نتنياهو يُعلن الحرب حتى على صحيفة هآرتس

تابعنا على:   17:38 2024-11-24

منجد صالح

أمد/ يبدو ان بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لم يعُد يعرفون إلا لغة الحرب والتهديد والوعيد والثبور وعظائم الامور،

آخر صرعة لتجلّيات نتنياهو وحكومته، المسطرة على مقاسه، هي اعلان الحرب على صحيفة هآرتس العبرية وممقاطعتها رسميا ومهنيا وعلى جميع المستويات، تحت حجج وادعآت على أنّ الصحيفة المذكورة "معادية لاسرائيل!!!"،

ذلك بسبب نشرها مقالات ومواضيع "موضوعية" مهنيا وموضوعيا وطبيعيا، لكن نتنياهو وحكومته يرون ان مثل هذه المقالات لاذعة في انتقاد اسرائيل ومتساهلة وحتى مناصرة "لاعدائها" الذين تخوض اسرائيل حروبا ضدهم،

مثال ذلك ان الصحيفة المهنية الموضوعية قد وصفت رجال المقاومة الفلسطينيين بمناضلين من اجل الحرية، وهذا هو الصحيح والسليم ويتماهى وينطبق مع المواثيق والاعراف والمعاهدات والقوانين والشرائع الدولية التي تُجيز للشعب الذي يتم احتلال ارضه واستعماره من قبل قوّة اجنبية، أن يُناضل في سبيل حريّته وانعتاقه بكل الوسائل المُتاحة،

صحيفة هآرتس تصف رجال المقاومة بمناضلين من اجل الحرية بينما يصفهم نتنياهو وحكومته المتطرفة "بالارهابيين والمُخرّبين"!!!

لا ندري اذا ما كان نتنياهو، وخاصة بعد وصفه ووسمه بمجرم حرب رسمي بموجب بطاقة الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، قد اعتبر نفسه ارهابيا، وقائدا لدولة تمارس الارهاب الرسمي المُنظّم والمُضطرد، ارهاب الدولة؟؟؟!!!!،

على كل حال يبدو ان نتنياهو "يدبّ" من حفرة إلى اخرى، ومن مطبّ إلى مطبّ، ومن معضلة إلى اخرى،

فبالرغم من الدمار الهائل الذي احدثه في غزة وحاليا في لبنان، وبالرغم من آلاف الشهداء والجرحى المدنيين في قطاع غزة ولبنان، إلا أن نتنياهو سائر في سياسة: "عنزة ولو طارت"، وخاصة وأن جيشه "العرمرم" "حايص لايص غاطس" في قطاع غزة وفي جنوب لبنان،

وأنّه يضرب في كل الجهات والاتجاهات، من شتمه لطلاب جامعة كولومبيا وطلاب جامعات امريكا عموما واوروبا وتهديدهم ووصفهم بمعاداة السامية بالرغم من وجود اعداد كبيرة بينهم من اصولٍ يهودية، الى حملته الشعواء ضد فرنسا وحكومتها ورئيسها ماكرون لانهم لم يكونوا على مقاس رغباته ونزقه، إلى مقاطعة الدول الاوروبية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، اسبانيا وايرلندا والنرويج،

ومؤخرا توجيه سهامه المسنونة المسمومة ضد صحيفة هآرتس العبرية التي تصدر في عقر داره، لانها قالت كلمة حق موضوعية كصحيفة تحترم نفسها وصحفييها وقُرّائها،

فهل سيصل نتنياهو إلى يومٍ يُعلن فيه الحرب على نفسه، لانه لم يعد هناك احد تقريبا في هذا الكون إلا واعلن نتنياهو الحرب ضدّه!!!.

اخر الأخبار