ممر اجباري إلى الهزيمة

تابعنا على:   16:06 2024-07-08

منجد صالح

أمد/ بالرغم من الدمار الهائل الذي استطاعت آلة الحرب الاسرائيلية احداثه في قطاع غزة على مدى تسعة اشهر، إلا ان كافة المعطيات والاشارات والبيانات تُشير وتؤشّر إلى ان اسرائيل وجيشها ذاهبة بصورة حثيثة نحو الهزيمة،

والهزيمة هنا معناها نسبي وليس مطلقا، فاذا كانت اسرائيل بكل امكانياتها الحربية، مدعومة دعما كاملا من قبل الولايات المتحدة الامريكية، لم تستطع، منذ العام الماضي، ان "تُطوّع المقاومة ولا ان تُفرمل حركتها وصمودها"، فهذا بالضرورة والنتيجة يعني هزيمة لاسرائيل وجيشها في وحل رمال غزة،

مع العلم ان اسرائيل، وهذا كتبته سابقا، كانت قد انهزمت يوم السابع من اكتوبر الماضي، وان كلّ التدمير والقتل والاجرام "والنطنطات" بعد ذلك اليوم المشهود، لم "تكن حربا" بالمفهوم المتعارف عليه للحروب، وانما كانت "فزعة قبلية" ارادها نتنياهو للثأر والانتقام من قطاع غزة وسكّانه واشجاره وعماراته ومستشفياته ومدارسه وبشره وحجره،

"ردة فعل قبلية" ما زالت فصولها تتوالى وتتجدد، إلى درجة ان طيرانهم الحربي يقصف ويقصف ويُعاود القصف على نفس الهدف، اللاهدف مرات ومرات، ويجتاحون احياء مدينة غزة ومخيماتها ويُعاودون الاجتياح بعد اشهر لنفس الاماكن ويُرددون نفس العبارات والشعارات والتفسيرات والتبريرات والحجج،

لا بنك اهداف لدى اسرائيل إلا مخيمات النزوح لقتل اكبر عدد من الناس الابرياء والادعاء بانهم قصفوا "مصنعا سريّا خطيرا" ربما لتصنيع اسلحة غير تقليدية!!!،

لا حدّ لشهوة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش لمواصلة الايغال في الدم الفلسطيني، دماء الاطفال والنساء،

لكن عدد الشهداء الفلسطينيين المدنيين لا يصنع نصرا لنتنياهو، بل يدفع اسرائيل دفعا نحو الحائط، ونحو الهزيمة التكتيكية والهزيمة الاستراتيجية،

اسرائيل في كل ما اقترفت من مجازر في قطاع غزة مضافا اليها عمليات القتل في الضفة الغربية، على ايدي جيش الاحتلال والمستوطنين، مضافا اليهما ايضا "زنقتها" على الجبهة اللبنانية، تهرول في اتجاه واحد وفي ممر اجباري نحو الهزيمة.

    

اخر الأخبار