"غزة: مذبحة الأطفال وصمت العالم... وصمة عار في تاريخ الإنسانية"
لؤي السقا
أمد/ تُعاني غزة من كارثة إنسانية مستمرة تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث يُقتَل الأطفال ويُهجَّر السكان، بينما يقف العالم مكتوف الأيدي عاجزًا عن إيقاف هذه المأساة.
إن قتل الأطفال في غزة ليس مجرد جريمة بل هو وصمة عار ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ.
مشاهد الأطفال الذين يقتلون ويموتون تحت الأنقاض لا يمكن نسيانها، فهي تعبر عن مدى الوحشية واللا إنسانية التي وصلت إليها الأمور.
في غزة، يتعرض الأبرياء يومياً للقصف والتدمير، وتتحول بيوتهم إلى أنقاض، ومستشفياتهم إلى مشاهد رعب مليئة بالجثث والجرحى.
ورغم أن حجم الكارثة أصبح واضحًا للجميع، فإن المجتمع الدولي يقف عاجزًا، مكتفيًا بالتصريحات والإدانات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.
إن الصمت الدولي على هذه الجرائم يعتبر تواطؤًا غير مباشر، ويُظهر مدى الفجوة الكبيرة بين ما يقال وما يتم فعله على أرض الواقع.
لقد أصبح من الصعب تصديق أن العالم بكل قواه ودوله الكبرى غير قادر على إيقاف هذه الحرب وإحلال السلام في هذه المنطقة المدمرة.
تتجاوز هذه المأساة البُعد العسكري لتصبح قضية أخلاقية وإنسانية تستدعي وقفة جادة من الجميع.
فكل طفل يُقتل في غزة هو صفحة سوداء تضاف إلى تاريخ البشرية، وكل لحظة صمت إزاء هذه الجرائم هي مشاركة في المسؤولية عنها.
إن الحاجة ملحة لإنهاء هذا الصراع، ليس فقط لإنقاذ الأرواح، ولكن أيضًا لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا.
ما يحدث في غزة هو اختبار حقيقي لضمير العالم، وإذا استمر الصمت والعجز عن التحرك، فإن التاريخ لن يرحم أحدًا، وسيُسجل هذا العصر كواحد من أكثر الفترات قتامة ووحشية في تاريخ الإنسانية.
