"خالد مشعل وحماس: خداع الشعارات وزيف الانتصار على حساب معاناة غزة"

تابعنا على:   17:26 2024-09-17

غزوان ابو عزوان

أمد/ ردًا على تصريحات خالد مشعل المتغطرسة والتي تتحدث عن انتصارٍ وهميٍ، يجب أن نفهم أن هذه التصريحات مجرد تهرب من الحقائق الصعبة على الأرض. حماس حكمت غزة لمدة 17 عامًا، ولم تكن النتيجة إلا معاناة الشعب الفلسطيني تحت قمع وفساد إدارتها. التصريحات التي يدلي بها مشعل ليست إلا محاولة لتجميل الفشل الكارثي الذي تعيشه حماس بعد أن أوصلت غزة إلى حافة الانهيار.

مشعل يتحدث عن "اليد العليا" و"الانتصار" فيما يموت الأبرياء ويُدمر الاقتصاد والبنية التحتية، وكل ذلك فقط لإطالة أمد سلطته الشخصية وسلطة حركته. أي انتصار هذا الذي يتحدث عنه بينما غزة محاصرة والشعب يعاني من الجوع والفقر والحرمان؟

تصريحاته حول أن بقاء حماس هو انتصار يكشف عن مدى جهله بحقيقة الأوضاع، ويظهر أنه لا يهتم بمصلحة الشعب الفلسطيني بقدر ما يهتم ببقاء سلطته وموقعه. الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة تعمل من أجله، لا قادة يرسلون الشباب للموت بينما يعيشون في الخارج برفاهية.

إن رفض مشعل لأي مقترحات دولية لحل الأزمة هو تأكيد آخر على أن حماس لا تهتم إلا بمصالحها الضيقة. أي قيادة رشيدة تسعى إلى حماية شعبها من الحرب والدمار، لكن حماس تستخدم غزة ورقة ضغط لتكسب على حساب دماء الأبرياء.

الشعب الفلسطيني يستحق قيادة حقيقية تهتم بمستقبله وتعمل على بناء مجتمع مزدهر ومسالم، لا قيادة تزرع الخراب والفقر وتغلق أي أفق لمستقبل أفضل.
بالطبع، يمكننا أن نضيف المزيد لتوضيح الصورة وإبراز زيف ما يزعمه مشعل وحماس:

خالد مشعل وغيره من قادة حماس يحاولون دائماً تصوير أنفسهم كأبطال ومقاومين، بينما الحقيقة هي أنهم حولوا غزة إلى سجن كبير للشعب الفلسطيني. في الوقت الذي يتحدث فيه عن "الانتصار"، نجد أن الشعب الفلسطيني يعيش في ظروف لا إنسانية بسبب سياساتهم الكارثية. حماس، التي تدعي أنها تدافع عن القضية الفلسطينية، هي نفسها التي باعت القضية لأجل مصالحها الضيقة وسلطتها المطلقة على غزة.

كيف يمكن أن يتحدث عن "انتصار" بينما يعاني أكثر من مليوني شخص في غزة من الحصار والفقر والبطالة؟! كيف يمكن أن يتحدث عن "يد عليا" في حين أن حماس لم تفعل سوى زيادة معاناة الفلسطينيين وجلب الدمار والحرب المتواصلة؟ أي قائد حقيقي يسعى لإنقاذ شعبه، لا أن يغرقهم في صراعات بلا نهاية ليرسخ سلطته ويحافظ على مصالحه الشخصية.

تصريحات مشعل بأن حماس ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى وقف إطلاق النار تكشف عن حقيقية موقف حماس، وهو أنهم لا يهتمون بوقف سفك الدماء أو رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. بل إن استمرار الحرب بالنسبة لهم هو فرصة لإطالة أمد سلطتهم، حتى لو كان الثمن هو أرواح الأطفال والشيوخ والنساء في غزة.

المضحك في تصريحاته أيضًا أنه يعتقد أن مجرد "بقاء حماس" يعتبر انتصارًا، وكأن بقاء حركة سلطوية على حساب شعبها هو نوع من المجد. الحقيقة أن بقاء حماس في الحكم لا يعني سوى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وتدمير مستقبل غزة.

في النهاية، على مشعل وحماس أن يدركوا أن الشعب الفلسطيني لن يظل أسيرًا لخطاباتهم الفارغة ووعودهم الكاذبة. الشعب الفلسطيني يحتاج إلى من يعمل على تحسين حياته وبناء مستقبله، وليس من يرسل أبناءه إلى الموت فقط ليظل في السلطة.

اخر الأخبار