الميدان يحسم مهمة هوكشتاين
منجد صالح
أمد/ تتسارع مهمة مبعوث الرئيس الامريكي جو با يدن، الامرسكي الاسرائيلي مزدوج الجنسية والولاءعاموس هوكشتاين، في جولاته المكوكوكسة "الكيسنجرية" ما بين بيروت وتل ابيب وواشنطن، من اجل وضع حد للحرب في الشمال ووقف اطلاق النار وتطبيق القرار الاممي 1701 ربما ببعض التعديلات الطفيفة و"الدوزنات" على مقاس اسرائيل ورغباتها ونزقها وغطرستها ولعبها على الحبال ولعبها الثلاث ورقات،
لكن بدا أنّ هوكشتاين، بالرغم من انه خدم في الجيش الاسرائيلي، وبالرغم من توجّهاته الصهيونية اسوة برئيسه بايدن، إلا انه اظهر تذمّرا وضيقا حقيقيين من تلاعب نتنياهو ومماطلاته وتسويفاته واستدراكاته وقوله "اللعم" بدل النعم أو اللا،
ربما والله تعالى اعلى واعلم ان موقف هوكشتاين هذا بما فيه من بعض الحزم تجاه اسرائيل وموقفها في المفاوضات ينبع من معرفة هوكشتاين ودرايته بما لدى الجانب اللبناني من امكانيات تفاوضية وخاصة من امكانيات في الميدان انعكست بأكثر من 250 صاروخا هطلت على تل ابيب وضواحيها والمدن المجاورة يوم الاحد الماضي،
وبالتالي فمن الواضح، وكافة الدلائل والمعطيات تُشير إلى ذلك وتسير في الاتجاه بأن نتنياهو وحكومته المتعصبة المتطرفة قد دنت كثيرا من اعطاء موافقة شبه نهائية على وقف اطلاق نار في لبنان والشمال وهكذا انجاح مهمة هوكشتاين،
الميدان يحسم مهمة هوكشتاين، هذا هو السؤال الجوهري والجواب الجوهري عليه،
فلو كانت اسرائيل تُحقق تقدّما في حربها في جنوب لبنان وعلى لبنان عموما لما تراجعت عن مواقفها وتواضعت في طرح اهداف حربها وامكانية تحقيق انجازات،
وفي نفس المجال والحلقة لما اظهر هوكشتاين حزما في وساطته بين اسرائيل ولبنان لوقف القتال، الذي لا يسير لصالح اسرائيل او كما تشتهي وتريد،
الحقيقة ان مهمة هوكشتاين امام حقيقة الميدان، "والميدان لابوحميدان"،
لهذا ستخيّم انفراجة على جنوب لبنان وربما ستصمت المدافع قريبا وقريبا جدا ليستمر ازيز الرصاص وفرقعات القذائف والصواريخ في قطاع غزة.
