إسرائيل بلسان وزير ماليتها سموتريتش تبقُّ بحصة اسرائيل الكبرى

تابعنا على:   16:02 2024-10-11

منجد صالح

أمد/ بات واضحا للقاصي والداني وللمختص والانسان العادي في هذا العالم أن حكومة اسرائيل الحالية هي الاكثر يمينية والاكثر فاشية في تاريخ دولة الاحتلال،

لكن هذا الكلام وهذا التوصيف لا يعدو كونه وصفا مُجرّدا لهذه الحكومة المذكورة،

لكن وراء الاكمة ما وراءها في كنه وماهية وتركيبة واداء وتكتيك واستراتيجيتها الآنية والمستقبلية، المُعلنة والمستترة!!

فقد "بقّ البحصة" سموتريتش، وزير المالية المتطرف المتعصب،  توأم بن غفير زميله ومثيله في التعصب والتطرّف ومرّات في الصراحة الزائدة التي تصل حد "فرقعة القنابل السياسية"،

سموتريتش صرّح بالفم الملآن ودون ان يرف له جفن أو ترمش له عين أن هدف اسرائيل هو، إلى جانب احتلال فلسطين، احتلال لبنان والاردن وجزءا من مصر ومن سوريا ومن العراق ومن السعودية،

بالمحصلة فقد رسم سموتريتش في تصريحاته حدود وقدّ خارطة اسرائيل الكبرى، الموجودة على احدى صكوك عملتهم الوطنية المعروفة باسم "الشيقل"، كما كان يقول ويُشير ويُردّد ابو عمار رحمه الله،

فهل رأى الزعماء العرب ومن خلفهم الشعوب العربية هذه الخارطة، وهل سمعوا واستمعوا إلى تصريحات سموتريتش بالصدد،

وخاصة الدول العربية الموجودة "على حبل جرّار" الاطماع الاسرائيلية والتوسع الاسرائيلي السائر برا وبحرا وجوّا،

سموتريتش لا يُعبّر عن رأي شخصي بهذا الصدد بل هو لسان حال الحكومة الاسرائيلية جمعاء، ولسان حال "الخطة الصهيونية الاصلية" الاستراتيجية، القاضية باقامة اسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات،

أما الخطة اليومية التكتيكية فما هي إلا لإشغال الناس والعالم وتتويههم في دهاليز لا مخرج منها، بما في ذلك اكذوبة ومناورة ومداهنة الخلاف الامريكي الاسرائيلي على بعض القضايا أو المواقف، في حين ان هناك توافقا تاما بل شراكة حقيقية بين اسرائيل وامريكا،

وليس أدلّ على ذلك من تصريح ترامب الذي قال انه ينظر إلى خارطة اسرائيل ويجدها صغيرة وان هناك حاجة وضرورة لتكبيرها،

فهل سيتكرّم ترامب على نتنياهو باهدائه ولاية فلوريدا الامريكية مثلا لتكبير اسرائيل!!! ام ان ترامب سيتكرّم عليه من جيب غيره، أي من جيوب وجغرافيا العرب،

سموتريتش بقّ البحصة، بحصة اقامة اسرائيل الكبرى الموجودة تحت السنة اسرائيل وامريكا والعديد من دول الغرب الداعمة لهما،

فهل سينتظر "القوم" حتى يُشاهدوا جنود يوشع بن نون وهم يتمخترون على ضفاف دجلة والفرات وعلى ضفاف النيل وما بين نهر بردى ونهر العاصي وربما حتى في مضيق البسفور ومضيق الدردنيل ومضيق جبل طارق؟؟!!

 

اخر الأخبار