غزة ومن يمثلها
جودت الخضري
أمد/ غزة ومن يمثلها لا أريد أن أحكي عن قصص الدمار والخراب والجوع الذي أصاب غزة منذ أكثر من 14 شهرا فالقلب امتلأ حزنا ولا يتسع لمزيد من الحزن لما أصاب غزة.
بعد 14 شهرا من الحرب المجنونة على غزة يشعر أهل غزة باليتم والوحدة وضبابية المستقبل، لا يجدوا من يناصرهم أو من يقف معهم في محنتهم بالتحديد بالقيادات الفلسطينية حيث أن حماس يجب أن تخرج من حكم غزة وأن تتنحى جانبا من أي مسؤولية لها في غزة وتعترف أن غزة قدمت ما يكفي من الدماء والشهداء وآن لغزة أن تستريح وتلملم جراحها.
وفي نفس الوقت السلطة الفلسطينية مغلوبة على أمرها ولديها ما يكفي من مشاكل تجعل غزة في مراتب متدنية من اهتماماتها فإن الاستيطان والتهويد والأزمة المالية شغلها الشاغل.
وهذا ما يجعل أهل غزة يشعرون أنهم وحيدون في مواجهة هذه الحرب المجنونة وأن حكومة التكنوقراط التي يقودها الدكتور محمد مصطفى بعيدة تماما عن الإحساس بغزة ومشاكلها وأكبر دليل على ذلك هو زيارة رئيس الوزراء محمد مصطفى إلى القاهرة بالأمس لحضور مؤتمر عن غزة ولم يكلف نفسه عناء مقابلة أو تحدث مع أي شخص من غزة للتعرف على الأوضاع الحالية للناس. ولم يكلف نفسه عناء زيارة مريض أو جريح أو يتيم أو طالب فقد مستقبله و سمع شكواهم, هذا بالنسبة لي أمر لا يمكن السكوت عنه أو تجاهله إن النار تحرق صدور الناس الذين يكتمون غيظهم من هذا الإهمال الذي تتعامل به غزة وإن التضارب في رؤية مستقبل غزة أمر محير وفي غاية الغرابة بين لقاء وفد فتح وحماس للاتفاق على لجنة إسناد مجتمعي في غزة وبين تجاهل هذه اللجنة ونكرانها من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الله.
رسالة إلى أولياء الأمور والقيادة الفلسطينية بلغ السيل الزبى عند أهل غزة ولا تلوموهم على أي قرار يتخذونه ما دام التجاهل وإهمال الناس هو سيد الموقف
