ومصدر فلسطيني يتحدث عن 4 مراحل..

محدث- "الرؤية العربية": عودة السلطة إلى غزة... وقوات دولية... واعتراف بـفلسطين

تابعنا على:   15:19 2024-05-01

أمد/  متابعات: نشر "المجلة" السعودية، الصادرة في لندن ما قالت إنه نص "الرؤية العربية" التي قدمتها "السداسية العربية" إلى وزير الخارجية الأمريكية بلينكن، وتتحدث عن عودة السلطة إلى غزة... وقوات دولية... واعتراف بـفلسطين

وتدعو الوثيقة إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة في غضون 21 يوما من وقف إطلاق النار

وتسرد الوثيقة خطوات أخرى مثل "تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجل والآمن والمستدام دون عوائق إلى جميع السكان المحتاجين في جميع مناطق قطاع غزة، وحماية العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني ومعالجة أي عقبات وتمكين منظمات الأمم المتحدة ودعمها".

حكومة ومراقبون دوليون

* تدعو الوثيقة إلى "الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة في غضون 21 يوما من وقف إطلاق النار"، وتقترح أن "تتولى السلطة الوطنية الفلسطينية/دولة فلسطين مهامها السيادية الكاملة وتتحمل مسؤولياتها السياسية والاقتصادية والأمنية بالكامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، بدعم عربي ودولي"، بحيث "تولي المؤسسة الأمنية الفلسطينية (قوات الأمن الفلسطينية بموجب القانون تحت القيادة السياسية الفلسطينية الشرعية) مسؤولياتها في الحفاظ على الأمن والنظام وتنفيذ سيادة القانون، على أساس قانون موحد، وسلطة واحدة تحتكر استخدام القوة".

ولم تذكر الوثيقة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة وأسست حكومة موازية وأجهزة أمنية وجهازا عسكريا، لكنها تتمسك بعودة السلطة ومؤسساتها.

* وتقول الوثيقة: "يجب أن تؤدي مهامها في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، وفقا لخطة شاملة، بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية، لإعادة بناء وإعادة هيكلة وتطوير وتعزيز قدراتها، وضمان وحدتها لتكون فعالة وجاهزة لأداء دورها في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة".

   * تتحدث الوثيقة عن نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة

*وتدعو الوثيقة إلى "دعم وتمكين الحكومة الفلسطينية في سياق عملية إصلاح شاملة، وفي بيئة سياسية وأمنية واقتصادية مواتية وأن يتولى الرئيس محمود عباس تشكيل وتكليف وتحديد خطوات وتنصيب تلك الحكومة. ويتم تمكين هذه الحكومة من أداء مهامها وإعادة هيكلة وتوحيد المؤسسات الفلسطينية وفقا لمبادئ السلطة الواحدة التي تحتكر استخدام القوة، ووفق قانون موحد، بالإضافة إلى الحوكمة الجيدة والشفافية والمساءلة".

*تتحدث الوثيقة عن "حكومة انتقالية" تكون  في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، و"تتولى المسؤولية الكاملة عن المعابر الدولية الفلسطينية مع مصر والأردن (بحضور مراقبين دوليين بشكل متناسق وفي الوقت المناسب مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية)، ويجب تمكينها من إدارة مواردها، وتحصيل الرسوم الجمركية، والاستفادة من مواردها الطبيعية والمائية (...) وتكون مسؤولة عن السجل السكاني الفلسطيني ولديها صلاحيات منح الجنسية الفلسطينية وبطاقات الهوية ولم شمل العائلات، وتتحمل مسؤولية تنفيذ البرامج لتطوير وإحياء الاقتصاد الفلسطيني، وإعادة إعمار غزة".

مؤتمر دولي

*وإضافة إلى حديثها عن "دعم عربي ودولي" لوجود السلطة في غزة، فإن الوثيقة تتحدث أيضا عن "نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، بتفويض من قرار يصدر عن مجلس الأمن لضمان أمن الدولتين"، وذلك "بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة".

*وسياسيا، تدعو الوثيقة إلى "مواصلة الجهود مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين لتنفيذ حل الدولتين، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية بدءا بالاعتراف الكامل بدولة فلسطين وقبول العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة من خلال قرار من مجلس الأمن".

أما المبادرة العربية، فقد أقرت في القمة العربية في مارس/آذار 2002 وتضمنت إقامة علاقات عادية مع إسرائيل مقابل انسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

*كما تقترح الوثيقة: "عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لحشد الدعم الدولي لتنفيذ حل الدولتين".

*   تريد الوثيقة أن تقوم إسرائيل بوقف بناء وتوسيع المستوطنات، ووقف مصادرة الأراضي الفلسطينية، ووقف جميع الانتهاكات للوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية

وكان موضوع الدعوة لعقد مؤتمر دولي ونشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية من المواقف اللافتة التي اتخذت في القمة العربية الأخيرة في المنامة يوم 16 مايو/أيار.

* وتفصّل الوثيقة تصورها لمهمة مؤتمر السلام، بحيث يطلق "مسارا تفاوضيا بشأن قضايا الوضع الدائم بين الجانبين، أي الحدود، الأمن، القدس، المستوطنات، اللاجئين، المياه، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأسرى/المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".

وتقول: "يجب استكمال التفاوض على الاتفاقات ذات الصلة في غضون 180 يوما".

*   وإضافة إلى المؤتمر الدولي للسلام، تدعو الوثيقة إلى مؤتمر للمانحين من أجل "توفير الموارد المالية اللازمة للسلطة الفلسطينية/فلسطين للقيام بمهامها الأمنية والإدارية، وتمويل برامج التطوير والانتعاش الاقتصادي، بالإضافة إلى حشد الدعم الدولي للحكومة الفلسطينية لتمكين إعادة إعمار قطاع غزة، بما في ذلك إنشاء صندوق إغاثة دولي عاجل يساهم في إنهاء الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع".

وكان مسؤولون وقادة عرب قد زاروا روسيا والصين ودولا أوروبية لحشد الدعم لعقد مؤتمر دولي للسلام والضغط على إسرائيل لوقف النار في غزة.

هيكل إقليمي

وحددت الوثيقة في ملاحق ثلاثة الخطوات المطلوبة من الأطراف المعنية الفلسطينية والعربية والإسرائيلية والدولية. وأشارت إلى "تطوير هيكل أمني إقليمي لضمان أمن فلسطين وإسرائيل، بمشاركة الولايات المتحدة وشركاء آخرين، بما في ذلك الدول العربية، وإسرائيل، وفلسطين"، وتشكيل "مجموعة عمل لمتابعة الجهود الرامية إلى دفع عملية السلام وتحديد أطر تنفيذ الخطوات التنفيذية".

في الملحق الأول، حددت آلية تشكيل مجموعات العمل ومهمتها  للتفاوض على قضايا الوضع النهائي: الحدود، الأمن، القدس، اللاجئين، المياه، بالإضافة إلى الأسرى والمعتقلين"، إضافة إلى تشكيل مجموعة لإعادة إعمار قطاع غزة مع تفصيل لكل مجال من مجالات الإعمار بما  فيها المعابر، فيما حدد ملحقان آخران الخطوات المطلوبة من الأطراف المعنية وتفاصيل إعمار غزة.

 * خطوات إسرائيلية وفلسطينية

وتريد الوثيقة أن تقوم إسرائيل بسلسلة خطوات، بينها: "وقف بناء وتوسيع المستوطنات، وتنفيذ تفاهمات العقبة/شرم الشيخ. ووقف مصادرة الأراضي الفلسطينية وعدم إخلاء الفلسطينيين من منازلهم. ووقف جميع الانتهاكات للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودور أوقاف القدس الإسلامية". إضافة إلى: "وقف جميع الإجراءات التي تحاصر الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. ووقف جميع العمليات العسكرية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وتنفيذ تفاهمات العقبة/شرم الشيخ" التي تشمل خطوات محددة بينها وقف إسرائيل "الإجراءات أحادية الجانب"، خصوصا ما يتعلق ببناء المستوطنات وتوسيعها.

*    تتوقع الوثيقة من أميركا: الاعتراف بدولة فلسطين ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وفلسطين

 وفلسطينيا، تلتزم الوثيقة بتشكيل حكومة "مختصة غير مرتبطة بأي فصيل سياسي، وإطلاق حزمة إصلاح شاملة بتفويض وإشراف من الرئيس الفلسطيني ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية". و"تحقيق التوافق الوطني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام ببرامجها السياسية والالتزامات الدولية وقرارات الشرعية الدولية".

ولا يجري ذكر "حماس" في هذه العملية سواء تشكيل الحكومة أو إصلاح "منظمة التحرير الفلسطينية" وضم "حماس" و"الجهاد".

خطوات أميركية

وتسرد الوثيقة الخطوات المتوقعة من أميركا، وهي: "الاعتراف بدولة فلسطين، ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، ووقف الإجراءات العقابية ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بوقف أو إلغاء القوانين الأميركية ذات الصلة، وتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وفلسطين".

وتقترح: "استئناف تقديم المساعدات المالية المباشرة للحكومة الفلسطينية وزيادة الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)"، علما أن قانونا في الكونغرس وضع حدودا لدعم "الأونروا".

 *   تتوقع الوثيقة من الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين، ودعم خطة السلام وأسسها ونتائجها، ودعم الإصلاحات الفلسطينية وخطط التنمية وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني وإعادة الإعمار

كما تطلب الوثيقة "إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، واستئناف الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودولة فلسطين، وتبادل التمثيل الدبلوماسي وفتح سفارة دولة فلسطين في العاصمة واشنطن".

خطوات عربية

وتقترح الوثيقة على الدول العربية أن تقوم بـ "دعم السلطة الفلسطينية/دولة فلسطين في جهودها الإصلاحية، ودعم الحكومة الجديدة، ودعم جهود تحقيق التوافق الفلسطيني، والمساهمة في خطط تطوير وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني وإعادة إعمار غزة، ودعم عملية إصلاح وتحديث أجهزة ومؤسسات الدولة الفلسطينية".

* كما تتوقع الوثيقة من الدول الأوروبية "الاعتراف بدولة فلسطين، ودعم خطة السلام وأسسها ونتائجها، ودعم الإصلاحات الفلسطينية وخطط التنمية وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني وإعادة الإعمار".

وكانت إسبانيا والنرويج وإيرلندا قد أعلنت الاعتراف بدولة فلسطين، ما رفع عدد الدول الأوروبية التي اتخذت هذا الموقف إلى 10. ويتوقع مسؤولون عرب بعد محادثاتهم في بروكسل اتخاذ دول أوروبية أخرى هذا الموقف.

مصدر فلسطيني

كشف مصدر فلسطيني مسئول لفضائية "سكاي نيوز عربية|، مساء يوم الأربعاء، تفاصيل الورقة العربية لإقامة دولة فلسطينية.

وقال إن |الورقة العربية التي تصيغها السداسية العربية تتضمن خارطة طريق من 4 مراحل، وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية".

وأوضح أن |المرحلة الأولى تشمل إعادة حكم السلطة الفلسطينية في غزة، ومنح الحكومة الفلسطينية إمكانية العمل، وفرض القانون والنظام، وإعادة إعمار القطاع".

ولفت إلى أن |المرحلة الثانية تتضمن دمج مناطق (أ) التي تسيطر عليها السلطة، مع مناطق (ب) التي تخضع للسلطة إداريا ولإسرائيل أمنيا».

إلى أن «المرحلة الثانية أيضا تتضمن وضع خطة لإصلاح أجهزة السلطة الفلسطينية بما فيها إعادة هيكلة أجهزة الأمن".

وأفاد بأن "المرحلة الثالثة تشمل إطلاق مفاوضات قضايا الوضع النهائي كالقدس والحدود واللاجئين والمياه»، قائلًا إن «المرحلة الرابعة والأخيرة يتم فيها الإعلان عن استقلال فلسطين وبعدها التطبيع بين إسرائيل والدول العربية".

وصرح بأن "السعودية طلبت من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في العاصمة الرياض، ضمانات حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية»، منوهًا أن «بلينكن لم يعط إجابة على الورقة العربية، وأبدى اعتراضا على الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية".

وذكر أن "المطروح هو الوصول لاتفاق يعطي الفلسطينيين ما هو أكثر من اتفاق أوسلو، وأقل من الدولة الفلسطينية، قبل الوصول إلى المرحلة النهائية".

على ثلاثة أعوام، وعبر إنشاء مسار سياسي يطبق "اتفاق أوسلو" وتفعيل البنود المعطلة منه.

كما تطالب بوقف اقتحامات المناطق الفلسطينية وعودة الأمن الفلسطيني للمعابر وإنشاء مطار وميناء لتعزيز الاستقلال الاقتصادي لفلسطين، على أن تجرى بموازاة ذلك كله مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية لإقامة الدولة على مراحل.

وتنص على الانسحاب الإسرائيلي من مناطق الإدارة الأمنية والمدنية للسلطة الفلسطينية التي تسمى "أ" و "ب" والتي تشكل 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية وتشمل المدن الرئيسة، إضافة إلى وقف سياسة اقتحامها وتطبيق المرحلة الثالثة من الانسحاب الإسرائيلي من مناطق "ج" التي تشمل 13 في المئة منها.

حل دائم وطوق نجاة

وتعكس هذه الورقة التزام الدول العربية بالسعي إلى حل سلمي وتحقيق الاستقرار في المنطقة وتأكيدها أهمية الدور الأميركي.

ويرى مراقبون أن الورقة السداسية المشتركة تؤسس لحل دائم يحفظ الحق الفلسطيني ويعيد التسوية السياسية للواجهة مجدداً بوصفها الطريقة الوحيدة للحل بعد 175 يوماً من الحرب والدمار من دون نتيجة.

وتمثل الورقة طوق نجاة للطرفين اللذين وصلا إلى طريق مسدود على رغم ستة مرور أشهر من الحرب، فحركة "حماس" أنهكت وأوشكت على الانهيار وفقدت معظم خطوط إسنادها عسكرياً وشعبياً ولم يعد لديها أدوات للمناورة، بينما يضيق الخناق دولياً على إسرائيل سياسياً واقتصادياً، فللمرة الأولى يتراجع الدعم الأميركي لتل أبيب وتتبدل حولها آراء المجتمع الدولي وبخاصة أوروبا التي باتت اليوم أقرب إلى الخضوع لعقوبات من مجلس الأمن للمرة الأولى في تاريخها، فضلاً عن الضغط الكبير الذي تمثله قرارات محكمة العدل الدولية المتلاحقة.

إحياء للمبادرة العربية

وبعد نحو 22 عاماً من إطلاقها أحيت الورقة المشتركة المبادرة العربية التي تبنتها السعودية في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وحظيت بإجماع عربي، ومثلت في حينه موقفاً سياسياً متقدماً هدفه إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان، في مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.

وتكمن أهمية مبادرة السلام العربية في أنها تدعو إلى تسوية شاملة للصراع العربي – الإسرائيلي، وهي ذات فحوى مشابه لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (242) الذي يدعو إلى الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1967 وتسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

أما الوثيقة المشتركة التي استندت إلى المبادرة العربية فتكمن أهميتها بأنها أطلقت من دول عربية ذات ثقل كبير ودور محوري في المنطقة، تقدمتها السعودية التي رهنت أي علاقات مستقبلية مع إسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف العدوان على غزة.

وأعلنت السعودية مراراً موقفها الثابت للإدارة الأميركية من أنه "لن تكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ما لم يعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيقاف العدوان على غزة والانسحاب الكامل من القطاع وضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة".

وأردنياً تشكل هذه الورقة مصلحة أردنية خالصة لأنها تحيي مجدداً حل الدولتين الذي لطالما تمسكت به عمّان في وجه كل التهديدات التي تستهدفها السياسات الإسرائيلية، مثل التهجير والتوطين والتلويح بالوطن البديل وتهديد الوصاية الهاشمية في القدس.

فرصة قد تتحقق

ويعتقد مراقبون أن ثمة فرصة حقيقية لتبني هذه الورقة والدفع بها بقوة من قبل الإدارة الأميركية لاعتبارات ومؤشرات عدة، من بينها التحول الملحوظ في لهجة الخطاب الأميركي تجاه إسرائيل والتراجع الواضح في سياسة واشنطن بدءاً بعدم استخدام حق الـ "فيتو"، فضلاً عن الانتقادات المتتالية التي وجهها أركان الإدارة الأميركية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقد كان واضحاً حجم التبرم وعدم الرضا في التصريحات العلنية للرئيس الأميركي جو بايدن والتي كشف فيها عن وجود خلافات بينه وبين الإسرائيليين في شأن الحرب على غزة، كما أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً على الجانب الإسرائيلي لقبول "هدن إنسانية" محدودة، وانتقدت القصف العشوائي للقطاع.

وفي المقابل ثمة تحذيرات أطلقها دبلوماسيون أميركيون من الدعم المطلق لإسرائيل وتأثير ذلك مستقبلاً، وهذه المواقف كلها تعكس التوتر في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب وتظهر مدى القلق الأميركي من تداعيات الحرب على الصعيد الدولي والإنساني.

ويمثل توقيت الورقة العربية السياسية المشتركة أداة ضغط على الإدارة الأميركية، فالانتخابات الرئاسية على الأبواب والرئيس بايدن وفريقه معنيون بكسب الأصوات العربية والمسلمة.

خلفيات

لكن ثمة خلفيات سبقت الاتفاق على هذه الوثيقة، فقد اختار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن يبدأ من الرياض جولة جديدة في المنطقة على وقع توتر بين إدارة بايدن ونتنياهو، في وقت تجد مصر نفسها يومياً أمام استحقاق ضاغط بسبب القرب الجغرافي من غزة وما قد يمثله ذلك من تهديدات لأمنها القومي، بخاصة مع التلويح الإسرائيلي مراراً بورقة تهجير الغزيين إلى سيناء.

بينما في الأردن ثمة تحولات سياسية واقتصادية مهمة تضغط بقوة على عمّان وتجعلها معنية بوقف الحرب في أسرع وقت، بينما تتصاعد الاحتجاجات فيها على نحو مقلق يهدد الاستقرار.

ويعلق وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة على ذلك بقوله إن بنود هذه الورقة مريحة للموقف الأميركي، لكن تطبيقها لن يكون سهلاً إلا أنها ستلغي سيناريو اجتياح رفح وتفتح الباب لإطلاق صفقة سلام إقليمية لاحقاً.

ويشير مصدر أردني مطلع إلى أن الورقة المشتركة سبقها نقاش لخطة تتضمن تصوراً عربياً لخطة سلام إقليمي شامل، تبدأ بإنهاء الحرب على قطاع غزة وإطلاق مسار يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية في مقابل تطبيع عربي واسع مع إسرائيل استناداً إلى مبادرة السلام العربية.

ويتحدث المصدر عن محاولة حشد دعم دول أخرى غير الولايات المتحدة لهذه الورقة التي من بين أهدافها البحث في سيناريو اليوم التالي للحرب في غزة.

اخر الأخبار