الكارثة البيئية تطل برأسها في قطاع غزة
عرابي كلوب
أمد/ قطاع غزة الذي تعرض للقصف والتدمير من قبل الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من تسعة أشهر متواصلة ليل نهار والمحاصر براً وبحراً وجواً يواجه صعوبات جمة في توفير المستلزمات المعيشية الضرورية لسكانه ما يصعب من قدرته على الصمود ويبقيه تحت رحمة الظروف الصعبة المعقدة من جراء هذا العدوان حيث أصبح جميع سكان القطاع لا تصلهم إمدادات المياه مطلقاً وإن وجدت فتكون مياه مالحة لا تسد حاجتهم اليومية وذلك بسبب تدمير شبكات المياه والآبار وتدمير البنية التحتية.
مئات الألاف من المواطنين الذي هجروا منازلهم خلال هذه الحرب موجودين في خيام أو مدارس أو طرف أقاربهم يواجهون مشكلة عدم توفير المياه لأغراض النظافة الشخصية حيث يعيش قطاع غزة مأساة حقيقية في التزود بالمياه وخصوصاً المناطق التي تم تدميرها.
إن أزمة المياه ناتجة عن تدمير قوات الاحتلال آبار المياه وألات الضخ وذلك كجزء من العقاب الجماعي لأبناء شعبنا ومعظم مياه غزة في الأصل هي مياه رديئة ونسبة الأملاح فيها كبيرة ومرتفعة جداً وهي بحاجة إلى استبدالها من مصادر بديلة كمحطة تحلية تستطيع توفير هذا البديل إن وجد.
غزة أصبحت بدون كهرباء ولا ماء والدماء في كل مكان ومئات الجثث تحت الأنقاض والمباني المدمرة ورائحة الموت تنبعث من بين الركام.
وجود المستنقعات في كل مكان من القطاع أدى إلى تفشي الأمراض الجلدية بين النازحين حيث دخلت مياه المستنقعات إلى خيام النازحين.
أنتشار القمامة وتكدسها في جميع المناطق بألاف الأطنان وعدم وجود حلول لإتلافها أو نقلها إلى أماكن بعيدة عن المواطنين أدى إلى أنتشار الأوبئة.
تراكم الصرف الصحي في معظم الشوارع وحول مخيمات النزوح حيث يعانون من الروائح الكريهة وانتشار أنواع كثيرة من الحشرات السامة الطائرة والزاحفة والبعوض .. إلخ من الحشرات.
ألاف الأطنان من القذائف الفسفورية والمحرمة دولياً التي تلقيها الطائرات الإسرائيلية على جميع أماكن القطاع تزيد من تفاقم الوضع البيئي السيء أصلاً.
لقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير المضخات الخاصة بتجميع مياه الصرف الصحي بما يفاقم الوضع البيئي والصحي لدى المواطنين.
رائحة الموت تزكم الأنوف حيث أنها تنبعث في كل مكان حيث أن رائحة الموت كانت الأقوى وخصوصاً أن الوقت صيفاً.
لقد دمرت إسرائيل بعدوانها هذا كل شيء يمت للحياة بصله.
هذه هي غزة الآن يا أصحاب الشعارات الرنانة ...
