منظمة التحرير في مواجهة تهديد وجودي

تابعنا على:   15:47 2024-06-12

إبراهيم ابراش

أمد/ بين الفينة والأخرى يثور الجدل حول منظمة التحرير الفلسطينية وضرورة إصلاحها وأحيانا يطالب البعض بتغيير قيادتها وفرض قيادة جديدة تمثل الكل الوطني.
لا شك أن وضع المنظمة حاليا  مزري وكل مؤسساتها شبه معطلة، والقيادة تعيش حالة تناقض وصراع ما بين التركيز على منظمة التحرير كمشروع تحرر وطني ملتزم بالمقاومة و تمثل الكل الفلسطيني، والدولة كمسار مختلف يفرض استحقاقات وتحديات مختلفة مثل الالتزام بمسار السلام والتسوية السياسية، وما بين الطرفين الحفاظ على السلطة الوطنية والحيلولة دون انهيارها.  
ولكن هذا لا يمنع أن  تبادر المنظمة لاستنهاض نفسها ولملمة وتفعيل مؤسساتها المترهلة وشبه الميتة سواء دخلتها حركتا حماس والجهاد أم لا،وإن لم تبادر قيادة  المنظمة وخصوصا الرئيس أبو مازن  لأحد مبادرة الإصلاح والتطوير فلا نلوم أحدا إن أخذ المبادرة ،ولكن لا أطمئن لجماعة قطر وعزمي بشارة ولا جماعة الإمارات ودحلان ليقودوا عملية التغيير والإصلاح.
صحيح هناك شخصيات وطنية محترمة في الجماعتين ولكن سياسات ومواقف قطر والإمارات مشبوهة وليسوا أكثر حرصا على فلسطين وشعبها من قيادة المنظمة حتى وهي (عاجزة وفاسدة).
قرار مجلس الأمن أمس حول وقف إطلاق النار في غزة يخاطب حركة حماس ويتجاهل منظمة التحرير وقد جاء منسجما مع عشرات جولات المفاوضات حول حرب غزة التي غابت عنها المنظمة أو غيبت نفسها.
فهل ما زالت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ؟وهل انتهى وجودها ودورها على أقل تقدير في قطاع غزة الحاضنة الأولى للمنظمة الوطنية الفلسطينية؟

كلمات دلالية

اخر الأخبار