أوباما ..وصلتنا أضحيتك..
كتب حسن عصفور/ الرئيس الأمريكي بات ككثير من حكام وقادة أحزاب العرب بيمينها ويسارها، لا يترك فرصة كي لا ننسى ما يرتكب من كوارث وجرائم، يتصرف وفقا لما أخبره إياه بعض من مستشاريه يهودا وغير يهود، بأن الذاكرة العربية والفلسطينية لا تختزن من الماضي الكثير، لذا تصرف دون أن تصاب بعقدة ذنب تجاه ما تقوم به الولايات المتحدة ضد الشعوب العربية.. ولأنه يفعل ما يقال له خاصة في الملف العربي فالرئيس أوباما أرسل تهانيه بعيد الأضحى للعرب والمسلمين، دون أن يتذكر أن أضحيته لهم بالعيد كانت مزيدا من القتل والتدمير والخراب والنفاق السياسي..
فما زالت قواته تشارك في قتل 'أهل العراق' إلى جانب المنافقين المتحكمين فيها، وقواته والأطلسي شاركت ولا تزال في قتل بعض 'أهل ليبيا' بدم بارد وتشجع ارتكاب جرائم حرب تحت ستار 'تحرير ليبيا'، متناسيا أنهم يزرعون بؤرا استعمارية من 'لون جديد'، فيما يحاولون بكل السبل تشجيع القتل والتخريب في سوريا، لا يريدون لسلم أن يطالها، ليس حبا في معارضة، بعضها مصاب بدوران التسلط كأقرانه من تيارات إسلاموية تنتظر، بل بحث عن تدمير كيان وتدمير دولة.. فيما يعمل كل ما يمكنه لتشجيع دولة الاحتلال على تكريس احتلالها وارتكاب أبشع 'جرائم الحرب' المعاصرة، من قتل وحصار وخنق لطموح شعب من أجل الحرية والاستقلال.. أوباما يتجاهل تلك وغيرها كثير في بلاد العرب التي تشرف على تسليم ذاتها لمن سيرسمون 'الظلام' بدلا من النور بشعارات خادعة.. يقودنها نحو تقسيم جديد بلون استعماري جديد.. زمن 'الصغار' ليتحكموا في 'بلدان الكبار' .. تلك الأضحية التي يرسلها أوباما بالعيد..
وكي لا نتوه في سراديب ظلام أمريكا المقبل.. تحية لمن لم يصب بدوار المال الاستعماري وقواه الجديدة.. تحية لمن ما زال للعروبة مساحة في حياته السياسية والفكرية دون أن يلوث بخداع شعارات دول وحكام وتيارات ..
ولشعب فلسطين ستبقى كما قيل عنك يوما بأنك الشعب العظيم.. لن يستطيع كائنا من كان أن ينتقم من قضيتك الوطنية لتسديد فواتير سابقة.. أنت الشعب المعجزة كنت وستكون وراية الخالد ياسر عرفات تحميك.. وذكرى رحيله الجسدي تقترب بعد ساعات .. لعيد ننتظره كبيرا يوما ما .. نتواصل ببعض الأمل .. لكن الفرح واجب وطني مهما كانت الغصة حاضرة..فهو السلاح السري لبقاء الشعب والوطن هوية وقضية..
إلى لقاء بعد أيام ..
ملاحظة: ليت قيادات 'أهل فلسطين' تتذكر أن قيم الأعياد تتجاوز أداء الشعائر.. ليتهم يصدقون القول فيما يتحدثون..
تنويه خاص: هناك من يتمنى 'حربا' ضد غزة ويبحث عنها..
تاريخ : 6/11/2011م
