جبهاتٌ عدّة تُحارب اسرائيل ونتنياهو يُحارب العالم بأسره

تابعنا على:   18:16 2024-10-17

منجد صالح

أمد/ لقد خلقت اسرائيل بعدوانيّتها واعتداءاتها وغطرستها وانفلاتها من عقال الانسانية والقوانين الدولية، خلقت وضعا "سرياليا" طارئا وربما دائما، على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم اجمع،

فمنذ اكثر من عام تقود اسرائيل حرب ابادة جماعية في قطاع غزة، بمؤازرة ومشاركة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، بصورة حثيثة وميدانية، ودول غربية اخرى من وراء الستار أو من وراء "الغربال"!!،

لم تكتف اسرائيل بما ترتكب وتقترف من مجازر ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة المحاصرة المنكوبة، وانما انتقلت بآلة بطشها وقتلها وتدميرها إلى جنوب لبنان وإلى ضواحي بيروت وعمق العاصمة اللبنانية، بيروت، التي كانت العاصمة العربية الوحيدة التي احتلتها جحافل شارون عام 1982،

نتنياهو السياسي المُتغطرس "الاستعلائي" يقود اسرائيل ويتصرّف في ادائه في المنطقة بعقلية شارونية، يستخدم من خلالها مزيدا من القوّة والتدمير للوصول إلى اهداف اخترعها ويعمل جيشه على تحقيقها بغض النظر عن النتائج الآنية والمستقبلية على اسرائيل اولا وعلى دول وشعوب الجوار وبالتالي العالم اجمع،

عدّة جبهات تحارب اسرائيل، فلسطين ولبنان واليمن والعراق وايران وإلى حدٍ ما سوريا،

بالمقابل فإن نتنياهو يُحارب العالم اجمع، ويطلق النار على القريب وعلى البعيد، على القاصي وعلى الداني،

يُطلق الحمم والقنابل والصواريخ على قطاع غزة وعلى لبنان وعلى اليمن وعلى سوريا وعلى العراق، ويطلق النار والقذائف على الضفة الغربية، ويُطلق نيران تصريحاته وانتقاداته واحتجاجاته على ماكرون وعلى انطونيو غوتييريش، وعلى طلاب جامعة كولومبيا وعلى رئيس البرازيل،

نتنياهو يُحارب العالم باسره بالغطاء الامريكي والحماية الامريكية والدعم الامريكي الدائم المتواصل اللامتناهي،

لا يتوانى نتنياهو ان يعقر حليفه وصديقة وزميله في الصهيونية الرئيس بايدن وان ينصب له الفخاخ، في سعيه ورغبته ومراده أن يصل شريكه وتوأمه الطاووس الاشقر ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن، واعطاء نتنياهو حينها "شيكا على بياض" من الدعم والمساندة والمؤازرة ليُشعل مزيدا من الحرائق في الشرط الاوسط وحتى في العالم،

إذا ما وصل ترامب إلى البيت الابيض بعد عدة اسابيع، كما تُشير دلائل وتخمينات واستطلاعات، فان اولى اولوياته "العمل على تكبير اسرائيل الصغيرة"!!، مما سيعني مزيدا من الحروب والتوسّع والدمارفي منطقة الشرق الاوسط، ربما وفي اوروبا بسبب حرب اوكرانيا، وخلق الاجواء لمواجهة مع الروس في اوكرانيا وربما في سوريا وايران،

وهذه ستكون المياه المناسبة التي سيعوم فيها نتنياهو ويُحاول ان يُنجز مخطط ترامب ومخططه الذاتي باحتلال اراض ومياه جديدة من دول الجوار العربي وما بعدها.                                                                           

اخر الأخبار