايتهم والاهتمام بهم وأن لا يتركوا وحدهم سواء وهم في الأسر أو بعد إطلاق سراحهم نظراً للتضحيات الجسام التي قدموها والمعاناة التي عانوها خلال فترات الاعتقال.

تتمثل كل الإستراتيجية في القيام بعدد من الخطوات على الصعيد المحلي والدولي تبادر بها المؤسسات والهيئات الرسمية والشعبية والأحزاب والفعاليات والجاليات والاتحادات ومؤسسات حقوق إنسان، والتوجه إلى المحاكم الدولية من أجل ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديم شكاوى لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو أمام المحاكم الوطنية للدول الديمقراطية التي تسمح أنظمتها الداخلية بذلك، والمتابعة الحثيثة والدائمة مع منظمة الصليب الأحمر الدولي من أجل تحسين الظروف الآنية والأوضاع اليومية  للأسرى وخاصة الأسرى المرضى والأطفال والنساء كونها مؤسسة دولية مستقلة ومحايدة يتعلق دورها في الجانب الحقوقي الإجرائي أي الترتيبات الآنية التي تخص الأسرى وخاصة في موضوع الرعاية الصحية وظروف الاعتقال والزيارات، ويجب على الهيئات الفلسطينية الرسمية منظمة التحرير الفلسطينية – دائرة شؤون المفاوضات، ومجلس الوزراء إعطاء اهتمام أكبر لقضية الأسرى وبقائها على سلم أولويات القيادة الفلسطينية، ومطالبة البرلمان الأوروبي والبرلمان العربي وبرلمانات الدول الصديقة بضرورة بذل كل ما بوسعها من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح أعضاء المجلس التشريعي الأسرى في سجون الاحتلال، ومطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية المختصة في قضايا حقوق الأطفال والنساء والمرضى بضرورة التدخل والضغط على حكومة الاحتلال من أجل إطلاق سراح الأسرى من النساء والأطفال والمرضى.

قلقيلية:  احياء يوم الاسير الفلسطيني                                      

نظمت القوى الوطنية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني وفعاليات المحافظة وقفة جماهيرية حاشدة، في يوم الاسير الفلسطيني، انتصارا للأسرى القابعين في سجون الاحتلال ورفضا لحرب الابادة الجماعية على شعبنا في غزة، وذلك اليوم في ميدان الشهيد أبو علي إياد وسط مدينة قلقيلية.

وشارك في الوقفة محمد خضر مدير عام الشؤون العامة في محافظة قلقيلية، وامين سر حركة فتح اقليم قلقيلية محمود ولويل واعضاء الاقليم وممثلي القوى الوطنية، ومدير نادي الاسير لافي نصورة، ومدير هيئة الاسرى والمحررين نائل غنام، ومدراء ممثلي المؤسسات المدنية والعسكرية وممثلي البلديات والهيئات المحلية والجمعيات وفعاليات رسمية وشعبية من المحافظة وأسرى محررون وعائلات الاسرى.

وخلال الوقفة حيا المتحدثون " محمد خضر، عادل لوباني ممثل القوى الوطنية، ولافي نصورة " الاسرى الصامدون في سجون الاحتلال، واكدوا على ان قضية الاسرى هي قضية محورية وثابت من الثوابت الوطنية الفلسطينية، مستنكرين ما يقوم به الاحتلال من جرائم بحق اسرانا خاصة بعد الحرب المعلنة على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، مستذكرين الشهداء منهم خاصة الاسير وليد دقة الذي استشهد في سجون الاحتلال نتيجة لسياسة الاهمال الطبي، وطالبوا باعادة جثامين الشهداء.

واكد المتحدثون على ان وحدة شعبنا وتماسكه هي صمام الامان خاصة في ظل الحرب المعلنة من قبل الاحتلال على اهلنا في غزة والضفة في ظل التخاذل الدولي والتواطئ مع الاحتلال واجرامه، مؤكدين صمود شعبنا وتمسكه بحقوقه المشروعة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واستنكر المتحدثون ما تقوم به عصابات المستوطنين من حرق وتدمير وقتل وارهاب للاطفال والمواطنين الامنين في بيوتهم بدعم من جيش الاحتلال.

حشد

يصادف  17 نيسان/ إبريل 2024 يوم الأسير الفلسطيني والذي اعتمد من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، باعتباره يومًا وطنيًا من أجل حرية الأسرى ونصرة قضيتهم العادلة، ومنذ ذلك التاريخ يحيي الشعب الفلسطيني هذه المناسبة كل عام بوسائل وأشكال متعددة؛ ليذكروا العالم أجمع بقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وما يتعرضون له من فضائع وانتهاكات جسيمة في سجون الاحتلال، خلافاً لأدنى أحكام الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها انتهاك دولة الاحتلال الإسرائيلي لكل قواعد القانون الإنساني الدولي الخاصة بالأسري والمعتقلين وخاصة احكام اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة ومبادئ حقوق الإنسان، وأحكام ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

وتأتي هذه المناسبة هذا العام في وقت تصاعدت فيه جرائم الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة لليوم 193 علي التوالي واستمرار جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في باقي الأراضي الفلسطينية،  لا سيما الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، حيث عاني  الأسرى  على أكثر من صعيد، من بينها توسيع حملات الاعتقال التعسفي وإساءة المعاملة ، والاحتجاز في ظل ظروف غير إنسانية ، والتعذيب النفسي والجسدي ، الاعتقال في أماكن غير مخصصة للاعتقال ، والحرمان من حقهم في الزيارة والاتصال مع العالم الخارجي ، وتوسيع جريمة الاعتقال الإداري دون محاكمة ، والعزل القسري الانفرادي  ، والإهمال الطبي العمدي وعدم توفير العناية الطبية الملائمة ، واقتحام غرفهم على أيدي وحدات قمع خاصة ورشهم بالغاز، والتفتيش العاري ؛ إضافة إلى لجوء دولة الاحتلال إلى شرعنه ممارساتها ضدهم بإصدار سلسلة من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون “إعدام الأسرى”، وقانون منع تقديم الخدمات الصحية لهم ، وقانون المقاتل غير الشرعي لحرمان الأسري من كافة حقوقهم .

وبحسب المعطيات المتوفرة لدي الهيئة، فإن حكومة اليمين الفاشية ومصلحة إدارة السجون الإسرائيلية وبناء علي تعليمات وزير الأمن القومي الإرهابي بن غفير قد صعدت ومنذ شن حرب الإبادة على قطاع غزة من عمليات الانتقام والتنكيلبالأسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي وحرمانهم من مكتسباتهم الحياتية بشكل أكبر مما كانت عليه.

كما صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات الاعتقال التعسفي من خلال مداهمة المدن والقرى الفلسطينية سيما في مدينة القدس المحتلة، ومدن الضفة الغربية، حيث أفضت هذه السياسة إلى اعتقال نحو “8900” حالة اعتقال، بينما تم اعتقال أكثر من “6000” حالة اعتقال واختفاء قسري في قطاع غزة،فيما أعترف الاحتلال بإعدام “27” أسيرًا من قطاع غزة،  وتجدر الإشارة بأن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال نحو “9400” أسير  في 23 سجن ومركز اعتقال ودون أن يشمل هذا الرقم أسري غزة ، بينهم “71” أسيرة، و”200″ طفلًا ، تقل أعمارهم عن (18 عاما) ، إضافة إلى أكثر من “3661” معتقل إداريّ ، بينما يبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو، “23” أسيراً، وقد بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة حوالي 253 ” شهيداً ، منذ عام 1967 ، منهم “17” شهداء منذ السابع من أكتوبر لعام 2023 ، كان آخرهم الأسير (وليد دقة ) المعتقل منذ أكثر من 38 عام نتيجة الإهمال الطبي ، والأسير (عبد الرحمن البحش) والأسير( عبد الرحيم عامر) ، بالإضافة إلى مئات من الأسرى استشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون ولاتزال جثمانيهم و23 من الأسري  الشهداء محتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الارقام .

فيما بلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال لأكثر من “1800” أسير يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم “24” أسيرا ومعتقلا على الأقل مصابون بالسرطان وبأورام بدرجات متفاوتة.

وعلى المستوى الوطني ، فلا يزال الأسرى والمعتقلين وأسرهم يعانون من ضعف تمتعهم بحقوقهم نتيجة للعديد من الأسباب في مقدمتها زج حقوقهم هذه في التجاذبات وآتون الانقسام ، حيث تعرض عدد كبير من الأسرى والأسيرات المحررين لحرمانهم من مخصصاتهم عدا عن غياب استراتيجية وطنية لحماية الأسرى وتدويل قضيتهم وتباطؤ القيادة  الفلسطينية حتي الآن  في إحالة الجرائم بحقهم لمحكمة الجنايات الدولية،  ما بات يتطلب إدماج قضاياهم ضمن الأولويات الوطنية وضمان بلورة استراتيجية وطنية شاملة للتضامن معهم والنضال من أجل إطلاق سراحهم وحمايتهم .

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)،إذ تحيي الأسرى والمعتقلين وذويهم في يومهم المجيد،وإذ تجدد دعمها لهم ولمطالبهم المشروعة، وإذ تجدد احترامها الرفيع لدورهم في مسيرة النضال الوطني للشعب الفلسطيني، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:

– الهيئة الدولية (حشد) : تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإجبار دولة الاحتلال الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني لاسيما احكام اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة وباقي المعايير الدولية لحقوق الإنسان ، وخاصة الاتفاقيات والمواثيق الخاصة بحقوق السجناء والمحرومين من حريتهم، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988 ، في سياق تعاملها مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ، والضغط من أجل حماية أسري قطاع غزة والكشف عن مصيرهم .

– الهيئة الدولية (حشد): تطالب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بفتح تحقيق فوري في الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، خاصة جرائم التعذيب والاهمال الطبي والقتل الميداني والاختفاء القسري وسوء المعاملة في سجون الاحتلال، بما يساهم في إنهاء افلات قادة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب ويضمن المسألة علي جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

– الهيئة الدولية (حشد) : تدعو القيادة الفلسطينية لتبني استراتيجية وطنية متكاملة تقوم علي تدويل قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، عبر تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية بشقيها الرسمي والشعبي، وتكليف سفارات فلسطين وبعثاتها لدى المنظمات الدولية لتفعيل التضامن مع الأسرى والمعتقلين ، واستخدام كافة الآليات الدولية والإقليمية لإعادةالاعتبار لعدالة قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وحشد التأييد العالمي حول قضاياهم ، والضغط على سلطة الاحتلال لوقف جرائمها بحقهم وصولا للإفراج عنهم ،ما في ذلك تكثيف العمل لعقد اجتماع خاص الدول الأطراف السامية المتعاقدة علي اتفاقية جنيف لضمان العمل علي حماية الأسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

– الهيئة الدولية (حشد): تدعو لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لزيادة سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، والوقوف على الانتهاكات الجسيمة وغير الإنسانية التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلين داخلها، لا سيما المعتقلين منذ السابع من أكتوبر لعام 2023 في ظل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار