مقارنات ... 

تابعنا على:   19:22 2024-06-20

حسن النويهي 

أمد/  المقاومه في غزه كان لديها كم  هائل من المعلومات والبيانات والاحداثيات بالتفصيل الممل عبر كل الوسائل التكنولوجيه والقوى والبشريه والأدوات الاستخباريه مما مكنها من مباغتة العدو في ضربه قاتله صبيحة السابع من اوكتوبر ولم تعطي للعدو الفرصه او الاشاره او المعلومه بل اعتمدت اسلوب التعميه الاستراتيجي أمنيا واجتماعيا وسياسيا ومارست أشكال الاستهبال السياسي والخداع مما جعل العدو لا يصحو من الضربه الغير مصدقه ولا متوقعه الا بعد ساعات ..

وقد.حصلت المقاومه على معلومات وحملت معها أجهزة كمبيوتر بشريه وتكنولوجيه عاليه من المواقع التي دخلتها ..

كان فعل المقاومه في غزه يسبق قولها وما زالت تبهر العالم والعدو بما تمتلك من قدرات وقوه فعل هجومي وقوه دفاعيه جعلت العدو يحتاج إلى ٧ كتائب من أجل الدخول إلى مربع من رفح ما زال يغرق فيه 

بعد ان استنزاف كل جيشه الأقوى في المنطقه من قوات عامله واحتياط بعدد يزيد عن ٣٥٠ الف لمدة ٨شهور وما زال لم يحقق شيئا من اهدافه غير الدمار والتدمير والقتل ..

اما سيطرته على محور نتساريم وفصل الشمال عن الجنوب ومحور فيلادلفيا وفصل القطاع عن مصر وإقامة منطقه عازله لا يستطيع الاستقرار فيها فلا يمكن التقليل من شأنها لكنها ليست كل شيء وسيتركها مرغما في أقرب فرصه بالتفاوض او بالخسائر المباشره في قواته وعدده ..

غزه فعلها سبق القول وما زالت هذه استراتيجية المقاومه وقوة حضورها ..

ولو أخذنا الجبهات الأخرى المسانده في الشمال واليمن والعراق ولا يمكن التقليل مما تقدمه من إسناد ومشاغله لجيش العدو وإثارة الرعب في صفوف مستوطنيه وقيادته وهن يصرحون صبح مساء بانهم يقاتلون على ٧ جبهات في حرب لم يعرفوها من قبل ..

في هذه الجبهات تعتمد اسلوب القول يسبق الفعل وهذه الخطابات التعبويه والفيديوهات والبيانات العسكريه معظمها موجه إلى الداخل من أجل تصليب الجبهه الداخليه وموجه إلى الوسطاء اسمعوا وعوا لا نريد التوسع والدخول في مواجهه كبرى وتفضلوا نحن نعلم الكثير ولدينا الكثير لكننا ما زلنا لا نريد ونحافظ على قواعد الاشتباك 

وللقوى السياسيه والحكومه وغيرها في لبنان نحن لا نريد إدخال لبنان في حرب لكننا نساند وندعم جبهه غزه ولدينا ما نرد به ان كان للضروره احكام ..

هذه الخطابات يلتقطها الصهاينه وهم يعلمون ان هذه المعلومات يمكن الحصول عليها ويمكن ان تكون مضلله او صحيحه ويمكن تبديل المواقع واعادة التموضع او انها رسائل حسن نيه تقول لا تجبرونا على الدخول في مواجهه واسعه ونحن نعلم عنكم ولدينا الكثير مما نوجعكم به  ..

وهذه أيضا رسائل ذات اهميه ولا يمكن اغفالها ..

لكن وجه المقارنه هنا انه لا يمكن مقارنة فعل المقاومه في غزه باقوال المقاومه في لبنان وتهديداتها فالفرق كبير ..

المقاومة في غزه كنا نسميها باللهجه العاميه هي أم الصبي وفي لبنان خالته او مرة ابوه ..

وفي كلا الحالتين المقاومه ليست فعل مزايده ولا قول بلا ثمن للفعل مكانه واثمانه وللقول موضعه واثمانه اما المزايدون فهم في موقع اخر بعيد جدا عن موقع المقاومه ولا يحملون من صفاتها الجينيه او شرفها وقوة فعلها شيء ...

اخيرا لا يفتي قاعد لمجاهد ومن جهز غازيا فقد غزا ومن اكتفى بالقعود والشتائم من بعيد فيكفيه عاره وشناره ..

وانه لجهاد نصر او استشهاد

 

اخر الأخبار