جريمة حرق مستشفى كمال عدوان
عرابي كلوب
أمد/ جريمة حرب مركبة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جباليا، تدمر، تحرق، تخرب، تهجر، حرق مستشفى كمال عدوان جريمة كبرى لم تحصل في التاريخ البشري.
مع الإعلان عن توقف الخدمة الطبية بشكل كامل في شمال قطاع غزة، يصبح الواقع أقرب إلى إعلان موت بطيء لألاف المحاصرين في تلك البقعة المنكوبة من شمال قطاع غزة.
ليست حرباً على الأجساد فقط، بل على كل ما تبقى من رمق للحياة.
الدكتور / حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان تلقى تهديداً واضحاً من الاحتلال بأنه سيعتقل هذه المرة.
أخر مكالمة مع د. حسام أبو صفية قبل قطع الربط (قالها نموت، أخبروا العالم بأكمله أننا نموت ولا أحد يهتم بنا).
بعد القصف على مستشفى كمال عدوان تم إجبار الطواقم الطبية والمرضى والمصابين على الخروج من مستشفى كمال عدوان، ومن ثم تم إحراق الأقسام وغرف العناية المركزية بمثابة استكمال لتنفيذ خطة الجنرالات المتقاعدين، بتفريغ المنطقة الشمالية من السكان وذلك باستهداف كل مقومات الحياة.
الاحتلال يستخدم كل الأساليب في حرب الإبادة حتى أصبح شمال القطاع غير قابل للحياة، سحب دخان كثيفة بعد حرق الاحتلال لمستشفى كمال عدوان ومحيطه بعد إخلائه بالقوة من المرضى والجرحى والطواقم الطبية.
جيش الاحتلال يفصل الرجال عن النساء في مستشفى كمال عدوان، ويعتقل الرجال ويعتقل العشرات من طواقم المستشفى بما في ذلك مدير المستشفى د. حسام أبو صفية إلى مراكز التحقيق.
طلب من كافة الرجال خلع ملابسهم في هذا الجو البارد جداً بما فيهم المرضى والطواقم الطبية.
تقول ممرضة خرجت أنهم كانوا يجبروا البنات على خلع الحجاب، لكن البنات رفضوا ومن ترفض انهالوا عليهن بالضرب المبرح، وجيش الاحتلال يصادر مولدات مستشفى كمال عدوان الكهربائية بعد حرق المستشفى واعتقال مديره وطاقمه الطبي.
الإنسانية عارية من كل القيم أمام مشهد إخراج أبطال الشمال ومستشفى كمال عدوان.
أنا أتسال لو أن هذه الوضع حصل في مستشفى إسرائيلي هل العالم سيسكت، أعتقد لا وسوف يقيم الدنيا ولا يقعدها، لأن هذا العالم يكيل بمعيارين للأسف.
كان مستشفى كمال عدوان رمزاً للصمود الإنساني في وجه الكارثة.
الرئاسة الفلسطينية تدين الجريمة الخطيرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بإحراق مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة والذي يقدم خدمات لأكثر من (400) ألف نسمة، معتبرة أن هذه الجريمة تأتي في سياق حرب الإبادة والتهجير التي تشنها إسرائيل ضد شعبنا.
وزارة الصحة في غزة، مصير الكادر الصحي والمرضى أصبح مجهولاً بعد اقتحام قوات الاحتلال لمستشفى كمال عدوان.
الاحتلال يحتفل مع نهاية عام من الإبادة الجماعية ويتوج جرائمه بتدمير مستشفى كمال عدوان.
الأردن يدين حرق قوات الاحتلال مستشفى كمال عدوان في غزة
دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بأشد العبارات حرق قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وإجبار المرضى والكوادر الطبية على إخلائه، خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب نكراء تضاف لجرائم إسرائيل المتواصلة في القطاع، محملة إسرائيل مسؤولية سلامة المدنيين والطواقم الطبية العاملة في المستشفى.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير الدكتور سفيان القضاة، رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا الاستهداف الممنهج للمرافق والكوادر الطبية، والذي يُعد خرقاً للقانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وإمعاناً خطيراً في تدمير المنشآت الحيوية اللازمة لبقاء السكان في شمال القطاع.
ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على غزة واستهدافها للمدنيين، وإنهاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يسببها العدوان، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم بحقه، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المرافق الإنسانية والصحية ومراكز الإيواء، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي.
أين أنتم يا عرب ... أين أنتم يا مسلمون ... أين أنتم يا دعاة الحرية والديمقراطية ... أين أنتم يا مؤسسات حقوق الإنسان ...
أين أنتم يا دول التحضر ... أليس حرق مستشفى كمال عدوان يعد من جرائم الحرب.
حسبي الله ونعم الوكيل.
