مدينة خان يونس.. مدينة الشهداء
عرابي كلوب
أمد/ مدينة خان يونس مدينة فلسطينية تقع في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وتبعد عن مدينة القدس مسافة 100 كم إلى الجنوب الغربي يحدها من الجنوب مدينة رفح ومن الشمال مدينة دير البلح وهي مركز محافظة ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الغرب ومن الشرق صحراء النقب.
تعتبر خان يونس ثاني أكبر مدينة في قطاع غزة من حيث السكان والمساحة بعد مدينة غزة حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 450,000 أربعمائة وخمسون الف نسمة وتبلغ مساحتها 54 كيلومتراً مربعاً مما يجعلها واحدة من أكبر المدن الفلسطينية كثافة بالسكان.
لقد أمعن الاحتلال الإسرائيلي أنتقاماً من مدينة خان يونس حيث قام بهدم بيوتها وقتل شبابها وتشريد أهلها وقضى على كل مقومات الحياة في المدينة وذلك انتقاماً من مقاومة المدينة خلال حرب عام 1956م وحرب عام 1967م وما تلاها من مقاومة لقوات الاحتلال.
لقد أصبحت مدينة خان يونس مدينة منكوبة حيث أصبح كل شيء فيها مدمراً.
دمار كبير ومعاناة أكبر هكذا بدت الأحياء في مدينة خان يونس السكان ينامون في الشوارع بعد الاخلاءات المستمرة.
إن عذابات وتضحيات ومعاناة أبناء شعبنا قد فاقت حد الخيال بدون أي مكاسب تعود بالنفع على شعبنا.
إن الدمار والركام الذي حل بالمدينة يفوح منه رائحة الدم، مركز المدينة شارع جلال مشهد مرعب من المشاهد الذي يلخص الدمار الموجود الذي حل بالمدينة، شيء مخيف لما حصل بالمدينة بما قامت به قوات الاحتلال وهو تدمير ممنهج منظم ضد المواطنين العزل لعدم رجعتهم إلى مدينتهم، ولا يوجد أي شارع أو بيت أو محل أو مكان إلا تضرر والهدف منه تهجير السكان الطوعي إلى الخارج.
إن الدمار الذي حل بمدينة خان يونس يقارب حجم دمار المدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.
لقد غابت الإنسانية والحضارة وحقوق الإنسان، إن ما نراه اليوم من وحشية وإجرام وقتل أطفال ونساء وشيوخ وتدمير منازل على رؤوس ساكنيها جعل لدينا قناعة تامة بأن لا إنسانية ولا حضارة لهذا الغرب الهمجي المتعجرف الداعم للكيان الصهيوني الفاشي المجرم.
كلكم معدومي الإنسانية، وحضارتكم الزائفة تحطمت من نزيف دماء الأطفال التي سالت على أرض غزة.
الله وحده قادر على هلاككم، الله قادر على أن يزلزل أركانكم، ويخسف بكم الأرض فإلى الجحيم أنتم وحضارتكم وإنسانيتكم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل والله وحده المستعان.
