سموتريتش الحاكم الفعلي للضفة الغربية
منجد صالح
أمد/ كنت دائما اعتقد واقول واعيد وازيد واردد بانه سيكون هناك ثلاث دول ما بين النهر والبحر، حسب مُعطيات هذا الزمان وليس حسب رغبتي وقناعتي واملي،
الاولى هي دولة الاحتلال الاسرائيلي، موجودة قسرا واغتصابا منذ عام 1948،
والثانية "المُحتملة العتيدة" هي دولة فلسطينية، بناء على قرار التقسيم عام 1947،
أمّا الثالثة الحديثة المُستحدثة فهي دولة المستوطنين في الضفة الغربية،
هذا كان اعتقادي على مدى سنوات، وهذه الايام "بقّ سموتريتش البحصة"، وتمّ الاعلان عمليا عن دولة المستوطنين في الضفة الغربية، باجراءات واضحة ومستترة وتحايليّة،
اسرائيل تنقاد حاليا من خلال جناح اقصى اليمين المتطرف، واعلامه نتنياهو رئيس الوزراء وسموتريتش وزير المالية وبن غفير وزير الامن القومي،
أما باقي القوى والاحزاب والاذرع والمجموعات في اسرائيل فهي تلف وتدور في فلك هذه الصهيونية القومية،
سموتريتش هو الحاكم الفعلي للضفة الغربية، فلديه وبن غفير ميليشيات مسلحة من المستوطنين المدربين المتعصبين،
ولديه المال يتحكّم بمفاصل الحياة في اسرائيل،
ويتحكّم بصورة خاصة "بحنفية المقاصة" شبه الجافة حيال السلطة الفلسطينية وبالتالي مواطني الضفة الغربية الاصليين الصامدين "الشادين احزمتهم على بطونهم!!"،
فلم يعد احد يُخيّرهم بين جيوبهم والوطن!!!،
وانما الكلام الفصل السائد: "ما فيش مصاري!!"،
سموتريتش يعمل من اجل ضفة غربية مُتجدّدة، تتبع عضويا لاسرائيل بالرغم من المسميات والتسميات الموجودة في الضفة الغربية،
فرض ادارة مدنية جديدة بصلاحيات اوسع وعيّن نائبا لرئيس الادارة المدنية مستوطنا متعصّبا واوكل له كامل الصلاحيات كي يتصرّف وكأن الضفة الغربية مزرعة لسموتريتش بادارة هذا المستوطن!!
سيتم عودة المستوطنين إلى كافة المستوطنات التي تمّ افراغها في محافظة جنين، ويسير العمل حثيثا للعودة للاستيطان في مستوطنات غزة المتروكة، وكذلك، زيادة في التفاؤل "الاستيطان في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني!!!"،
هذا هو مخطط سموتريتش وهذه هي خطته التي يناصره ويدعمه فيها نتنياهو، بالرغم من بعض الانتقادات الناعمة "لزوم الشغل"،
فهل سينجح سموتريتش فيما لم ينجح فيه سابقوه، وهل سيُثبّت اللبنة الاولى في مشروع تحقيق حلم الصهيونية باسرائيل الكبرى،
الله سبحانه وتعالى اعلى واعلم،
الدلائل والوقائع تشير إلى انه ورغم هرولة بعض العربان ألى توثيق العلاقات والتطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي،
إلا ان هناك ابناء عروبة صناديد يقفون بالباع والذراع مع فلسطين وضد تمدد اسرائيل التوسعي العدواني.
